الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طرب الحمام بذي

جريرالعصر الأموي · ٥١٨ قصيدة
٢ قراءة
١
طَرِبَ الحَمامُ بذيالأرَاكِ فهاجَبني؛
٢
لا زِلْتَ في غَلَلٍ وَأيْكٍ نَاضِرِشَبّهْتُ مَنْزِلَة ً بِرَاحَ، وَقَدْ أتَى
٣
حولُ المحيلِ خلالَ جفنٍ داثرِنشرتْ عليكِ فبشرتْ بعدَ البلى
٤
ريحٌ يمانية ٌ بيومٍ ماطرِإنْ قالَ صحبتكَ الرواحَ فقلْ لهمْ
٥
حيوا الغزيزَ ومنْ به منْ حاضرِنَهْوَى الخَليطَ وَلَوْ أقَمنا بَعدَهُمْ؛
٦
إنّ المقيمَ مكلفٌ بالسائرِإنَ المطي بنا يخدنَ ضحى عدٍ
٧
وَاليَوْمَ يَوْمُ لُبَانَة ٍ وَتَزَاوُرِسنحَ الهوى فكتمتُ صحبي حاجة ً
٨
بَلَغَتْ تَجَلُّدَ ذي العَزَاء الصّابِرِجزعاً بكيتْ على الشبابِ وشاقني
٩
عِرْفَانُ مَنْزِلَة ٍ بجِزْعَيْ سَاجِرِأمّا الفُؤادُ، فَلَنْ يَزَالَ متَيَّماً
١٠
بهوى جمانة َ أو بريا العاقرِطَرَقَتْ بمُخْتَرَقِ الفَلاة ِ مُشَرَّداً،
١١
جعلَ الوسادَ ذراعَ حرفٍ ضامرِيا أُمّ طَلْحَة َ! مَا لَقينَا مِثْلَكُمْ
١٢
في المنجدينَ ولا بغورِ الغائرِرهبانَ مدينَ لوْ رأوكِ تنزلوا
١٣
و العصمُ منْ شعفِ العقولِ الفادرِلمن الحمولِ منَ الايادِ تحملتْ
١٤
كالدومِ أو ظللِ السفينِ العابرِيحدو بهنَّ مشمرٌ عن ساقهِ
١٥
مِثْلُ المَنِيحِ نَحَى قِداحَ الياسِرِقَرّبْنَ مُفْرِعَة َ الكَوَاهِلِ بُزَّلاً،
١٦
منْ كلَّ مطردِ الجديلِ عذافرِنَهْدِ المحالِ، إذا حُدينَ، مُفَرَّجٍ،
١٧
سبطَ المشافرِ مخلفٍ أو فاطرِمنهُ بمجتمع الأخادعِ نابعٌ
١٨
يَغشَى الذَّفارَى كالكُحَيلِ القَاطِرِوَإذا الأزِمّة ُ أُعْلِقَتْ أزْرَارُهَا،
١٩
جَرْجَرْنَ بَينَ لَهاً وَبَينَ حَنَاجِرِزالَ الجمالُ بنخلِ يثربَ بالضحى
٢٠
أوْ بالرواجحِ منْ إباضَ العامرِلَيْتَ الزّبَيرَ بِنَا تَلَبّسَ حَبْلُهُ،
٢١
ليسَ الوفيُّ لجارهِ كالغادرِوجدَ الزبيرُ بذي السباعُ مجاشعاً
٢٢
للحيثلوطِ ونزوة ً منْ ضاطرِبَاتُوا وَقَدْ قُتِلَ الزّبَيرُ كأنّهُمْ
٢٣
خورٌ صوادرُ عنْ نجيلِ قراقرِوَلَدَتْ قُفَيرَة ُ أُمُّ صَعصَعَة َ ابنَهَا
٢٤
فَوْقَ المُزَنَّمِ بَينَ وَطْبَيْ جَازِرِعزبتْ قفيرة ُ في الغريبِ وراحتْ
٢٥
بالكفَّ بينَ قوادمٍ وأواخرِعَلِقَ الأخَيْطِلُ في حِبالي بَعْدَمَا
٢٦
عثرَ الفرزدقُ لالعاً للعاثرِلقيَ الأخيطلُ ما لقيتَ وقبلهُ
٢٧
طاحَ البَعيثُ بغَيرِ عِرْضٍ وَافِرِوَإذا رَجَوْا أنْ ينَقُضُوا مني قُوى ً،
٢٨
مَرَسَتْ قُوَايَ عَلَيهِمُ وَمَرَائرِيو منوا بملتهمِ العنانِ مناقلٍ
٢٩
عندَ الرهانِ مقربٍ ومحاضرِإني نزلتُ بمفرعٍ منْ خندفٍ
٣٠
في أهلِ مملكة ٍ وملكٍ قاهرٍكانتْ فواضلنا عليكَ عظيمة ً
٣١
منْ سيبِ مقتدرٍ عزيزٍ قادرِماذا تقولُ وقدْ عرفتَ لخندفٍ
٣٢
زُهْرَ النّجُومِ وَكُلَّ بَحْرٍ زَاخِرِإنّ القَصَائِدِ قَدْ وَطِئْنَ مُجاشِعاً،
٣٣
وَوَطِئْنَ تَغْلِبَ ما لهَا مِنْ زَاخِرِنبئتُ تغلبَ يعبدونَ صليبهمْ
٣٤
بالرقتينِ إلى جنوبِ الماخرِيستنصرونَ بمارَ سرجسَ وابنهِ
٣٥
بعدَ الصليبِ وما لهمْ منْ ناصرِكَذَبَ الأخَيْطِلُ ما تَوَقَّفُ خَيلُنا
٣٦
عِنْدَ اللّقاء، وما تُرَى في السّامِرِرُجُعاً نَقُصّ لها الحَديدَ من الوَجَى
٣٧
بعدَ ابتراءِ سنابكٍ ودوابرِسائلْ بهنَّ أبا ربيعة َ كلهمْ
٣٨
وَاسْألْ بَني غُبَرٍ غَداة َ الحَائِرِوطئتْ جيادُ بني تميمٍ تغلباً
٣٩
يَوْمَ الهُذَيْلِ غَداة َ حَيّيْ هاجِرِوَإذا رَجَعْنَ وَقَد وَطِئْنَ عَدُوّنَا
٤٠
حدَرَتْكَ مِنْ شَرَفَيْ خَزَارٍ خَيلُنا،وَالحَرْبُ ذاتُ تَقَحُّمٍ وَتَراتِرِ
٤١
خسرَ الأخيطلُ والصليبُ وتغلبٌوَيُكالُ، ما جمعوا، بمُدٍّ خاسِرِ
٤٢
وابتَعتَ وَيْلَ أبيكَ،ألأمَ شَرْبَة ٍبفسادِ تغلبَ بئسَ ربحُ التاجرِ
٤٣
أدّ الجِزَى وَدَعِ الفخارَ بتَغلِبٍ،وَاخْسَا بمَنْزِلَة ِ الذّليلِ الصّاغِرِ
٤٤
أُنْبِئْتُ تَغلِبَ بَعدَمَا جَدّعْتُهُمْ،يتعذرونَ وما لهمْ من عاذرِ
٤٥
وَالتّغْلِبِيّة ُ، حينَ غَبّ غَبِيبُها،تَهْوِي مَشَافِرُهَا لشَرّ مَشافِرِ
٤٦
إنّ الأخَيْطِلَ لَنْ يَقُومَ لِبُزّلٍ،أنيابها كشبا الزجاجِ قساورِ
٤٧
فينا الخلافة ُ والنبوة ُ والهدىو ذو والمشورة َ كلَّ يومٍ تشاورِ
٤٨
و رجا الأخيطلُ أنْ يكدرَ بحرنافأصَابَ حَوْمَة َ ذي لجاجٍ غَامِرِ
٤٩
بَينَ الحَوَاجِب وَاللِّحَى مِن تَغلِبٍلؤمٌ تورثُ كابراً عنْ كابرِ
٥٠
يا ابنَ الخَبيثَة ِ! أينَ مَنْ أعدَدتُمُلبني فزارة َ أوْ لحيْ عامرِ
٥١
و إذا لقيتَ قرومَ فرعي خندفٍيَبْذَخْنَ بَعْدَ تَزَايُفٍ وَتَخاطُرِ
٥٢
خليتَ عنْ سننِ الطريقِ ولمْ تزلْفِيهِمْ مُلُوكُ أسِرّة ٍ وَمَنَابِرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن جرير

عُرف جرير بلقب أبي حَزْرَة، وهو شاعر أموي لازم الهجاء والنقائض، فلم يصمد أمامه إلا الفرزدق والأخطل. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين، ثم دخل مع الفرزدق في مهاجاة دامت نحو أربعين سنة، ومدح بني أمية ورافق الحجاج زهاء عشرين عامًا. كان عفيفًا، وأغزل الناس شعرًا، ووصلت أخباره وأشعاره الآفاق في حياته.

قصائد أخرى لـجرير الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة