الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قرى الذكر مني أنة ونحيبقرى الذكر مني أنة ونحيب

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٢ قراءة
١
قِرَى الذِّكرِ منّي أنّة ٌ ونَحِيبُ،قِرَى الذِّكرِ منّي أنّة ٌ ونَحِيبُ،وقلبُ شجٍ، إن لم يمُتْ، فكئيبُ
٢
خلا الرَّبعُ من غُمّاره، ولقد يُرىجميلاً بهم ، والمستزارُ قريبُ
٣
إذِ العيشُ حُلوٌ ليس فيه مَرارَة ٌ،هنيٌّ ، وإذ عودُ الزمانِ رطيبُ
٤
وفي كلّ تسليمٍ جوابُ تحِيّة ٍ،و في كلّ لحظٍ للمحبْ حبيبُ
٥
عفا، غيرَ سُفعٍ ماثلاتٍ، كأنّهاخدودُ عذارَى مسّهنّ شُحوبُ
٦
و نؤيٍ ترامى فوقه الريحُ بالسفا ،محته قطارٌ ، مرة ً ، وجنوبُ
٧
كما يَتَرَامَى بالمَداري خَرائدٌ،كواعبُ منها مخطئٌ ومصيبُ
٨
فكم شاقني ، من نأيٍ وهجرة ٍ ،خيالٌ لشرٍ بالدجيلِ غريبُ
٩
فقَد عَزَلَتني الغانياتُ عن الصِّبا،ومَزّقَ جِلبابَ الشّبابِ مَشيبُ
١٠
فأدبرنَ عن رثّ الحياة ِ ، كأنهردِيٌّ نَفاه الرّكبُ، وهو نَجيب
١١
ويومٍ تظلُّ الشّمسُ توقدُ نارَه،تكادُ حَصَى البيداءِ فيه تذوبُ
١٢
وصلتُ إلى آصالِهِ بِشِمِلّة ٍ،تعرّقَها بعدَ الشّحوبِ سُهوبُ
١٣
تلاقى عليها السَّيبُ من كلّ جانبٍ،و طاعَ لها غيثٌ أجمُّ عشيبُ
١٤
تَتَبّعُ أذْيالَ الحَيا، حيثُ يمّمتْ،كما سارَ خلفَ الظّاعِنينَ جَنيبُ
١٥
إذا رُميَتْ باللّحظِ من كلّ مَرْبعٍتلقاه عاري عظمها ، فيصيبُ
١٦
وإنّي لَقذّافٌ بها وبمِثلِها،رَحلنا المطايا، وهي ملأى جلودُها،
١٧
فأُبْنا بها حُدباً، بهنّ نُدوبُو رحنَ بأشخاصٍ كأشجارِ أيكة ٍ ،
١٨
عَواريَ لم يُورق لهنّ قَضِيبو عارٍ بديمومٍ يجاذبُ جنة ً ،
١٩
طوته شعابٌ قفرة ٌ وشعوبُكمثلِ رشاءِ الغربِ مرتهنِ الطوى ،
٢٠
و طولِ السرى ، فالبطنُ منه قبيبُلهُ وفضة ٌ ضمّت نِصالاً سنيّة ً،
٢١
عواردَ ، تبدو تارة ً وتغيبُإذا بارَزَ الأقرانَ شدّد خامعاً،
٢٢
فما هي إلاّ شدة ٌ ، فوثوبُو سمعٌ نقيٌّ ليسَ يغفرُ هبة ً ،
٢٣
تبوعٌ لأجراسِ الأنام طلوبُوخَيطانِ ما خِيطَا معاً في كَراهة ٍ،
٢٤
لهُ منهُما، حتى يَهُبّ، رَقيبُو لحيان كاللوحينِ ركبَ فيهما
٢٥
مساميرُ أقيانٍ، لهنّ غُرُوبُترَى بينها مَثَوى لسانٍ كأنّهُ
٢٦
أسيرٌ تلقّتْه السّيوفُ، سَليبُوخَطمٌ كأنّ الرّيحَ شكّتهُ بالسَّفا،
٢٧
طويلٌ، ونابٌ كالسّنانِ خَضِيبُإذا خافَ إقوَاءً بأرضٍ تفاضلَت
٢٨
به عجلاتٌ ، سيرهنّ نصيبُإذا شدّ خلتَ الأرض ترمي بشخصه
٢٩
إليها ، ويدعوها له ، فتجيبُمعدٌّ لأخيارِ الرياحِ طليعة ً ،
٣٠
يراقبُ زبانينِ حينَ يؤوبُأرقتُ لبرقٍ من تهامة َ ضاحكٍ ،
٣١
أهابَ به نحوَ العِراقِ مُهيبُتوقدَ في جوّ السماءِ ، كأنما
٣٢
تَشقّقُ عنه في الظّلام جُيوبوجلجَلَ رَعدٌ من بعيدٍ، كأنّه
٣٣
أميرٌ على رأس اليَفاعِ خطيبو قامت ورائي هاشمٌ حذرَ العدى ،
٣٤
وزادت بيَ الأحداثُ حينَ تنوبُوأُصمِتَ عنّي حاسدي بخَلائقٍ،
٣٥
مهذبة ٍ ، ليست لهنّ عيوبُفمَن قال خيراً قيلَ: إنّك صادقٌ،
٣٦
ومَن قال شرّاً قيل: أنتَ كَذوبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة