١
ضيا الآفاق من غشّى سناهومصباح المعالي من طغاه
٢
وما للكوكب الدريِّ أمسىنزيل الترب هاوٍ عن علاه
٣
وما للزهرة الغراء غابتوما للبدر ناءٍ عن سماهُ
٤
وما لقوام غصن أنيق روض المحاسن مال مجتفّاً زهاه
٥
ألا يا بئس يومٍ قد تعدّىعلينا البين في جور اعتداهُ
٦
وأفجعنا بمولىً قد تغالىبألطاف المزايا من صباهُ
٧
أميرٌ كان مقداماً شهيراًشهابٌ للورى حسنٌ بهاهُ
٨
فلم لا تنقضي يا عمر قبلاًولم لا كنتِ يا روحي فداهُ
٩
وليتك يا زمان على التواليبلغت نهايةً قبل انتهاهُ
١٠
فليت الدهر زال وكل دورعراه إلا نقضا قبل انقضاهُ
١١
تردّى السودد السامي مُحِدّاًبخلقان السواد على نواهُ
١٢
نعاه المجد منتحباً عليهوبات العز مفتقداً سطاهُ
١٣
بكى الشرف الرفيع وناح تخت السيادة والفخار طوى لواهُ
١٤
تناءى والشهامة أصحبتهوحسن الرأي سار على سراهُ
١٥
وأمسى البذل متروكاً كطفلٍيتيمٍ بعده ينعى أباه
١٦
ويبكيه الندى والجود يهميعليه أدمعاً تحكي سخاهُ
١٧
وناديه يناديه بصوتٍيشق الصخرة الصما نداهُ
١٨
وينعي أين مولاي المفدىوما لليث قد أخلى حماهُ
١٩
وما لشهابنا عنا توارىوأخفى عن أماقينا سناهُ
٢٠
وما للمنهل الصافي السخيّ الشهيّ العذب جُفّف مرتواهُ
٢١
وما للسيف مغمود بتربٍألا يا طيب غمدٍ قد حواهُ
٢٢
ألا كم من عيونٍ باكياتٍعلى إحسانه وعلى نداهُ
٢٣
سقت سحب المراحم تربَ رمسٍتوارت شمس حسنك في ثراهُ
٢٤
تركت من الخلايق قلب كليقلب بعد بعدك في لظاهُ
٢٥
وفيه الترك يشكو من فوادكليمٍ هاتفاً واحرقتاهُ
٢٦
عُبيدك سيدي ذاب التهاباًوفرط الحزن قد أضنى حشاهُ
٢٧
بقلبي كل يومٍ لي أنينٌوآهٌ ثم آهٌ ثم آهُ
٢٨
ودمعي بانطلاقٍ واندفاقٍونومي بافتراقٍ لا أراهُ
٢٩
وسلواني محالٌ واصطبارينأى عني وأولاني جفاهُ
٣٠
فنح يا مندباً إن أرّخوهوقل يا منشداً واحسرتاهُ
٣١
أنوح أسىً ولكن لي يقينٌبأن الله للمجد اصطفاهُ
٣٢
ولي أملٌ بأن الليث أبقىلنا شبلاً حميداً منتشاهُ
٣٣
بنعم الفرع عبد الله قلبيوثيقٌ لم يخب في مرتجاهُ
٣٤
أميرٌ عمه الفضل موَّشىبثوب العزّ دام لنا بقاهُ
٣٥
بشير السعد سلطانُ جليلٌشديد البطش ليثٌ في وغاهُ
٣٦
شهابٌ مشرق الأنوار مولّىأدام الله سامي مرتقاهُ
٣٧
عرا الدنيا قتام الحزن لمارأته عابساً يرثي أخاهُ
٣٨
فقالت وهي هايمةٌ بقلبشجٍ لا كدّر المولى صفاهُ
٣٩
تصبَّر سيدي فالصبر حزمٌوبالعقلاء يُحمدُ مقتناهُ
٤٠
فما من حيلة للمرء فيماقضى الباري ولا فيما ارتضاهُ
٤١
وأمر الموت محتومٌ عليناوهذا ما به حكم الالهُ
٤٢
فدم واسلم بعزٍّ مستديمٍوعمرٍ مستطيلٍ في مداهُ
٤٣
وثق بالله يا مولاي قلباًعلى المرحوم فالمولى ابتغاهُ
٤٤
وحسن صنيعهِ قد أرّخوهُبأقدس جنّة اللهِ التقاهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.