الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمن الشمس في قباب قباها

كاظم الأزريالعصر العثماني · ١٣٦ قصيدة
٢ قراءة
٤٥١
يا ترى هل درَتْ لمَن أخَّرَتْهُعن مُقامِ العلى وما أدراها
٤٥٢
أخَّرتْ أشبهَ الورى بأخيهِهل رَأَتْ في أخِ النبيِ اشتباها؟
٤٥٣
كيف لم تأمَنِ الأمينَ عليهاوهو في كلِ ذمةٍ أوفاها
٤٥٤
ولو أنَّ الأصحابَ لم تَعْدُ رشداكان رُشدًا فرارُها مِن عِداها
٤٥٥
أنبيٌ بلا وَصيٍّ؟ تعالىالله عمّا يقولُهُ سُفهاها
٤٥٦
زَعَموا أنَّ هذهِ الأرضَ مرعىًتُرِكَ الناسُ فيهِ تَرْكَ سُداها
٤٥٧
كيف تخلو من حجةٍ وإلى مَن؟ترجعُ الناسُ في اختلافِ نهاها
٤٥٨
وأرى السوءَ للمقاديرِ يُنمىفإذاً لا فسادَ إلا قضاها
٤٥٩
قد علِمتُمْ أنَّ النبيَّ حكيمٌلَم يدَعْ مِن أمورِهِ أُولاها
٤٦٠
أمْ جهِلتُمْ طَرْقَ الصوابِ مِنَ الدينِ ففاتَتْ أمثالَكُم مثلاها
٤٦١
هل ترى الأوصياءَ يا سعدُ إلاأقربَ العالمينَ من أنبياها؟
٤٦٢
أو ترى الأنبيا قد اتَّخذوا المشرِكَدهراً باللهِ مِن أوصياها؟
٤٦٣
أم نبيُّ الهدى رأى الرسلَ ضلَّتْقبلَهُ فاقتفى خلافَ اقتفاها؟
٤٦٤
أَوَ ما ينظرونَ ماذا دهتْهُمقصةُ الغارِ من مساوي دهاها
٤٦٥
يومَ طافتْ طوائفُ الحزنِ حتىأوهنَتْ مِن جنى عتيقٍ قُواها
٤٦٦
إنْ يكُنْ مُؤمِناً فكيف عدتْهُيومَ خوفٍ سكينةٌ وَعَداها
٤٦٧
إنَّ للمؤمنينَ فيها نصيباًوهي يومَ الوبالِ أقصى وِقاها
٤٦٨
كم وكم صُحبةٍ جرتْ حيث لا إيمانَ واللهُ في الكتابِ حكاها
٤٦٩
وكذا في براءةٍ لم يُبَسْمِلْحيثُ جلَّتْ بذكرِهِ بلواها
٤٧٠
ثُمَّ سَلْها مِن بعدِ ما رَدَّ عنهاصاحبَ الغارِ خائباً من تلاها؟
٤٧١
أينَ هذا من راقِدٍ في فراشِالمصطفى يسمعُ العِدى ويَراها
٤٧٢
فاستدارتْ بهِ عتاةُ قريشحيثُ دارتْ بِها رحى بغضاها
٤٧٣
وأرادَتْ بهِ مكايدُ سوءٍفشفى الله داءَها بِدَواها
٤٧٤
ورأتْ قَسْورًا لو اعترضَتْهُالإنسُ والجنُ في وغى أفناها
٤٧٥
مَدَّ كفَّ الردى فلو لم تكَفْكِفْعنهُ آثارَ بَغيِها لمحاها
٤٧٦
نظرتْ نظرةً إليهِ فلاقَتْقدرةَ اللهِ لا يُرَدُ قضاها
٤٧٧
فتولَّتْ عنهُ، وللرُعبِ فيهافلكٌ دائرٌ على أعضاها
٤٧٨
بأبي مَن غدا يؤدّي أماناتِأخيهِ حتى أتمَّ أداها
٤٧٩
بأبي مَن حَمى بطعنِ العواليحَرَمَ المصطفى وصانَ خِباها
٤٨٠
رتبةٌ سَلْ بها العظيمَينِ جبريلَوميكالَ كيفَ قد خَدَماها
٤٨١
صاحَ ما هؤلاءِ في الناسِ إلاكعيونٍ داءُ العَمى أعياها
٤٨٢
ألَها منظرٌ لإدراكِ مرأىأم لها مسمعٌ لمن ناجاها
٤٨٣
أهُمُ خيرُ أمةٍ أُخْرِجَتْ للناس؟هيهاتَ ذاك بل أشقاها
٤٨٤
أَتَراها مِن وُلدِ آدمَ حقًاأم سَوامٌ كانت لهم أشباها
٤٨٥
أيُّ مَرمى من الفَخارِ قديماًأو حديثًا أصابَهُ شَيخاها
٤٨٦
أيُّ أُكرومةٍ ولو أنَّها قلَّتْودَقَّتْ إليهِما مُنتَماها؟
٤٨٧
أَلِزُهدٍ في الجاهليةِ عمّاعَهِدَتْهُ الأيامُ من جَهلاها
٤٨٨
أم لِذِكْرٍ أنافَ أم لعهودٍفي ذمامِ الإسلامِ قد حَفِظاها
٤٨٩
إنْ يكونا كَزَعْمِهِم أَسَدَي بَأْسٍفأيَّ الفرايسِ افترساها؟
٤٩٠
كيف لم يَظْفَروا ولا بجريحٍويدُ الليثِ جَمَّةٌ جَرحاها
٤٩١
إن تكُنْ فيهِما شجاعةُ قِرمٍفلماذا في الدينِ ما بَذَلاها؟
٤٩٢
ذَخَراها لمُنكرٍ ونكيرٍأم لأجنادِ مالكٍ ذَخَراها
٤٩٣
لم يُجيبا نداءَ أحمدَ إلاّلأمورٍ مِن كاهنٍ عَقِلاها
٤٩٤
عَلِما أنَّ أحمداً سَيَلِيهاوإذا ماتَ أحمدٌ وَلِياها
٤٩٥
فأجابتْ لرغبةٍ لا لرُشدٍكلماتِ الإسلام إذ سَمِعاها
٤٩٦
نَكَثا بيعةَ الذي بايعَتْهُمن ملوكِ السبعِ الأولى عُظَماها
٤٩٧
أَهُوَ المُختفِي بظلِ عريشٍحيثُ ظلََّ الكُماةُ كانَ قَناها
٤٩٨
أم هوَ القائلُ المُلِحُّ أقيلونيَمِنها فإنني أَأْباها
٤٩٩
لو حَوى قلبَ بنتهِ لم تَرُعْهُمن صِفاحِ اليهودِ وَقْعُ شَباها
٥٠٠
يومَ جاءتْ تقودُ (بالجَمَلِ) العسكرَلا تتقي ركوبَ خَطاها
٥٠١
فألحَّتْ (كلابُ حوأبَ) نَبْحاًفاستدلَّتْ بهِ على حَوْباها
٥٠٢
يا ترى أيُّ أمةٍ لنبيٍجازَ في شرعِهِ قتالَ نساها
٥٠٣
أيُّ أمٍ للمؤمنينَ أساءَتْببنيِها ففرَّقَتْهُم سِواها
٥٠٤
شتَّتَتْهم في كلِ شِعبٍ ووادٍبِئسَ أمٍ عَتَتْ على اَبناها
٥٠٥
نَسِيَتْ آيةَ التبرجِ أَمْ لَمْتَدْرِ أنَّ الرحمنَ عنهُ نَهاها؟
٥٠٦
حَفِظَتْ أربعينَ ألفَ حديثٍومنَ الذكرِ آيةً تَنساها
٥٠٧
ذَكَّرَتْنا بفِعلِها زوجَ موسىإذ سَعَتْ بعدَ فَقدِهِ مَسعاها
٥٠٨
قاتلَتْ يوشعاً كما قاتلَتْهُلم تُخالِفْ حَمراؤها صَفراها
٥٠٩
واستمرَّتْ تجُرُّ أردِيَةَ اللَّهوِالذي عن إلهِها أَلْهاها
٥١٠
فبإحراقِ مالكٍ سوفَ تُجزىمِن لظى مالكٍ أشرَّ جزاها
٥١١
لا تلُمني يا سعدُ في مقتِ قَومٍما وَفَتْ حقَّ أحمدٍ إذ وفاها
٥١٢
أَوَ ما قال عترتي أهلَ بيتياحفظوني في بِرِّها وَوِلاها؟
٥١٣
نازَعوهُ حياً، وخانوهُ مَيتاًيا لتلكَ الحظوظِ ما أشقاها!
٥١٤
أمةٌ لم تؤُمَّ أمرَ سفيرِ اللهضلَّتْ وضَلَّ مَن يَهواها
٥١٥
كيف أقصتْ أخا نِزارٍ وآوَتْمن أعادي محمدٍ أعداها
٥١٦
تَعِسَتْ جبهةُ الجبانِ تُنافيكلَّ خيرٍ، لا خيرَ فيمَنْ رَجاها
٥١٧
أحديثُ القيانِ يَكرَهُهُ الرِجسُوللمصطفى يلَذُ غِناها؟؟!
٥١٨
ليتَهُ حينَ قال: لولا عليوبدَتْ آيةُ الهدى فاقتفاها
٥١٩
لكنِ الجهلُ لَمْ يدعْهُ بَصيراًأيُّ عينٍ رأتْ عُقَيبَ عَماها
٥٢٠
إي وحقِ الإسلامِ لولا عليٌما قَضاها فتى ولا أفتاها
٥٢١
قد أطلتْ على العوالمِ منهُحكمةُ اللهِ لم يَسَعْها فَضاها
٥٢٢
تتجلّى به مُنيراتُ فَضلٍكالدراري سيارةٌ في سماها
٥٢٣
لم يَذوقوا الهدى ولو طَعَموهُعَرَفوا للنبيِ قَدرًا وجاها
٥٢٤
صاحَبوهُ ونافَقوا في هواهُفَهَوَوا في جحيمِها ولَظاها
٥٢٥
نَقضُوا عهدَ أحمدٍ في أخيهوأذاقوا البتولَ ما أشجاها
٥٢٦
وهي العروةُ التي ليس ينجوغيرُ مستعصمٍ بحبلِ وِلاها
٥٢٧
لم يَرَ اللهُ للنبوةِ أجراًغيرَ حفظِ الودادِ في قُرباها
٥٢٨
لست أدري إذْ رُوِّعَتْ وهي حَسرىعانَدَ القومُ بَعلَها وأباها
٥٢٩
يومَ جاءتْ إلى عَدِيٍّ وتَيمٍومِنَ الوَجدِ ما أطالَ بُكاها
٥٣٠
فدَعَتْ واشتَكَتْ إلى اللهِ شجواًوالرواسِي تهتزُّ من شكواها
٥٣١
فاطمأنَّتْ لها القلوبُ وكادَتْأنْ تزولَ الأحقادُ مِمَّن حَواها
٥٣٢
تعظُ القومَ في أتمِّ خِطابٍحكتِ المصطفى بهِ وحكاها
٥٣٣
أيها القومُ راقِبوا اللهَ فينانحنُ من روضةِ الجليلِ جَناها
٥٣٤
نحن مِن بارئِ السماواتِ سِرٌلو كَرِهنا وجودَها ما براها
٥٣٥
بل بآثارِنا ولُطفِ رِضاناسَطَحَ الأرضَ والسماءَ بَناها
٥٣٦
وبأضوائِنا التي ليس تخبوحَوَتِ الشهبُ ما حوَتْ من ضياها
٥٣٧
واعلموا أننا مشاعرُ دينِ اللهفيكم فأكرِموا مَثواها
٥٣٨
ولنا من خزائِنِ الغَيبِ فَيضٌتَرِدُ المهتدونَ منه هداها
٥٣٩
إنْ تَروموا الجنانَ فهي مِنَ اللهِإلينا هديةٌ أهداها
٥٤٠
هي دارٌ لنا ونحنُ ذووهالا يرى غيرُ حزبِنا مرآها
٥٤١
وكذاك الجحيمُ سِجنُ عِداناحَسبُهُم يومَ حَشرِهِم سُكناها
٥٤٢
أيها الناس أيُ بنتِ نبيٍعن مواريثِهِ أبوها زَواها؟
٥٤٣
كيف يزوي عَنّي تُراثي عتيقٌبأحاديثَ من لَدُنْهُ افتراها؟
٥٤٤
هذهِ الكُتْبُ فاسألُوها ترَوهابالمواريثِ ناطقاً فَحواها
٥٤٥
وبمَعنى (يوصيكُمُ الله) أمرٌشاملٌ للعبادِ في قُرباها
٥٤٦
كيف لم يُوصِنا بذلك مولاناوتَيمًا من دونِنا أوصاها؟
٥٤٧
هل رآنا لا نستحقُ اهتداءًواستحقتْ تيمُ الهدى فَهَداها؟
٥٤٨
أم تراهُ أضلَّنا في البرايابعدَ علمٍ لكي نُصيبَ خطاها؟
٥٤٩
أنصِفوني من جائرَينِ أضاعاذمةَ المصطفى وما رَعَياها
٥٥٠
وانظروا في عواقبِ الدهرِ كَمْ أمْسَتْ عتاةُ الرجالِ مِن صَرعاها
٥٥١
ما لَكُم قد منعتُمونا حقوقاًأوجبَ اللهُ في الكتابِ أداها
٥٥٢
وحذَوتُم حَذْوَ اليهودِ غداةَاتخذوا العجلَ بعدَ موسى إلها
٥٥٣
قد سلبتُم مِن الخلافةِ خَوداكان منا قناعُها ورِداها
٥٥٤
وسبَيتُم من الهدى ذاتَ خِدرٍعَزَّ يومًا على النبي سباها
٥٥٥
إنْ رَضيتُم من دونِنا خلفاءًلا اشتَفَتْ من قلوبِكم مَرضاها
٥٥٦
أو أبَيتُم عبود أحمد فينالا وُقيتُم مِنَ الرزايا سطاها
٥٥٧
تدَّعونَ الإسلامَ إفكاً وزرواًكذِبَتْ أمهاتُكم بادّعاها
٥٥٨
أيَّ شيءٍ عبدتُمُ إذْ عبدتُمأن يُولّى تيمٌ على آلِ طه
٥٥٩
هذهِ البُردةُ التي غَضِبَ اللهُعلى كلِ مَن سِوانا ارتداها
٥٦٠
فَخذُوها مقرونةً بشَنارٍغيرَ محمودةٍ لكم عُقباها
٥٦١
وألبَسوها لباسَ عارٍ ونارٍقد حَشوتُم بالمخزياتِ وِعاها
٥٦٢
لم نَسَلْكُم لحاجةٍ واضطرارٍبل نُدلُ الورى على تَقواها
٥٦٣
كم لنا في الوجودِ رشحةُ جودٍيُعجَزُ السبعةَ البحارَ غِناها
٥٦٤
عَلِمَ اللهُ أنّنا أهلُ بيتٍليس تؤوي دنيةً مأواها
٥٦٥
لو سَألْنا الجليلَ إلقاءَ عدنٍأو مقاليدَ عَرْشِهِ ألقاها!
٥٦٦
سعدُ دَعني وهجوَ سودِ المعانيأكبرُ الحمدِ في مَعاني هجاها
٥٦٧
كيف تُنفى ابنةُ النبيِ عِناداًلا نَفى اللهُ من لَظى مَن نفاها
٥٦٨
ولأيِ الأمورِ تُدفَنُ سرًابضعةُ المصطفى ويُعفى ثَراها
٥٦٩
فمَضَتْ وهي أعظمُ الناسِ وَجدًافي فَمِ الدهرِ غصةٌ مِن جَواها
٥٧٠
وثَوَتْ لا يَرى لها الناسُ مَثوىًأيُّ قُدسٍ يَضمُهُ مَثواها
٥٧١
ثمَّ همَّتْ ببَعلِها كُلُ كفٍواستمدتْ لهُ رِقاقَ مداها
٥٧٢
أمةٌ قاتلتْ إمامَ هداهايا تُرى أينَ زالَ عنها حياها
٥٧٣
كم أرادتْ إطفاءَ نارِ حسامٍصاغَهُ اللهُ ثمرةً لِحَشاها
٥٧٤
بأبي مَن لهُ مَطاعنُ كَفٍلا يُداوى من الرَّدى كلماها
٥٧٥
إنَّ ذاتَ العلومِ تُنمى جميعاًلعليٍ وكان روحَ نَماها
٥٧٦
وكذا كلُ حكمةٍ مكَّنَتْهُمن أعاليِ سَنامِها فامتطاها
٥٧٧
ومتى يُذكَرُ الندى فهو لُطفٌإنَّ مُحيي الموتى بهِ أحياها
٥٧٨
ولإقدامِهِ تزولُ الرواسيوالمقاديرُ تقشعرُ حَشاها
٥٧٩
ومرامي الأسرارِ سَدَّدَ سهمُالله منهُ لهُ فماً أخطاها
٥٨٠
كم لهُ من مواهبٍ مردِفاتٍهي كالشمسِ لا يَحُولُ ضِياها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـكاظم الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة