الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تعمدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة

الإمام الشافعيالعصر العباسي · ١٧٣ قصيدة
٢ قراءة
١
تعمدني بنصحك في انفرادي ... وجنبني النصيحة في الجماعةفإن النصح بين الناس نوع ... من التوبيخ لا أرضى استماعه
٢
وإن خالفتني وعصيت قولي ... فلا تجزع إذا لم تعط طاعهاحفظ لسانك أيها الإنسان ... لا يلدغنك .. إنه ثعبان
٣
كم في المقابر من قتيل لسانه ... كانت تهاب لقاءه الأقرانأخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
٤
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... وصحبة أستاذ وطول زمانوجدت سكوتي متجرا فلزمته ... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
٥
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ... وتاجره يعلو على كل تاجررأيت القناعة رأس الغنى ... فصرت بأذيالها متمسك
٦
فلا ذا يراني على بابه ... ولا0ا يراني به منهمكفصرت غنيا بلا درهم ... أمر على الناس شبه الملك
٧
يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلا ما أراديقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضل ما استفاد
٨
ولولا الشعر بالعلماء يزري ... لكنت اليوم أشعر من لبيدوأشجع في الوغى من كل ليث ... وآل مهلب وبني يزيد
٩
ولولا خشية الرحمن ربي ... حسبت الناس كلهم عبيدييا من يعانق دنيا لا بقاء لها ... يمسي ويصبح في دنياه سافرا
١٠
هلا تركت لذي الدنيا معانقة ... حتى تعانق في الفردوس أبكاراإن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ... فينبغي لك أن لا تأمن النارا
١١
يخاطبني السفيه بكل قبح ... فأكره أن أكون له مجيبايزيد سفاهة فأزيد حلما ... كعود زاده الإحراق طيبا
١٢
وأنطقت الدراهم بعد صمت ... أناسا بعدما كانوا سكوتافما عطفوا على أحد بفضل ... ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا
١٣
دع الأيام تفعل ما تشاء ... وطب نفسا إذا حكم القضاءولا تجزع لحادثة الليالي ... فما لحوادث الدنيا بقاء
١٤
وكن رجلا على الأهوال جلدا ... وشيمتك السماحة والوفاءوإن كثرت عيوبك في البرايا ... وسرك أن يكون لها غطاء
١٥
تستر بالسخاء فكل عيب ... يغطيه كما قيل السخاءولا تر للأعادي قط ذلا ... فإن شماتة الأعدا بلاء
١٦
ولا ترج السماحة من بخيل ... فما في النار للظمآن ماءورزقك ليس ينقصه التأني ... وليس يزيد في الرزق العناء
١٧
ولا حزن يدوم ولا سرور ... ولا بؤس عليك ولا رخاءإذا ما كنت ذا قلب قنوع ... فأنت ومالك الدنيا سواء
١٨
ومن نزلت بساحته المنايا ... فلا أرض تقيه ولا سماءوأرض الله واسعة ولكن ... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
١٩
دع الأيام تغدر كل حين ... فما يغني عن الموت الدواءولرب نازلة يضيق لها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج
٢٠
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت أظنها لا تفرجلما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من هم العداوات
٢١
إني أحيي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحياتوأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كما إن قد حشى قلبي مودات
٢٢
سهرت أعين ونامت عيون ... في أمور تكون أو لا تكونفادرأ الهم ما استطعت عن النفس ... فحملانك الهموم جنون
٢٣
إن ربا كفاك بالأمس ما كان ... سيكفيك في غد ما يكونكل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
٢٤
العلم ما كان فيه قال حدثنا ... وما سوى ذاك وسواس الشياطينقلبي برحمتك اللهم ذو أنس ... في السر والجهر والإصباح والغلس
٢٥
ما تقلبت من نومي وفي سنتي ... إلا وذكرك بين النفس والنفسلقد مننت على قلبي بمعرفة ... بأنك الله ذو الآلاء والقدس
٢٦
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ... ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسيفامنن علي بذكر الصالحين ولا ... تجعل علي إذا في الدين من لبس
٢٧
وكن معي طول دنياي وآخرتي ... ويوم حشري بما أنزلت في عبسإن لله عبادا فطنا ... تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
٢٨
نظروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لحي وطناجعلوها لجة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا
٢٩
إذا أصبحت عندي قوت يومي ... فخل الهم عني يا سعيدولا تخطر هموم غد ببالي ... فإن غدا له رزق جديد
٣٠
أسلم إن أراد الله أمرا ... فأترك ما أريد لما يريدقالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
٣١
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاحأما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخشى لعمري وهو نباح
٣٢
كن ساكنا في ذا الزمان بسيره ... وعن الورى كن راهبا في ديرهواغسل يديك من الزمان وأهله ... واحذر مودتهم تنل من خيره
٣٣
إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا ... أصحبه في الدهر ولا في غيرهفتركت أسفلهم لكثرة شره ... وتركت أعلاهم لقلة خيره
٣٤
إن الفقيه هو الفقيه بفعله ... ليس الفقيه بنطقه ومقالهوكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ... ليس الرئيس بقومه ورجاله
٣٥
وكذا الغني هو الغني بحاله ... ليس الغني بملكه وبمالهإذا رمت أن تحيا سليما من الردى ... ودينك موفور وعرضك صين
٣٦
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة ... فكلك سوءات وللناس ألسنوعيناك إن أبدت إليك معائبا ... فدعها وقل يا عين للناس أعين
٣٧
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ... ودافع ولكن بالتي هي أحسنأرى حمرا ترعى وتعلف ما تهوى ... وأسدا جياعا تظمأ الدهر لا تروى
٣٨
وأشراف قوم لا ينالون قوتهم ... وقوما لئاما تأكل المن والسلوىقضاء لديان الخلائق سابق ... وليس على مر القضا أحد يقوى
٣٩
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه ... تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوىالدهر يومان ذا أمن وذا خطر ... والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
٤٠
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ... وتستقر بأقصى قاعه الدرروفي السماء نجوم لا عداد لها ... وليس يكسف إلا الشمس والقمر
٤١
لقلع ضرس وضرب حبس ... ونزع نفس ورد أمسوقر برد وقود فرد ... ودبغ جلد بغير شمس
٤٢
وأكل ضب وصيد دب ... وصرف حب بأرض خرسونفخ نار وحمل عار ... وبيع دار بربع فلس
٤٣
وبيع خف وعدم إلف ... وضرب إلف بحبل قلسأهون من وقفة الحر ... يرجو نوالا بباب نحس
٤٤
عفوا تعف نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا ما لا يليق بمسلمإن الزنا دين فإن أقرضته ... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
٤٥
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا ... سبل المودة عشت غير مكرملو كنت حرا من سلالة ماجد ... ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
٤٦
من يزن يزن به ولو بجداره ... إن كنت يا هذا لبيبا فافهممن يزن في قوم بألفي درهم ... يزن في أهل بيته ولو بالدرهم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن الإمام الشافعي

لم يكن الشافعي فقيهاً فقط، بل جمع إلى علمه فصاحة الشاعر وبراعة الرامي وكثرة الترحال. وُلد بغزة، ثم انتقلت به أمه إلى مكة وهو ابن سنتين، فحفظ القرآن في السابعة والموطأ في العاشرة، وأذن له بالفتيا قبل العشرين. رحل إلى المدينة طلباً للعلم عند مالك، ثم إلى اليمن وبغداد حيث أخذ عن الشيباني، فاجتمع له فقه الحجاز وفقه العراق. وفي مصر أعاد تصنيف «الرسالة» ونشر مذهبه حتى وفاته، وقد قال فيه الإمام أحمد: «كان الشافعي كالشمس للد… المزيد

قصائد أخرى لـالإمام الشافعي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة