الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

واكبدا قد قطعت كبدي

ابن عبد ربهالعصر الأندلسي · ٣٠٥ قصيدة
٢ قراءة
١
واكَبِدا قدْ قُطِّعَتْ كَبِدي!وحَرَّقَتْهَا لواعِجُ الْكَمَدِ
٢
ما ماتَ حَيٌّ لِمَيِّتٍ أَسَفاًأَعْذَرَ مِنْ والِدٍ على وَلَدِ
٣
يا رحمة َ اللهِ جاوري جدثاًدفنتُ فيهِ حُشاشتي بيدي
٤
ونوِّري ظلمة َ القبورِ علىمَنْ لَمْ يَصِلْ ظُلْمُهُ إلى أَحَدِ
٥
مَنْ كانَ خِلْواً مِنْ كُلِّ بائِقَة ٍوَطَيِّبَ الرُّوحِ طاهِرَ الجَسَدِ
٦
يا موتُ ، « يحيى » لقدْ ذهبتَ بهِليسَ بزُمَّيلة ٍ ولا نكدِ
٧
يا موتهُ لو أقلتَ عثرتَهُيا يَوْمَهُ لو تَرَكْتَهُ لِغَدِ!
٨
يا موتُ لو لم تكُنْ تُعاجلهُلكان ، لا شكَّ ، بيضة َ البلدِ
٩
أو كُنْتَ رَاخَيْتَ في العِنانِ لَهُحَازَ العُلا واحْتَوى على الأَمدِ
١٠
أَيَّ حُسَامٍ سَلبْتَ رَوْنَقَهُوَأَيَّ رُوحٍ سَلَلْتَ مِنْ جَسَدِ
١١
وَأَيَّ سَاقٍ قَطَعْتَ مِنْ قَدَمٍوأيُّ كفٍّ أزلتَ منْ عضُدِ ؟
١٢
يا قمراً أجحفَ الخسوفُ بهِقبلَ بلوغِ السَّواءِ في العدَدِ
١٣
أيُّ حشاً لمْ تذُبْ لهُ أسفاًوَأَيُّ عَينٍ عَليْهِ لَمْ تَجُدِ
١٤
لا صبرَ لي بعدَهُ ولا جلدٌفُجعتُ بالصَّبرِ فيهِ والجلدِ
١٥
لو لَمْ أَمُتْ عِنْدَ مَوْتِه كَمداًلحُقَّ لي أنْ أموتَ منْ كمدي
١٦
يَا لَوْعَة ً مَا يَزَالُ لاعجُهايَقْدَحُ نَارَ الأَسَى على كبِدِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن عبد ربه

شاعر أندلسي من قرطبة، عُرف بكتابه «العقد الفريد» الذي جمع فيه الأخبار والأمثال والحكم والأشعار، وقسّمه إلى أبواب حملت أسماء الجواهر. غلب عليه الاشتغال بأخبار الأدب، وله شعر كثير، منه ما سماه «الممحصات» في المواعظ والزهد، نقض بها ما قاله في صباه من الغزل. بلغت شهرته في عصره مبلغًا واسعًا، وقال فيه ابن شرف إن أشعاره وصلت إلى الأندلس وما بعدها، وإنه فارس ممارس وطاعن مداعس.

قصائد أخرى لـابن عبد ربه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة