الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أردك الطلبات مثل مصمم

ابن حيوسالعصر الفاطمي · ١٢٦ قصيدة
٢ قراءة
١
ما أردكَ الطَّلباتِ مثلُ مصمِّمِإنْ أقدمتْ أعداؤهُ لمْ يحجمِ
٢
تركَ الهوينا للضَّعيفِ مطيَّة ًمَنْ بَطْشُهُ كَقِرَاهُ لَيْسَ بِمُعْتِمِ
٣
إنْ همَّ لمْ يلممْ بعينيهِ كرى ًأوْ سبيلَ لمْ يألمْ ولمْ يتلوَّمِ
٤
أَحْرَزْتَ مَا أَعْيَا الْمُلُوكَ مُصابِراًغِيَرَ الْحَوَادِثِ وَاحْتِمالَ الْمَغْرَمِ
٥
وَلَقَدْ تَحَقَّقَتِ الْعَوَاصِمُ أَنَّهَاإنْ لمْ تحزْ أقطارها لمْ تعصمُ
٦
حنَّتْ إليكَ على البعادش فشوقهاشَوْقُ الرِّيَاضِ إِلى السَّحابِ الْمُثْجِمِ
٧
لِلّهِ يَوْمٌ فِي السَّعَادَة ِ وَاحِدٌألوى بشدَّة ِ ألفِ يومٍ أشأمِ
٨
يا رحمة ً بعثتْ فأحيتْ أمَّة ًقَدْ طَالَما مُنِيَتْ بِمَنْ لَمْ يَرْحمِ
٩
جلَّيتَ ظلمَ النَّائباتِ كما جلاضوءُ الغزالة ِ جنحَ ليلٍ مظلمِ
١٠
وأطرتَ طيرَ الخوفِ حتّى مالهُبالشَّامِ منذُ طرقتهُ منْ مجثمِ
١١
وأخفتَ ذا الزَّمنَ المضاعفَ جورهُحَتّى اتَّقَاكَ بِطَاعَة ِ الْمُسْتَخْدَمِ
١٢
إنَّ الرَّعايا في جنابكَ أمَّنتْكَيْدَ ؟لْغَشُومِ وَفَتْكَة َ الْمُتَغَشْرِمِ
١٣
لاَ يَشْتَكُونَ إِلَيْكَ نَائِبَة ً سِوىتقصيرهمْ عنْ شكرِ هذي الأنعمِ
١٤
فالأمنُ للمرتاعِ والإنعامُ للباغي النَّدى والعدلُ للمتظلِّمِ
١٥
لا الظَّبية ُ الغيداءُ تخشى القسورَ الضَّارِي وَلاَ الذِّمِّيُّ حَيْفَ الْمُسْلِمِ
١٦
قدتَ الجيوشَ بصدقِ بأسكَ تقتديوبها الفجاجُ إلى مرادكَ ترتمي
١٧
فتضمّنتْ أَبْطالُهَا أَبْطَالَهَاخدعَ المنى وتوهُّمَ المتوهِّمِ
١٨
بالمشْرَفّية ِ مَا تُوَازِي دِجْلَة ًعندَ الزِّيادة ِ ما أراقتْ منْ دمِ
١٩
والخيلُ يحملنَ المنايا والمنىمِن كُلِّ سَلْهَبَة ٍ وَأَجْرَدَ شَيْظَمِ
٢٠
كَمْ حُجِّلَتْ بِدَمِ الطُّغاة ِ وَأُعْجِلَتْفِي نَهْضَة ٍ عَنْ مُسْرِجٍ أَوْ مُلْجِمِ
٢١
عَلَّمْتُمُوهَا الصَّبْرَ وَهْيَ كَلِيمَة ٌتغشى الوغى وكأنَّها لمْ تلكمِ
٢٢
أقدمتَ أمنعَ مقدمٍ وغنمتَ أوْفى مَغْنَمٍ وَقَدِمْتَ أَسْعَدَ مَقْدَمِ
٢٣
وَلَقَدْ ظَفِرْتَ بِمَا يَعِزُّ مَرَامُهُإِلاَّ عَلَيكَ فَدُمْ عَزِيزَاً وَاسْلَمِ
٢٤
كانتْ تعدُّ منَ المعاقلِ برهة ًوَسَمَتْ بِمُلْكِكَ فَهْيَ بَعْضُ الأَنْجُمِ
٢٥
فضلتْ على كلِّ القلاعِ وبيَّنتْفضلَ الصَّبورِ على الممضِّ المؤلمِ
٢٦
منْ ذادَ عنها نخوة ً لمْ يخشَ منْعَنَتِ العِتَابِ وَلاَ مَلاَمِ اللُّوَّمِ
٢٧
وكذا مسلِّمها لترضى آمنٌعَضَّ البَنَانِ وَفِكْرَة َ الْمُتَنَدِّمِ
٢٨
فَاعْرِفْ لَهُمْ مَحْضَ الوِدَادِ فَإِنَّهُمْتَرَكُوا العَظِيمَة َ لِلْهُمَامِ الأَعْظَمِ
٢٩
مَنْ كُنْتَ يَا فَخْرَ الْمُلُوكِ ظَهِيرَهُفبناؤهُ في المجدِ لمْ يتهدَّمِ
٣٠
فَاعْطِفْ عَلَيْهِمْ عَطْفَة ً شَرَفِيَّة ًمَا الظَّنُّ فِي إِنْعَامِها بِمُرَجَّمِ
٣١
وامننْ فكمْ لكَ منْ فعالٍ صالحٍألزمتَ نفسكَ فيهِ ما لمْ يلزمِ
٣٢
هُمْ مِنْكَ إِنْ عَدَّتْ رَبِيعَة ُ فَخْرَهَاوَلُبابهَا فِي مَحْفِلٍ أَوْ مَوْسِمِ
٣٣
لا ينكرِ الحسَّادُ مدحيَ معشراًطالتْ بهمْ هممي وزادَ تقدُّمي
٣٤
لَوْ لَمْ أَقُلْ نَطَقَتْ صَنَائِعُ جَمَّة ٌلأَبِيهِمُ يُعْلِمْنَ مَنْ لَمْ يَعْلَمِ
٣٥
فلأثنينَّ مدى حياتي موقناًأَنِّي مَتى أَجْحَدْ جَمِيلاً أَظْلِمِ
٣٦
إِنَّ الْوَفَاءَ طَريقُ أَسْلافِي الأُلىعَمَرُوهُ مَا بَينِي وَبَينَ الهَيْثَمِ
٣٧
ومضوا فأحسنتُ النِّيابة َ عنهمُفي القَوْلُ الافْقال غَيْرَ مذَمَّمِ
٣٨
ولقدْ جمعتَ فضائلاً ما استجمعتْيَفْنى الزَّمَانُ وَذِكْرُها لَمْ يَهْرَمِ
٣٩
كَرَماً يُبِيحُ حِمى الغِنى وَمَآثِراًوُضُحاً تُبِيحُ بَلاَغَة ً لِلْمُفْحَمِ
٤٠
منْ صدقِ قولكَ يبتدي وإلى فعالِكَ يَنْتَهِي وَإِلَيْكَ أَجْمَعُ يَنْتَمِي
٤١
مثلُ الكلامِ تفرَّقتْ أنواعهُفِرَقاً وَتَجْمَعُهُ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ
٤٢
أظهرتَ غامضها فأنسيتَ الألىعزُّوا وجادوا في الزَّمانِ الأقدمِ
٤٣
فَكَأَنَّ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ يَرُعْيوماً عداهُ وحاتماً لمْ يُكرمِ
٤٤
وَأَرَاكَ تَعْلُو قَائِلاً أَوْ صَائِلاًبقرا سريرٍ أوْ سراة ِ مطهَّمِ
٤٥
وَهِيَ النَّبَاهَة ُ فُرْصَة ُ الْعَذْبِ الْجَنَالاَ فُرْصَة ُ الْمُتَهَوِّرِ الْمُتَهَكِّمِ
٤٦
وَإِذَا جَرى الْكُرَمَاءُ بَرَّزَ سَابِقاًخلقُ الكريمِ تخلُّقَ المتكرِّمِ
٤٧
كمْ فضتَ إنعاماً وخضتَ مخاوفاًمَا هَوْلُها لَوْلاَكَ بِالْمُتَهَجَّمِ
٤٨
مُسْتَنْقذَاً مِنْ كُرْبَة ٍ أَوْ مَاتِحاًفي لزبة ٍ أوْ صافحاً عنْ مجرمِ
٤٩
في يومِ قارٍ راية ٌ لكَ فهَّمتْمنْ قادة ِ الأتراكِ منْ لمْ يفهمِ
٥٠
لمَّا تقاصرتِ الصَّوارمُ والخطىحَذَرَ الْبَوَارِ وَثَبْتَ وَثْبَة َ ضَيْغَمِ
٥١
فِي عُصْبَة ٍ كَعْبِيَّة ٍ تَرَكُوا الْقَنامتعوِّضينَ بكلِّ أبيضَ مخذمِ
٥٢
يَلْقَوْنَ أَعْرَاءً بكُلِّ كَرِيهَة ٍيجتابُ فيها اللَّيثُ ثوبَ الأرقمِ
٥٣
قلَّلتمُ عددَ العدى بقواضبٍكثَّرنَ أزوادَ النُّسورِ الحوَّمِ
٥٤
مِنْ مُرْهَفَاتٍ لَمْ تَزَلْ أَيْمَانُكُمْأَنْصَارَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَيْوَمِ
٥٥
مَا عَايَنَتْها التُّرْكُ تَحْكُمُ في الطُّلىحتّى تولَّتْ طائشاتِ الأسهمِ
٥٦
منْ نابذٍ لسلاحهِ فاتَ الرَّدىسَبْقاً وَمِنْ مُسْتَلْئِمٍ مُسْتَسْلِمِ
٥٧
أَلوى بِهِمْ صِدْقُ اعْتِزَامِكَ مِثْلَماتُلْوِي الرِّياحُ الْعَاصِفَاتُ بِخَشْرَمِ
٥٨
فخصصتَ بالإذلالِ كلَّ مقلنسٍوعمَّمتَ بالإعزازِ كلَّ معمَّمِ
٥٩
وبصدركَ القلبُ الَّذي لمَّا يُرعْوَبِكَفِّكَ السَّيْفُ الَّذِي لَمْ يَكْهَمِ
٦٠
مَا شِيمَ إِلاَّ بَعْدَ قَتْلِ مُعْظَّمٍماضي الشِّبا وثباتِ ملكِ معظَّمِ
٦١
وغَداً سَتُخْلِي الشَّامَ مِنْهُمْ مِثْلَماأَخْلَتْ خُزَاعَة ُ مَكَّة ً مِنْ جُرْهُمِ
٦٢
دونَ الَّذي أملوا ظبى ً هنديَّة ٌقَدْ حَكَّمَتْكَ عَلى العِدى فَتَحَكَّمَ
٦٣
أذكرتهمْ بوقا وَ بكتاشاً لدنْطرقا البلادَ وأهلها بالصَّيلمِ
٦٤
فثنتهما دونَ المرادِ عشيرة ٌوفتِ الزَّرافة ُ منهمُ بعرمرمِ
٦٥
مَنَعُوا ذِمَارَهُمُ بِكُلِّ مُهَنَّدٍقدَّ الدِّلاصَ وعادَ غيرَ مثلَّمِ
٦٦
يوم لعمرك لم تزل أخبارهمسموعة ً منْ منجدٍ أوْ متهمِ
٦٧
عزَّتْ بهِ عربُ البلادِ كعزِّهابِالقَادِسِيَّة ِ يَوْمَ مَقْتَلِ رُسْتُمِ
٦٨
أمنتْ قبائلُ عامرٍ صرفَ الرَّدىوَالْجَدْبَ في ظِلِّ الْمُعِزِّ الْمُنْعِمِ
٦٩
مُسْتَعْصِمِينَ بِذُرْوَة ٍ لاَ تُرْتَقىمستمسكينَ بعروة ٍ لمْ تفصمِ
٧٠
إِنْ أَجْدَبُوا لاَذُوا بِغَيْثٍ هَاطِلٍأَوْ رُوِّعُوا عَاذُوا بِطَوْدٍ أَيْهَمِ
٧١
أصفيتَ للعربِ المشاربَ بعدَ أنْكانتْ كرمحٍ لا يُعانُ بلهذمِ
٧٢
لاَرَاعَتِ الأَيَّامُ مَنْ بِفِنائِهِكنز الفقير وعصمة المستعصم
٧٣
أنتَ الَّذي نفقَ الثَّناءُ بسوقهِوجرى النَّدى بعروقهِ قبلَ الدَّمِ
٧٤
وَتَحَقَّقَ الأَمْلاَكُ طُرّاً أَنَّهَاإنْ لمْ تسالمْ ملكهُ لمْ تسلمِ
٧٥
فأتاكَ بالآمالِ غيرَ مهانة ٍفي ظلِّهِ والمالِ غيرَ مكرَّمِ
٧٦
ماضٍ إذا ما الصَّارمُ الماضي نباقَاضٍ بِأَحْكَامِ الْكِتابِ الْمُحْكَمِ
٧٧
ولهُ مخافة َ أنْ تضلَّ ضيوفهُباللَّيلِ نارٌ ما خلتْ منْ مضرمِ
٧٨
أَبَداً يُشَبُّ عَلى ؟لْيَفَاعِ وُقُودُهاوَوَقُودُهَا قِصَدُ الْقَنَا الْمُتَحَطِّمِ
٧٩
مِمَّا تَحَطَّمَ فِي نُحُورِ عَرَامِسٍكومِ الذُّرى أو في كميٍّ معلمِ
٨٠
مِنْ مَعْشَرٍ عَمَرُوا الْمَعَالِي بَعْدَ ماعمرتْ زماناً دارساتِ الأرسمِ
٨١
وَعَلَوْا عَلى شُوسِ الْمُلُوكِ بِغَيْظِهِمْغَيْظِ الْوِهَادِ عَلَى هِضَابِ يَلَمْلَمِ
٨٢
فَلْيَيْأَسُوا الرُّتَبَ الْعَلِيَّة َ إِنَّهالكمُ وراثة ُ خضرمٍ عنْ خضرمِ
٨٣
وَالْمَجْدُ شِنْشِنَة ٌ لآلِ مُسَيَّبٍما كلُّ شنشنة ٍ تناطُ بأخزمِ
٨٤
بيتٌ بنى قرواشهُ وقريشهُشَرَفاً أَطَلَّ عَلى مَحَلِّ ؟لِمرْزَمِ
٨٥
وَاسْتَخْلَفَاكَ فَنَوَّهَتْ بِكَ هِمَّة ٌأربى الأخيرُ بها على المتقدِّمِ
٨٦
فَأَبُو الْمَنِيعِ أَبُو الْمَعَالِي فِي عُلى ًأَضْعَافُها لأَبي الْمَكارِمِ مُسْلِمِ
٨٧
فبقيتَ ما شئتَ البقاءَ معظِّماًوسقى الغمامُ رميمَ تلكَ الأعظمِ
٨٨
تعطي على الشِّعرِ الرَّغائبَ بعدَ أنْغنيتْ صفاتكَ عنْ بيان مترجمِ
٨٩
والدُّرُ ما ينفكُّ يعرفُ قدرهُفِي النَّاسِ مَنْظُوماً وَغَيْرَ مُنَظَّمِ
٩٠
يُفْضِي إِلى الشَّمْسِ الْعَقِيمِ كُسُوفُهاوَنَرَاكَ شَمْساً أُفقُها لَمْ يُظْلِمِ
٩١
أشرقتَ لمَّا أشرقتْ فبهرتهاوَكَثَرْتَها فَوَلَدْتَ سَبْعَة َ أَنْجُمِ
٩٢
حَبَسَتْ رِكابِي عَنْ ذَرَاكَ عَوَائِقٌيحيا الغنيُّ بها حياة َ المعدمِ
٩٣
وتشرِّدُ الآباءَ عنْ أبنائهمْفتعيشُ ذاتُ البعلِ عيشُ الأيِّمِ
٩٤
لولاَ تواليها لزرتكَ وافداًكوفودِ حسَّانٍ على ابنِ الأيهمِ
٩٥
بغرائبٍ بينَ الكلامِ وبينهاكالفرقِ بينَ مصرِّحٍ ومجمجمِ
٩٦
تنأى عنِ الفصحاءِ إلاَّ أنَّهاأَدْنى إِلَيَّ مِنَ اللِّسَانِ إِلى الْفَمِ
٩٧
حتّى أتاحَ اللهُ لي نيلَ العلىبقدومِ مولى ً كانَ يرقبُ مقدمي
٩٨
وكذا الغمامُ يزورُ مهجورَ الثَّرىأمطارهُ ويؤمُّ غيرَ ميمَّمِ
٩٩
وَلَئِنْ حَنَتْ ظَهْرِي السِّنُونَ بِمَرِّهافالرِّمحُ ينفعُ وهوَ غيرُ مقوَّمِ
١٠٠
ولديَّ مدحٌ لاَ يملُّ سماعهُفَتَمَلَّ بَاقِي عُمْرِيَ الْمُسْتَغْنَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة