الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وإذا أزار الطرس نقس دواته

ابن حيوسالعصر الفاطمي · ١٢٦ قصيدة
٢ قراءة
١
وَإِذَا أَزَارَ الطِّرْسَ نِقْسَ دَوَاتِهِخوِّلْتَهُ فَالصَّبْرُ مِنْ آلاَتِهِ
٢
لَكَ مِنْ سَدَادِكَ مُخْبِرٌ بَلْ مُذِكْرٌأَنَّ الزَّمَانَ جَرى عَلَى عَادَاتِهِ
٣
اثكلتهُ أحداثهُ وَخطوبهُفَ؟صْبِرْ لَهُ إِنْ نَالَ بَعْضَ تِرَاتِهِ
٤
صدعَ القلوبَ بما أتى مستيقناًأنْ لا يذمَّ وَأنتَ منْ حسناتهِ
٥
إنَّ الذي عمَّ الأنامَ مصابهُوَ تشعبتْ شعبُ المنى بوفاتهِ
٦
أَمَلُوا شَتَاتَ الشَّمْلِ خُيِّبَ ظَنُّهُمُأَنّى وَقَدْ مُلِّكْتَ جَمْعَ شَتَاتِهِ
٧
لَمَّا رَأَى أَنَّ الشَّبِيبَة َ لِلْعُلىوَزرٌ وَبانَ الضعفُ في حركاتهِ
٨
وَلاَّكَ مِنْها ما تَوَلَّى بُرْهَة ًوَفَدى حَياتَكَ رَاضِياً بِحَياتِهِ
٩
فلذاكَ لاقى يومهُ مستبشراًحتى ظننا الموتَ بعضَ عفاتهِ
١٠
وَقضى عليماً أنْ تقومَ مقامهُبعدَ الفراقِ فلمْ يفهْ بوصاتهِ
١١
مليتَ ما ورثتهُ منْ عزهِوَوُقِيْتَ بِالمَسْمُوْعِ مِنْ دَعَوَاتِهِ
١٢
فلقدْ مضى ترجو الممالكُ ردهُفتسومهُ وَتخافُ منْ سطواتهِ
١٣
فبكاهُ ثغرٌ كانَ عصمة َ أهلهِوَمعاذَ قاصدهِ وَعزَّ ولاتهِ
١٤
أجناهُ ربُّ العرشِ غرسَ فعالهِوَقضى لهُ بالخلدِ في جناتهِ
١٥
بالرفقِ أدركَ وادعاً ما لمْ ينلْأَنْخى المُلُوكِ بِكُمْتِهِ وَكُمَاتِهِ
١٦
حتى لحلناهُ نبياً مرسلاًوَمحاسنُ الأخلاقِ منْ آياتهِ
١٧
فَامْلِكْ بِمَا مَلَكَ القُلُوبَ مُكَذِّباًمنْ ظنَّ أنَّ مماتها بمماتهِ
١٨
مالِي ظَلِلْتُ مُنَبِّهَاً ذَا يَقْظَة ٍيَأْتِي مِنَ الإِحْسانِ ما لَمْ آتِهِ
١٩
أمْوَالُهُ مَرْفُوضَة ٌ كَعُدَاتِهِوَصلاتهُ مفروضة ٌ كصلاتهِ
٢٠
وَإذا أزارَ الطرسَ نفسَ دواتهِأيقنتَ أنَّ الفضلَ منْ أدواتهِ
٢١
ما زَالَ يَثْنِي الدَّهْرَ عَنْ عَزَمَاتِهِفيفلها وَيجودُ في أزماتهِ
٢٢
تمسي كرامُ العصرِ بعضَ ضيوفهِوَيَبِيْتُ فِعْلُ الخَيْرِ مِنْ صَبَوَاتِهِ
٢٣
وَأسدُّ منْ أسدى يداً مأثورة ًمَنْ أَوْدَعَ المَعْرُوفَ عِنْدَ ثِقاتِهِ
٢٤
صَبْراً جَلاَلَ المُلْكِ تَحْمَدْ غِبَّ ماهخولتهُ فالصبرُ منْ آلاتهِ
٢٥
لاَ تشعرنَّ الدهرَ أنكَ جازعٌمِنْ فِعْلِهِ فَيَلَجَّ فِي غَدَرَاتِهِ
٢٦
فلأنتَ مجدُ ملوكِ دهركَ فليعدْعَنْ قَوْلِهِ مَنْ قالَ مَجْدُ قُضاتِهِ
٢٧
وَلَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ بَيْنَكُمُ الَّذيلاَ تَرْحَلُ العَلْياءُ عَنْ حُجُرَاتِهِ
٢٨
وَافاكَ مني ذا الكلامُ مغرياًبَلْ رَاغِباً في الصَفْحِ عَنْ زَلاَّتِهِ
٢٩
قولٌ أتى عنْ علة ٍ وَفجيعة ٍفاقبلهُ مستوراً على علاتهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة