الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمن الشمس في قباب قباها

كاظم الأزريالعصر العثماني · ١٣٦ قصيدة
٢ قراءة
١٥١
وأراهُ ما لا يُرى مِن كنوزالصمدانيةِ التي أخْفاها
١٥٢
ليتَ شِعرِي هل ارتقى ذروةَالأفلاكِ أمْ طأطأَتْ له فَرَقاها
١٥٣
أم لِسِرٍّ مِن مالكِ المُلكِ فيهِدونَ مِقدارِ لَحظةٍ أَنْهاها
١٥٤
كم روى العسكرَ الذي ليس يُحصىحيثُ حَرُّ الرُّبى يُذيبُ حَصاها
١٥٥
وأعادَ الشمسَ المُنيرةَ قَسْرابعدَما عادَ لَيلُها يَغشاها
١٥٦
وأظلَّتْ عليهِ مِن كُلَلِ السُحبِ ظِلالٌ وَقَتْهُ مِن رَمضاها
١٥٧
واخضرارُ العَصا بيُمنى يَدَيهِكاخضرارِ الآمالِ مِن يُسراها
١٥٨
وكلامُ الصَّخرِ الأصمِّ لديهِمُعجِزٌ بالهُدى الإلهيِّ فَاها
١٥٩
وسَمَتْ باسمِهِ سفينةُ نُوحٍفاستقرَّتْ بِهِ على مَجراها
١٦٠
وبِهِ نالَ خُلَّةَ اللهِ إبراهيمُوالنارَ باسمِهِ أطفاها
١٦١
وبسِرٍّ سَرى له في ابنِ عِمرانَأطاعَتْ تلك اليمينَ عَصاها
١٦٢
وبهِ سَخَّرَ المقابرَ عيسىفأجابتْ نداءَهُ مَوتاها
١٦٣
وهو سِرُّ السُجودِ في الملأِالأعلى ولولاهُ لم تُعفِّرْ جباها
١٦٤
وهوَ الآيةُ المحيطةُ في الكونففي عَينِ كُلِ شيءٍ تَراها
١٦٥
الفَريدُ الذي مفاتيحُ عِلمِ الواحدِ الفردِ غيرُهُ ما حواها
١٦٦
هو طاووسُ روضةِ الملكِ بل ناموسُها الأكبرُ الذي يَرعاها
١٦٧
وهوَ الجوهرُ المجرَّدُ مِنهُكُلُّ نَفسٍ مليكُها زَكّاها
١٦٨
لم تكُنْ هذهِ العناصرُ إلاّمِن هَيولاهُ حيثُ كانَ أباها
١٦٩
مَن يَلِجْ في جنانِ جدوى يَدَيهِيجِدُ الحورَ من أقلِّ إماها
١٧٠
ما حباهُ اللهُ الشفاعةَ إلاّلكنوزٍ مِن جاهِهِ زَكّاها
١٧١
ما رأتْ وجهَهُ الغمامةُ إلاوأراقتْ منهُ حياءً حَياها
١٧٢
ثق بمعروفِهِ تَجِدْهُ زعيمًابنَجاةِ العُصاةِ يومَ لِقاها
١٧٣
كيفَ تَظمى حَشا المحبّينَ منهُوهْوَ مِن كَوثرِ الوِدادِ سَقاها
١٧٤
شربةً أعقبَتْهُمُ نَشَواتٍرَقَّ نَشوانُها وراقَ انتشاها
١٧٥
لا تخَفْ من أسى القيامةِ هولاًكشفَ اللهُ بالنبِي أَساها
١٧٦
ملكٌ شَدَّ أزرَهُ بأخيهِفاستقامَتْ منَ الأمورِ قَناها
١٧٧
أسدُ اللهِ ما رأتْ مُقلتاهُنارَ حربٍ تَشِبُّ إلا اصطلاها
١٧٨
فارسُ المؤمنينَ في كلِ حربٍقُطبُ مِحرابِها إمامُ وَغاها
١٧٩
لم يخُضْ في الهياجِ إلا وأبدىعَزْمَةً يَتَّقي الرَّدى إيّاها
١٨٠
ذاك رأسُ المُوحِّدينَ وحاميبيضةِ الدينِ من أكُفِّ عِداها
١٨١
جَمَعَ اللهُ فيهِ جامعةَ الرُّسْلِوآتاهُ فَوقَ ما آتاها
١٨٢
وإذا ما انتمَتْ قبائلُ حيِّالموتِ كانتْ أسيافُهُ آباها
١٨٣
من تُرى مِثلُهُ إذا صرَّتْ الحربُودارَتْ على الكُماةِ رَحاها
١٨٤
ذاك قَمْقامُها الذي لا يُروّيغيرُ صَمصامِهِ أوامَ صداها
١٨٥
وبهِ استَفتَحَ الهُدى يومَ بدرٍمِن طغاةٍ أبَتْ سِوى طَغْواها
١٨٦
صَبَّ صَوبَ الرَّدى عليهِم هُمامٌليس يَخشى عُقبى التي سوّاها
١٨٧
يومَ جاءَتْ وفي القلوبِ غليلٌفَسَقاها حسامُهُ ما سقاها
١٨٨
كيف يَخشى الذي له ملكوتُالأمنِ والنصرُ كُلُهُ عُقباها
١٨٩
فأقامَتْ ما بينَ طَيشٍ ورُعبٍوكَفاها ذاك المقامَ كَفاها
١٩٠
ظهرَتْ منهُ في الوغى سَطَواتٌما أتى القومَ كُلَّهم ما أتاها
١٩١
يومَ غَصَّتْ بجَيشِ عَمروِ بنِ وِدٍلَهَواتُ الفَلا وضاقَ فَضاها
١٩٢
وتَخطّى إلى المدينةِ فَردًابسرايا عزائِمٍ ساراها
١٩٣
فدَعاهُم وهم أُلوفٌ ولكِنْينظرونَ الذي يَشِبُّ لَظاها
١٩٤
أينَ أنتُم عن قَسْوَرٍ عامِريٍّتَتَّقي الأُسْدُ بأسَهُ في شِراها
١٩٥
فابتدى المصطفى يُحدِّثُ عَمّايُؤجَرُ الصابرونَ في أُخراها
١٩٦
قائلاً إنَّ للجليلِ جِناناًليس غيرُ المجاهدينَ يَراها
١٩٧
أينَ مَن نَفسُهُ تتوقُ إلى الجَنّاتِ أو يُورِدُ الجحيمَ عِداها
١٩٨
مَن لعمروٍ وقد ضَمَنْتُ علىاللهِ له مِن جِنانِهِ أعلاها
١٩٩
فالْتَوَوا عن جوابِهِ كَسَوامٍلا تَراها مجيبةً مَن دعاها
٢٠٠
وإذا هُم بفارِسٍ قَرَشيٍّترجِفُ الأرضُ خيفةً إذ يَطاها
٢٠١
قائلاً ما لَها سِوايَ كفيلٌهذهِ ذِمَّةٌ عَلَيَّ وَفاها
٢٠٢
ومَشَى يَطلِبُ الصفوفَ كما تمشي خِماصُ الحَشا إلى مَرعاها
٢٠٣
فانتضى مَشرَفِيَّهُ فتلقّىساقَ عمروٍ بضربةٍ فَبَراها
٢٠٤
والى الحَشرِ رَنَّةُ السيفِ منهُيملأُ الخافِقَينِ رَجعُ صَداها
٢٠٥
يا لَها ضربةٌ حَوَتْ مكرماتٍلم يَزِنْ ثِقْلَ أجرِها ثِقلاها
٢٠٦
هذهِ مِن عُلاهُ إحدى المعاليوعلى هذهِ فَقِسْ ما سِواها
٢٠٧
وبأُحْدٍ كَم فَلَّ آحادَ شُوسٍكُلَّما أوْقَدوا الوغى أطفاها
٢٠٨
يومَ دارَتْ بلا ثوابِتَ إلاّأسدَ اللهِ كان قُطْبَ رَحاها
٢٠٩
كيفَ للأرضِ بالتمكُنِ لولاأنَّهُ قابِضٌ على أرْجاها
٢١٠
رَبُّ سُمرِ القَنا وبيضِ المَواضيسَبَّحَتْ باسمِ بَأسِهِ هَيجاها
٢١١
يومَ خانَتْ نَبّالَةُ القومِ عَهدًالنَبِيِّ الهدى فخابَ رَجاها
٢١٢
وتراءَتْ لها غنائِمُ شَتّىفاقتفى الأكثرونَ إثْرَ ثَراها
٢١٣
وجِدَتْ أنجمُ السعودِ عليهِدائراتٍ وما دَرَتْ عُقباها
٢١٤
فئةُ ما لَوَتْ منَ الرعبِ جيداًإذ دَعاها الرسولُ في أُخراها
٢١٥
وأحاطَتْ بِهِ مَذاكي الأعاديبعدَما أشرفَتْ على استيلاها
٢١٦
فترى ذلك النفيرَ كما تخبُطُ فيظلمةِ الدُّجى عَشواها
٢١٧
يتمنّى الفتى وُرودَ المناياوالمنايا لو تُشترى لاشتراها
٢١٨
كُلَّما لاحَ في المَهامِهِ بَرقٌحَسِبَتْهُ قَنا العِدى وظُباها
٢١٩
لم تَخَلْها إلا أضالعَ عُجفٍقد بَراها السُرى فحلَّ بَراها
٢٢٠
لا تلُمْها لِحَيرةٍ وارتياعٍفقَدَتْ عِزَّها فعَزَّ عَزاها
٢٢١
إن يَفُتْها ذاكَ الجميلُ فعذرًاإنّما حُليةُ الرجالِ حِجاها
٢٢٢
لَدَغَتْها أفعالُها أيَّ لَدغٍرُبَّ نَفسٍ أفعالُها أفعاها
٢٢٣
قد أراها في ذلك اليومِ ضَربًالو رأَتْهُ الشبانُ شابَتْ لِحاها
٢٢٤
وكَساها العارَ الذميمَ بطَعنٍمِن حُلى الكبرياءِ قد أعْراها
٢٢٥
يوم سالَتْ سَيلَ الرمالِ ولكنهَبَّ فيها نَسيمُهُ فَذَراها
٢٢٦
ذاك يومٌ جبريلُ أنشَدَ فيهِمِدَحاً ذو العلى له أنشاها
٢٢٧
لا فتى في الوجودِ إلاّ عليٌذاكَ شَخصٌ بِمِثْلِهِ اللهُ باهى
٢٢٨
لا تَرُمْ وصفَهُ ففيهِ مَعانٍلم يَصِفْها إلاّ الذي سَوّاها
٢٢٩
مَن رآهُ رأى تماثيلَ قُدسٍعن ثَناءِ الإلهِ لا تَتَلاهى
٢٣٠
وسَمَتْ في ضميرِهِ حَضرةُ القُدْسِ فأنّى يَفوتُهُ ذِكراها
٢٣١
ما حوى الخافقانِ إنسٌ وجنٌقصباتِ السبقِ التي قد حواها
٢٣٢
ألِفَتْهُ بِكرُ العلى فَهِيَ تَهوىحُسنَ أخلاقِهِ كما يَهواها
٢٣٣
شَقَّ من ذِكرِهِ العليُ لهُ اسماًفهو ذاتُ العلياءِ جلَّ ثَناها
٢٣٤
ملأَ الأرضَ بالزلازلِ حتىزادَ من أرؤُسِ الكُماةِ رُباها
٢٣٥
لا تَخَلْ سيفَهُ سوى نفخةِ الصوريَسِلُ الأرواحَ من أشلاها
٢٣٦
فكأنَّ الأنفاسَ قد عاهدَتْهُبجفاءِ النفوسِ مَهما جفاها
٢٣٧
كم شرى أنفُسَ الملوكِ الغواليبالعوالي فأرخَصَتْ مُشتراها
٢٣٨
واستحالَتْ منَ الصوارِمِ حُمراكفتاةٍ تورَّدتْ وَجنتاها
٢٣٩
فأبانَ الأعناقَ عن مركزِ الأبدانِ حتى كأنَّ نافٍ نَفاها
٢٤٠
وأعادَ الأجسامَ قََفْراً من الأرواحِيبكي على الأنيسِ صَداها
٢٤١
كم عقولٍ أطاشَها وهي لو ترمينجومَ الدجى لحطَّتْ سُهاها
٢٤٢
وعيونٍ لم يُقْذِها صرفُ دَهرٍمُذ رَماها ببأسِهِ أقذاها
٢٤٣
قادَ تلكَ الملوكَ قَوْدَ المواشيوعلى صفحةِ القلوبِ كَواها
٢٤٤
ولهُ يومَ خيبرٍ فَتَكاتٌكبُرَتْ مَنظراً على مَن رَآها
٢٤٥
يومَ قال النبيُ إنّي لأُعْطِيرايتي ليثَها وحامي حماها
٢٤٦
فاستطالَتْ أعناقُ كلِ فريقٍليَرَوا أيَّ ماجدٍ يُعطاها
٢٤٧
فدعا أينَ وارثُ العلمِ والحلممجيرُ الأيامِ من بأساها
٢٤٨
أين ذو النجدةِ الذي لودعتْهُفي الثُريّا مَروعةٌ لبّاها
٢٤٩
فأتاه الوصيُ أرمدَ عينٍفسَقاهُ مِن ريقِهِ فَشفاها
٢٥٠
ومضى يطلِبُ الصفوفَ فولَّتْعنهُ عِلمًا بأنَّه أمضاها
٢٥١
وبرى مرحباً بكفِ اقتدارٍأقوياءُ الأقدارِ مِن ضعفاها
٢٥٢
ودَحا بابَها بقوةِ بأسٍلو حَمَتْها الأفلاكُ منهُ دَحاها
٢٥٣
عائدٌ للمؤمّلينَ مجيبٌسامعٌ ما تُسِرُ مِن نجواها
٢٥٤
إنما المصطفى مدينةُ علمٍوهو البابُ من أتاهُ أتاها
٢٥٥
وهُما مُقْلَتَا العوالِمِ يُسراهاعليٌ، وأحمدٌ يُمناها
٢٥٦
من غدا منجداً له في حِصارِالشِعبِ إذ جدَّ مِن قُريشٍ جَفاها
٢٥٧
يومَ لَمْ يُرْعَ للنبيِ ذِمامٌوتواصَتْ بقَطْعِهِ قُرباها
٢٥٨
فئةٌ أحدثَتْ أحاديثَ بَغيٍعجَّلَ اللهُ في حدوثِ بَلاها
٢٥٩
ففَدى نفسَ أحمدٍ منهُ بالنفسِ ومِن هَولِ كُلِ بُؤسٍ وَقاها
٢٦٠
كيف تنفَكُّ بالمُلمّاتِ عنهُعصمةٌ كان في القديمِ أخاها
٢٦١
عَزْمَةٌ قصَّرتْ أولو العزمِ عنهاأينَ أولى الجيادِ مِن أُخراها
٢٦٢
عَزمةٌ عَرْضُها السماواتُ والأرضُ أحاطتْ بصُبحِها ومَساها
٢٦٣
وإذا لم تُحِطْ بمعناهُ عِلمًافاسألِ العربَ مَن أطلَّ دماها
٢٦٤
وغَزاها في كلِ دوٍّ بِبَأسٍلو تعاصَتْ غولُ الفلا لعصاها
٢٦٥
وسَقاها صُمَّ الأنابيبِ حتّىشَرَقَتْ شوسُها بكأسِ رَداها
٢٦٦
لم تَرِدْ مَورِداً من الماءِ إلاورَأَتْ ظِلَ شخصِهِ تِلقاها
٢٦٧
كيف لا تتَّقي مضاربَ قَرْمٍيُصعَقُ المَوتُ من سَماعِ صَداها
٢٦٨
كُلَّما حلَّتِ العقودَ أصابَتْناظِماً ينظِمُ القَنا في كِلاها
٢٦٩
ومنِ اقتادَ بالحبالِ قريشابعدَما طاولَ الجبالَ إبّاها
٢٧٠
وأراها اليومَ الذي ما رأتْهُفلهذا ألقتْ إليهِ عَصاها
٢٧١
ملأتْ مِنهمُ الثرى ظلماتٌوبنوريةِ الحسامِ جَلاها
٢٧٢
عَسْعَسُوا كالدجى ولكن أصابوانيّراتٍ يَجلو الظلامَ ضُحاها
٢٧٣
أحكَمَ اللهُ صَنعةَ الدينِ مِنهُبفَتًى ألْحَمَتْ يَداهُ سُداها
٢٧٤
لا تَقِسْ بأسَهُ ببأسِ سِواهُإنما أفضلُ الظُبى أمضاها
٢٧٥
جَسَّ نَبْضَ الطُلى فلَمْ يَرَ إلاّمُرَهَفَ الحَدِّ بُرْأَها فَبَراها
٢٧٦
كُلَّما ضلَّتْ المنيةُ عنهُجعلتْهُ دليلَها فَهَداها
٢٧٧
كم لكَفَّيهِ في صدورِ صدورٍطعنةٌ يسبِقُ القضاءَ قَضاها
٢٧٨
لستُ أنسى للدهرِ رَمْدَ أماقٍما جلا غيرُ ذيِ الفقارِ جَلاها
٢٧٩
كم عُتاةٍ أذَلَّها بعدَ عِزٍّوعُفاةٍ بعدَ العَفا أغناها
٢٨٠
لو ترى المرهفاتُ تشكو إليهِحالَها وهوَ راحمٌ شَكواها
٢٨١
لرأيتَ الدماءَ يسبحُ فيهامن أعاليِ الجبالِ شُمُّ ذَراها
٢٨٢
فاضَ منها ما لم يَفِضْ من سحابٍلو رآها السحابُ لاستجداها
٢٨٣
كُلَّ يومٍ يُجرّدُ الطعنُ منهُهِمَّةً تمسَحُ الكُماةُ يَداها
٢٨٤
أعلمُ الناسِ بالوغى كم معانٍمِن طِعانٍ على يَدَيهِ ابتداها
٢٨٥
كيف تَخفى صناعةُ الحربِ عنهُوجميعُ الذرّاتْ قد أحصاها
٢٨٦
عَزَماتٌ تَحُفُّها عَزَماتٌكُلُّ يُمنى تَنحَطُ عن يُسراها
٢٨٧
عَزَماتٌ مُؤيَّداتٌ بروحلا ترى الخلقُ ذرةً من هَباها
٢٨٨
رايدٌ لا يَرودُ إلا العواليطابَ من زهرةِ القَنا مُجتَناها
٢٨٩
جاءَ بالسيفِ هادياً للبراياحيثُ لم يَثْنِها الهدى فثناها
٢٩٠
من تلقّى يدَ الوليدِ بضربٍحيدريٍ بَرْيَ اليراعِ بَرَاها
٢٩١
وسقَى مِنهُ عتبةً كأسَ بؤسٍكان صِرفاً إلى المَعادِ احتساها
٢٩٢
ورأى تَيهَ ذيِ الحِمارِ فردّاهُ منَ الذلِ بُردةً ما ارتداها
٢٩٣
لستُ أنسى له شياطينَ حربٍبإلهيِّ بأسِهِ أخزاها
٢٩٤
ذاك مَن ليسَ تُنكِرُ الحربُ منهُبارقاتٍ يجلو الظلامَ ضُحاها
٢٩٥
كم رمى راحةً فَشُلَّتْ وكانتقُلةً ليس يَلتوي عطفاها
٢٩٦
ولهُ من أشعةِ الفضلِ شمسٌودَّتِ الشمسُ أنْ تكونَ سَماها
٢٩٧
أعِدِ الفكرَ في معانيهِ تنظُرْكيف يُحيي الأجسامَ بعدَ فَناها
٢٩٨
واسألِ الأنبياءَ تُنْبِئْكَ عنهُأنَّه سِرُّها الذي نبّاها
٢٩٩
وكذا فاسألِ السماواتِ عنهُمن أطاعتْ لوَحيهِ يُوحاها
٣٠٠
ومن استلَّ للحوادثِ رأياًكَسَنا المبرقاتِ يَفري دُجاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـكاظم الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة