الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألم تتعجبي من ريب دهر

الكميت بن زيد · ٨٠٢ قصيدة
٣ قراءة
١
ألَم تَتَعَجَّبي مِن رَيبِ دَهررأيت ظُهُورهُ قُلِبت بُطُونَا
٢
فإنَّكَ قَد رأيتِ وإن تَعِيشِيتري ويرىعجائب ما رَأينَا
٣
رأيتُ الخُرسَ تَنطِقُ في زَمَانٍيُكَلِّفُ أهلُهُ الإبِلَ الطَّحِينَا
٤
وَبُدِّلَتِ الحَمِيرُ فَمَا فَزِعنَالِذاك مِنَ النَّهِيقِ بِهِ الحَنِينَا
٥
وعَطَّفَتِ الضِّبَابَ أَكُفُّ قَومعَلَى فُتخِ الضَّفَادِعِ مُرئِمِينَا
٦
وَذَلِكَ ضَربُ أخمَاس اُرِيدَتلأسدَاسٍ عَسَى أن لا تَكُونَا
٧
أرَادُوا النَّاس مِن سَلَفَي نِزارٍأُمُوراً يَمتَنِعنَ وَيَمتَرِينَا
٨
أرَادُوا أن تزيل خالقاتأَدِيمَهُمُ يَقسنَ وتَفترِينَا
٩
فَمَا وَجَدُوهُمُ إلاَّ أدِيماًيَرُدُّ مَوَاسِيَ المُتَحَيِفينَا
١٠
عُكَاظِيًّا أَبُوه أَبو إِيادصَحِيحَاً لاَ عَوارَ وَلاَ دَهِينا
١١
لَهُ جَمَعُوا اللَّتَينِ إِلى اللُّتَيَّافَلاَ حَلِماً لَقُوهُ وَلاَ عَطِينا
١٢
وكَانَ يقال إنَّ ابني نِزَارلَعلاَّت فأَمسَوا تَوأمِينَا
١٣
تَنَبَّهَ بَعدَ نومَتِهِ نِزَارٌلهم باِلمُلحِقَاتِ مُعَانِدينَا
١٤
فَضمَّ قَوَاصِي الأَحيَاءِ مِنهُمفَقَد أمسَوا كَحَيٍّ وَاحِدِينَا
١٥
وقد سَخِطَ ائتِلافَهُمُ رِجَالٌأَطَالَ الله رَغمَ الساخِطِينَا
١٦
تؤَلف بَينَ ضفدعَة وضَبٍّوتَعجَبُ أَن نَبَرَّ بَنِي أبينا
١٧
لَعَمرُهُم لَقَد وَجَدُوا نزَاراًعَلَى الشَّوَاهق مُبتَنينَا
١٨
لخَير أبُوَّة عُلمَت فَعَالاًوسابقَةً وخَيرهُم بَنينا
١٩
ونحن أَولاك أَنجُم كُلِّ لَيليُؤَمُّ بها وأَبحُرُ مُظمئينَا
٢٠
بَلَغنَا النَّجمَ مَكرُمَةً وعزاًوفُتنَا أيديَ المُتَطَاولينَا
٢١
وَنُلفَى في الجُدُوبَة أهلَ خصبٍوفي ظُلَم الحَنَادس مُقمرينَا
٢٢
وجَاوَزنَا رَوَاسِيَ شَاهِقاتبِلاَ تَعَبٍ ولاَ مُتَطَاوِلِينا
٢٣
وَإِن يَعظُم مِنَ الحَدثانِ خَطبٌتَجِدنا فِيهِ غَيرَ مُقَلَّمِينَا
٢٤
تَجِد أَسيَافَنَا مُتَأَلِقَّاتٍيُحَاكِينَ البُرُوقَ إذَا انتُضِينَا
٢٥
عَلَينَا كالنِّهاءِ مُضَاعَفَاتٍمِنَ الماذِيِّ لم تُؤِدِ المُتُونَا
٢٦
فَنَحنُ فَوَارِسُ الهَيجَا إذا مَاأبَالَ الحَاصِنَ الحَدَثُ الجَنِينَا
٢٧
وَلَم نَفتَأَ غَدَاة هَب و هَاللِخَيرَاتِ الكَوَاعب مُجتَلِينَا
٢٨
متى نَنزِل بِعَقوَةِ أَهل عزٍّنَطَأهُم وَطأَةَ المُتَثَاقِلِينا
٢٩
إِذَا غَضِبَت سُيُوفُ بَني نِزَارٍعَلَى حيٍّ رَجَعنَ وَقَد رَضِينَا
٣٠
بِضَرب تُتبِعُ الأَلِليَّ مِنهُفَتاةُ الحَيِّ وَسطَهُمُ الرَّنِينَا
٣١
ونَمنَعُ بالأَسِنَّةِ ما سَخِطنَامُكَابَرَةً ونَأخُذُ ما هَوِينَا
٣٢
وَمَن يُطرِف عَلَى الأثذَاءِ وَهناًويُغضِ على تَجَلجُلِهَا العُيُونَا
٣٣
فإنَّ الاَكرَمِينَ بَني نِزَارٍعَلَى الأَقذَاءِ غَيرُ مُغَمِّضِينَا
٣٤
تَنَاولَنَا الأَقَاصِي من بَعِيدوقَلَّمنَا أَظَافِرَ مَن يَلِينَا
٣٥
وَأجحَرنضا أَسَاوِدَ كُلِّ حيٍّوأَسكَتنَا نَوَابِحَِ مُؤسِدِينَا
٣٦
إِذَا مَا نَحنُ بِالشَّفَرَاتِ يَوماًعلى حيٍّ وإِن كَرُمُوا عَصِينَا
٣٧
رَجَعنَا بِالظَّعَائِنِ مُردَفَاتٍوَثَوَّرنَا النَّوَادِي والعُطُونَا
٣٨
ولم نُمكِن قَتَادَتَنَا لِلمسٍوَلاَ سَلَمَاتِنَا لِلعَاصِبِينَا
٣٩
ويوماً باللدان بعد يومعلَينا اللاَّمُ فِيهِ مُدجَّجِينَا
٤٠
لَنَا المِسكُ الفَتِيتُ نُعلُّ مِنهُجُلُوداً ما تَفِلنَ وما عرِينَا
٤١
ففي هاذاك نَحنُ لًيُوثُ حَربٍوفي هذا ثِمالُ مُعصِّبِينَا
٤٢
تَرى الجُرد العِتَاقَ إِذا فَزِعنَاوأطرافَ الرِّماحِ لَنَا حُصُونَا
٤٣
وَنَجلُو عِظلِمَ الهبواتِ عنَّابِغُرٍّ بِالفِعَالِ مُحَجَّلِينَا
٤٤
لَنَا الجُردُ العِتَاقُ مُسَوَّمَاتِمَعَادِنُها لَنَا الاُولَى وفِينَا
٤٥
غَرَائِبُ حِينَ تخرُجُ مِنَ نِزَارٍلِكُلٍّ إِن وُهِبنَ وإن شُرِينَا
٤٦
نُعَلِّمُهَا هَب وهَلاَ وأَرحبوَفي أبيَاتِنَا وَلَنَا افتُلِينَا
٤٧
تَرَى أبنَائَنا غرلاً عَلَيهَاونَنكَأهُم بِهِنَّ مُخَتَّنِينَا
٤٨
نُعَلِّمُهُم بِهَا مَا عَلَّمَتنَاأُبُوَّتُنَا جَوارِيَ أَو صُفُونَا
٤٩
نُرِيهِم مِن مَحَاسِنِهَا وَمِمَّانَخَافُ مِنَ المَسَاوِىء ما أُرِينَا
٥٠
وأَيسَارٌ إِذا الاَبرَامُ أَمسَوالِتَعثَانِ الدَّواخِنِ آلِفِينَا
٥١
كَشَفنَا الجُوع ذَا الهبواتِ عنهُموأَطعمنَا ضَرائِكَ تَعتَرِينَا
٥٢
كَأَنَّ جِفَانَنا في كُلِّ يَوملِوَاصِفِهَا جَوَابِيَ مُترَعِينَا
٥٣
تُكَلَّلُ بالسَّدِيفِ كأَنَّ فيهاإِذا وُضِعَت أنَافِح مُلبِئِينَا
٥٤
تَرى الهُلاَّك ينتَجِعُونَ مِنهادواءَ الجُوعِ غَير مُؤَنِّبِينَا
٥٥
وَأجَّجنَا بِكُلِّ يفَاعِ أرضوَقُودَ المضجدِ لِلمُتَنَوِّرِينَا
٥٦
وبِالعَذَواتِ مَنبِتُنا نُضَارٌونَبعٌ لاَ فَصَافص في كُبِينَا
٥٧
فَتِلكَ ثِيَابُ إِسماعِيل فِينَاصَحاحاً ما دنِسنَ وما بَلِينَا
٥٨
وإِنَّ لَنَا بِمَكَّة أَبطَحَيهَاوَمَا بَينَ الأَخَاشِبِ والحُجُونَا
٥٩
وَبَيتُ الله نَحنُ لَهُ وُلاَةَّوَخُزَّانٌ عَلَيهِ مُسَلَّطُونَا
٦٠
وَزَمزَمُ وَالحطِيمُ وَكُلُّ سَاقيَرَى أهلَ الخِصَاصِ لَهُ قَطِينَا
٦١
وََمُطَّرد الدماءِ وحَيث تَلقَىضَفَائِرَ مَا دُهِنَّ وَمَا فُلِينَا
٦٢
وَأطنَابُ القِبَابِ مُمَدَّداتبِخَيفِ مِنىً على المُستأذِينَا
٦٣
عَلَى شُمِّ الأُنُوفِ أَبُو إِيادأَبُوهُم مُتلِفِينَ ومُخلِفِينَا
٦٤
وَجَمعاً حَيثُ كانض يقال أَشرِقثَبِيرٌ أَتا لدفعه وَاقفِينَا
٦٥
وَمَوقِفُهُم لأَوَّلِ دَفعَتَيهِمعَلَينَا فِيهش غَيرُ مُخَالِفِينَا
٦٦
وُقُوفاً يَنظُرُونض بِهِ إِلَينَالِقَائِلِنَا المُوَفَّقِ مُنصِتِينَا
٦٧
وَنَجداً حَيثُ أَورَقَ كُلُّ عُودٍوآنَقَ نَبتُهُ المُتَاَنِّقِينَا
٦٨
وَوَجًّا والَّذِينَ سَمَوا لِوَجٍّلِآلآتِ الحُرُوبِ مُظَاهِرِينَا
٦٩
فَحَلُّوا دَارَ مَكرُمَة وَعِزٍّعَنهَا أَعَادِيَ شانِئِينَا
٧٠
وَبَرُّ الأَرضِ بَعدُ وكُلُّ بَحرأقَلَّ الفُلكُ مَركَبَه الشَّحِينَا
٧١
وأبطَحَ ذِي المَجَازِ وحَيثُ تَلقَيرجضال عكاظ لِلمُتَنَبِّئِينَا
٧٢
وبَيعَات الهُدَى مُتَتَابِعَاتإِلَينَا وَابن آمِنَةَ الأَمِينَا
٧٣
وكُلُّ خَلِيفَة وَوَلِيِّ عَهدٍوَمُنتَظَرٍ لأَمرِ المُؤمِنِينَا
٧٤
وَفي أَيَّامِ هاتِ بِ هاكَ يَلقَىإِذا رزم الندى مُتَحَلِّبِينَا
٧٥
نُبَاري الرِّيحَ مَا بَرَدَت وفئينَالأَموَال الغرائب ضامنُونَا
٧٦
لَنَا قَمرَا السَّماءِ وكُلُّ نَجمتُشيرُ إلَيه أيدي المُهتَدينَا
٧٧
وَجَدتُ الله إِذ سَمَّى نَزَارفليس بأَوَّل الخُطَبَاءِ جارا
٧٨
لَنَا جَعَلَ المَكَارم خَالصَاتٍوللنَّاس القَفَا ولَنَا الجبينَا
٧٩
وما ضَربت هجانَ بَني نزَارفَوَالجُ من فُحُول الأَعجَمينَا
٨٠
وَمَا حَمَلُوا الحَميرَ عَلَى عتَاقٍمُطَهَّمَةٍ فَيُلفَوا مُبغلينَا
٨١
وَمَا وُجدَت بَنَاتُ بَني نزَارٍحَلاَئلَ أَسوَدين وأحمَرينَا
٨٢
أَبي آبَاؤُهُنَّ فَلَم يَشُوبُوابِسَمنِهِمُ إِهَالَةَ حَاقِنِينَا
٨٣
وَمَا سَمَّوا بِاَبرَهةَ اغتِبَاطاًبِشَينِ خُتُونَةٍ مُتَزيِنِينَا
٨٤
بَني الأَعمَامِ زَوَّجنَا الاَيَامىوَبِالأَعمَامسَمَّينَا البَنِينَا
٨٥
وَلَم نُملَك بغَيرِ بَنى نِزَارٍوَلَم نُعطِ الإِتَاوَةَ مُجتَبِينَا
٨٦
فَتِلكُ قَنَاتُنَا لم تُبلَ ضَعفاً وَلاَخَورَاً ثقافُ الغَامِزِينَا
٨٧
وَكُنَّا في الحُرُوبِ مَتَى نُوَجِّهإِلَى قَومٍ كَتَائِبَنَا الثُّبِينَا
٨٨
بِبِيض يَنتَمُونَ إِلَى نِزَارٍمُهِيبِي سَاسَة وَمُؤَيِّهِينَا
٨٩
عَلَوا شُعَب الرِّحَالِ عَلَى المَطَايَابِأسمَالِ المِلاَءِ مُعَصَّبِينَا
٩٠
تَضِيقُ بِنَا الفِجَاجُ وَهُنٌّ فُتحٌونُجهِزُ ماءَهَا السَّدِمَ الدَّفِينَا
٩١
وَنَأرِمُ كُلَّ نَابِتَةِ رعاءًوحَشَّاشاً لَهُنَّ وحَاطِبِينَا
٩٢
يَرَونَ الجَدبَ مَا تضركُوهُ خَبصباًمُحَافَظَةً وكالأُنُف الدَّرينَا
٩٣
ندعهُم مثل بارقَ أَو كَجَرموبئسَ بقيَّة المُستَظعَنِينَا
٩٤
كما خَطَرَت أَسِنَّتُنَا بِعمروأبِي الملكَينِ غَير مُدَعدِعِينَا
٩٥
وغادرنا على حُجرِ بنِ عَمروقَشَاعِمَ يَنتَهِشنَ ويَنتَقِينَا
٩٦
يُشَارِكنَ الذِّئَابَ وَأُمَّهَاتٍجُمِعنَ بعامِرٍ لَمَّا كُنِينَا
٩٧
سَقَينَا الأَزرقَ اليَزَنيَّ مِنهُوَأَكعُبَ صَعدَةٍ حَتَّى رَوِينَا
٩٨
وَخُضنَا بِالسُّيُوفِ إليه خَوضاًوسُمرِ الخَطِّ كِندَةَ والسّكُونا
٩٩
وَوَجَّهنَا ظَعِينَتَهُ هَدِيًّاتُلَوِّنُ لاِمرِىء القَيسِ البُرِينَا
١٠٠
إِذا أخذت له في ما شَرِيطٍرآنَا بِالإِسَاءَةِ مُحسِنِينَا
١٠١
فَمَا أَهوَى بِاَهزَعَ من بَعِيدٍلَنَا إِلاَّ التَّكَهُّم يَبتَغِينَا
١٠٢
وما سَمَّي بِقَتلِ أَبِيهِ مِنَّاقَتِيلاً في عضَايِهِ مُفتَرِينَا
١٠٣
وَنَحنُ وجَندِلٌ بَاغ تَرَكنَاكتَائبَ جَندَلٍ شَتَّى عِزِينَا
١٠٤
أَطَرنَا الحَشوَ والعُسفَاءَ عَنهُوَأَقعَصنَا جَبَابِرَ مُترَفِينَا
١٠٥
كَفَينا مَن تَغَيَّبَ مِن نِزَارٍوَأَحنَثنَا أليَّةَ مُسِمِينَا
١٠٦
وَأَضحَكنَا بَوَاكِيَ أهلَ خَوفوأبكَينَا ضَوَاحِكَ آمِنينَا
١٠٧
بِضَربٍ لاَ كَفَاءَ لَهُ وطَعنتُرَى منه الأُساةُ مُوَلوِلينَا
١٠٨
وَنَحنُ غَداةَ سَاحُوق تَركنَاحُماةَ الأجدَلَينِ مُجَدَّلِينا
١٠٩
أَتَونَا عِندَ نِسوَتِنَا فَلاَقَواظَعَائنَ ما هرَبنَ ولاَ سُبِينَا
١١٠
ظَعَائنَ مِن بَني الحَلاَّف تَأوِيإِلى خُرسِ نَوَاطق كَالفتينَا
١١١
ظَعَائن لَم تَزَل مِن مُسنمَاتغَنَائِمَ يَصطَبِحنَ وَيَدَّوِينَا
١١٢
وَيَجزُزنَ النَّوَاصِي مُنعمَاتغَوَانيَ عن ثَوَابٍ المُعرضِينَا
١١٣
مُدِلاَّت يَسِرنَ بِكُلِّ ثَغرٍإِذَا أَرزَفنَ من ثَغرٍ حُمِينَا
١١٤
وَقُرصاً قَد تَنَاوَلنَا فَلاَقىبَني ابنَةِ مِعيَر والاَقوَرِينَا
١١٥
صَبَحناهُم أَسنَّتَنَا وبيضاًقَواطعَ يَعتَمِدن وَيَصطَفينَا
١١٦
إذَا الجَبَّارُ كَانَ لَهُنَّ نَصباًفَرَجنَ إِلَيه حَومَةَ مَا غشينَا
١١٧
وَخُضنَا بِالقُراتِ إِلى عَدِيٍّوَقَد ظَنَّت مُضَرُ الظُّنُونَا
١١٨
بِحَارٌ يَهلِكُ السُّبَحَاءُ فِيهاتَرَى الجُردَ العِتَاقَ لَهَا سَفِينَا
١١٩
بِمُعتَرَكِ منَ الأَبطَالِ ضَنكِتُرَى فِيهِ الجَمَاجَم كالكُرِينَا
١٢٠
وَلَم نفتَأ كَذَلِكَ كُلَّ يَوملِشَأفَةِ وضاغِر مُستَأصِلينَا
١٢١
وَيوم الجَرِّ من ظَلِم وُجِدنَاكَطَعمِ الصَّابِ لِلمُتطَعِّمينَا
١٢٢
حَضَأنَا نارَ مَكرُمضة وعِزٍّنَشُبُّ وَقُودَها لِلمُصطَلينَا
١٢٣
ونحن الرَّافِدُونَ غَدَاةَ مَرٍّخُزَيمَةَ بِالَّذِي لاَ يُنكِرُونَا
١٢٤
تَبَاشَرَ إِذ رَآنَا أَهلُ مَرٍّفَكَذَّبنَا مُنَى المُتَبَاشِرِينَا
١٢٥
مَلأَنَا حَوضَ مَكرُمَة وعِزٍّوَأروَينَا حَوَائِمَ قَد صَدِينَا
١٢٦
وَقَد آلَت قَبَائِلُ لاَ تُوَلِيمَنَاةَ ظُهُورِهَا مُتَحَرِّفِينَا
١٢٧
فَألحَقنَا رَوَافضَهُم ببُبصرَىحُفَاةً كالرِّئَال ونَاعلينَا
١٢٨
وَيَوماً بالمعالم نُلفَ فيهعَلَى دَهش وَلاَ مُتَخَاذلينَا
١٢٩
صَبَرنَا فيه أَنفُسَنَا ببيضيُفَلِّقنَ الرُّؤُوسَ وَيَختَلينَا
١٣٠
وَمَا ذَمَّ القَبَائلُ من مَعَدٍّإِلَى نَجرانَ غَزوَتَنَا الحَجُونَا
١٣١
صَبَحنَاهُم كَتَائبَ من نِزَارٍكَأسد الغَاب حَالَفَت العَرينا
١٣٢
كتَائبَ تَحسُر الهَبَوَات عَنَّاعوالي مَا حُدُنَ وَمَا عُلَينَا
١٣٣
أَفَأنَ منَ الكَواعب مُردفَاتعقائل يتَّصلنَ وَيَعتَزينَا
١٣٤
وغادرنا المقاول في مكركخشب الأثأب المتغطرسينا
١٣٥
وَعَبدُ يَغُوثَ قَد لاَقى نِزَاراًغَداةَ التَّيم غَيرَ مهللِينَا
١٣٦
أرَادَ لِيحقِنُوا دَمَ غَير ثَأرٍوَذَكَّرَهُم مَعَ الحلب الحَقِينَا
١٣٧
فَكَانَ دَمٌ أحَبَّ إِلَى نِزَارشَوَارشع مِن وِطَابٍ مُعجِلِينَا
١٣٨
فَصَادَفَ اُسرَةً مِن آلِ مُرٍّبِأعلاَق المَكَارِم مثمِنِينَا
١٣٩
وَمَا طَلَبُوا إلَيهِ دماً ولَكِنأَثَاثَ المجدِ والحَسَبَ المَصُونَا
١٤٠
تَرَكنَ مُلُوكَ حِميرَ وهيَ صَرعَىكَخُشبِ الاثل غَيرِ مُدَفَّنِينَا
١٤١
وَنَحنُ غدَاةَ ذِي قَار صَبَحنَامُلُوكَ الاَعجَم الاَلَمَ الرَّصِينَا
١٤٢
أتَونَا بالظَّعَائِنِ وَاقِفَاتفَأيُّ ذَوِي ظَعائِنَ إذ أُتِينَا
١٤٣
فَجَعجَعنَا بِهِن وكانَ ضَرباًتُرَى مِنهُ جَماجِمُهُم فئينا
١٤٤
فَأَيُّ عِمَارَة كَالحَيِّ بَكرٍإِذا اللَّزبَاتُ لقبت السِّنِينَا
١٤٥
وأيُّ عِمَارَة كَالحَيِّ بَكرإِذَا مَا البِيضُ زَايلَتِ الجُفُونَا
١٤٦
أكَرَّ غداَةَ إِبسَاس وَنَقروَأكشَفَ لِلأصَايِلِ إِذ عَرِينَا
١٤٧
وَأَغضَبَ عندَ مَندَبة قيَاماًوأحلَمَ في المَجَالسِ مُحتَبِينَا
١٤٨
وَأَطيَبَ في المَغَارِس نَابِتَاتوأَفضَلَ في التَّقَايُسِ لِلِّدِينَا
١٤٩
وأَسيَر باللَّوامع خَافقَاتإِلَى الغَمَرَات حَتَّى يَنجلينَا
١٥٠
وأقدح في ثواقب وارياتوأنجح في المَكارم طالبينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الكميت بن زيد

عُرف الكميت بن زيد بلقب شاعر الهاشميين، وهو من أهل الكوفة الذين جمعوا بين الشعر والعلم بآداب العرب وأنسابها. انحاز إلى بني هاشم فكثر مدحه لهم، وأشهر ما تركه قصائده المعروفة بالهاشميات. اجتمعت فيه خصال قلّ أن تجتمع في شاعر واحد، فقد كان خطيب قومه وفارسهم وراميهم، وشهد له أبو عبيدة بأنه وحده منقبة تكفي بني أسد.

قصائد أخرى لـالكميت بن زيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة