الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من زمانك بعض الجد للعب

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٢ قراءة
١
من زمانكَ بعضَ الجدّ للعبِو اهجرْ إلى راحة ٍ شيئاً من التعبِ
٢
ما كلُّ ما فات من حظًّ بليتهُعجزٌ ولا كلُّ ما يأتي بمجتلبِ
٣
لا تحسبِ الهمة َ العلياءَ موجبةً رزقاً على قسمة الأقدارِ لم يجبِ
٤
لو كان أفضلُ منْ في الناس أسعدهمما انحطتِ الشمسُ عن عالٍ من الشهبِ
٥
أو كان أسيرُ ما في الأفق أسلمهمدام الهلالُ فلم يمحقْ ولم يغبِ
٦
يا سائقَ الركبِ غربياً وراءك ليقلبٌ إلى غير نجدٍ غيرُ منقلبِ
٧
تلفتاً فخلال الضيقِ متسعٌو ربٌّ منجذبٍ في زيً مجتنبِ
٨
قفْ ناديا آل بكر في بيوتكمُبيضاءُ يطربها في حسنها حربى
٩
لما رأت أدمة ً نكراً وغائرةً شهباءَ راكضة ً في الدهم من قضبى
١٠
لوتْ وقد أضحكتْ رأسي الخطوبُ لهاوجهاً إلى الصدّ يبكيني ويضحك بي
١١
لا تعجبي اليومَ من بيضائها نظراًإلى سنيّ فمن سودائها عجبي
١٢
ما زلتُ علماً بأنَّ الهم محترمٌعمرَ الشبيبة ِ أبكيها ولم أشبِ
١٣
وسومُ شيبٍ فإن حققتِ ناظرةً فإنهنّ وسومٌ فيَّ للنوبِ
١٤
ترى نداماي ما بين الرضافة ِ فالبيضاءِ راوين من خمرٍ ومن طربِ
١٥
أو عالمين وقد بدلتُ بعدهمُما دارُ أنسى وما كأسي وما نشبي
١٦
فارقتهم فكأني ذاكراً لهمُنضوٌ تلاقت عليه عضتا قتبِ
١٧
سقى رضايَ عن الأيام بينهمُغيثٌ وبان عليها بعدهم غضبي
١٨
إذ نسكب الماءَ بغضاً للمزاج بهو نطعمُ الشهدَ إبقاءً على العنبِ
١٩
يمشي السقاة علينا بين منتظرٍبلوغَ كأسٍ ووثابٍ فمستلبِ
٢٠
كأنما قولنا للبابلى أدرحلاوة ً قولنا للمزيدي هبِ
٢١
فدى على جبانُ الكفَّ مقتصرٌمن الفخار على الموروث بالنسبِ
٢٢
يرى أبوه ولا ترضى مكارمهالأرضُ صحت وأودى الداءُ بالعشبِ
٢٣
ومشبعون من الدنيا وجارهمُبادى الطوى ضامرُ الجنبين بالسغبِ
٢٤
قل للأمير ولو قلت السماءُ بهمفضوحة ُ الجودِ لم تظلمْ ولم تحبِ
٢٥
أعطيتَ مالك حتى ربَّ حادثةٍ أردتَ فيها الذي تعطى فلم تصبِ
٢٦
لو سمتَ نفسك أن ترتاضَ تجربةً بحفظ ذاتِ يدٍ يومين لم تطبِ
٢٧
كأنّ مالكَ داءٌ أنت ضامنهفما يصحك إلا علة ُ النشبِ
٢٨
لو كان ينصفك العافون لاحتشموابعضَ السؤالِ فكفوا أيسرَ الطلبِ
٢٩
يا بدرَ عوفٍ وعوفُ الشمسُ في أسدٍو أسدٌ شامة ٌ بيضاءُ في العربِ
٣٠
أنتمْ أولو البأسِ والنعماءِ طارفة ٌأخباركم وعلى ً تلدٌ من الحقبِ
٣١
أحلى َ القديم حديثاً جاهليتكمْو قصُّ أسلافكم من رتبة الكتبِ
٣٢
ما كنتمُ مذ جلا الإسلامُ صفحتهُإلا سيوفَ نبيًّ أو وصى َّ نبي
٣٣
بكم بصفينَ سدَّ الدينُ مسكنهُو آلُ حربٍ له تحتال في الحربِ
٣٤
وقام بالبصرة الايمانُ منتصباًو الكفرُ في ضبة ٍ جاثٍ على الركب
٣٥
حتى تقيلتها إرثاً وأفضلُ مانقلتَ دينك شرعاً عن أبٍ قأبِ
٣٦
إذا رأيتَ نجيباً صحَّ مذهبهُفاقطع بخيرٍ على أبنائه النجبِ
٣٧
لا ضاع بل لم يضعْ يومَ انتصرتَ بهو أنت كالوردِ والأعداءُ كالقربِ
٣٨
وقد أتوكَ براياتٍ مكررة ٍلم تدر قبلك ما اسمُ الفرّ والهربِ
٣٩
تمشي بهم ضمرٌ أدمى روادفهاغرورُ فرسانها بالفارسِ الذربِ
٤٠
لما دعوتَ عليا بينهم ضمنتْلك الولاية َ فيهم ساعدُ العطبِ
٤١
حكت رؤسَ القنا فيه رؤسهمُحتى تموهتِ الأعناقُ بالعذبِ
٤٢
وطامعٌ في معاليك ارتقى فهوىو هل يصحُّ مكانُ الرأسِ للذنب
٤٣
ما كان أحوجَ فضلا تمّ فيك إلىعيبٍ بعوذه من أعين النوبِ
٤٤
أحببتكم وبعيدٌ بين دوحتنافكنتُ بالحبَّ منكم أيَّ مقتربِ
٤٥
وودُّ سلمانَ أعطاه قرابتهُيوما ولم تغنِ قربى عن أبي لهبِ
٤٦
ورفعَ الصونُ إلا عن مناقبكمأسبابَ مدحيَ في شعري وفي خطبي
٤٧
فما تراني أبوابُ الملوك مع الزحام فيها على الأموال والرتبِ
٤٨
قناعة ٌ رغبتْ بي عن زيارة مسدولِ الستورِ وعن تأميلِ محتجبِ
٤٩
ولي عوائدُ جودٍ منك لو طرقتتستامُ ملككَ لم تحرمْ ولم تخبِ
٥٠
ملأتُ بالشكر قلبَ الحافظ الغزلِ الفؤادِ منها وأذنَ السامعِ الطربِ
٥١
فرأى ُ جودك في أمثالها لفتىأتاك بالحرمتين الدينِ والأدبِ
٥٢
ومنْ توسلَ في أمرٍ فما سببٌإليك أوكدُ في الأمرين من سببي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة