الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طريقنا قل بأقوالهاودع عنك تفند عذالها
٢
خذ الفرق ما بين أهل الهدىوأهل الضلال وأعمالها
٣
لكل على زعمه طاعةوقانون وضع لأفعالها
٤
وفي كل طائفة همةلتحصيل غايات أحوالها
٥
وفيهم سلوك على منهجصواب لدى عقد عمالها
٦
ولكن سوى دين أهل الهدىعقول رأت حسن إضلالها
٧
فقالت على الحق ما لم يقلوقد زخرفت قبح أقوالها
٨
فلا وضع شرع لها ثابتلينوي به قرب إيصالها
٩
بصبر زهدو وأكل الحلالوشكر وتقوى وأشكالها
١٠
وصوم وترك لذيذ النكاحوشهوات نفس وآمالها
١١
وترك لزنىا والربا والرياوظلم وقتل وأنكالها
١٢
فنيتهم فعلها لم يكنلهم طاعة دون أفعالها
١٣
فيبقى لهم فعلها هكذابلا قصد وضع لتمثالها
١٤
وغاية ذلك نيل الصفاوترك الجسوم لأثقالها
١٥
وتحصيل خفتها والفهوم ترتاض من ترك اشغالها
١٦
وإن دام أنتج قدس النفوسوتطهيرها من قذى حالها
١٧
وكشفا عن الملكوت الذيلأرواحه سرّ إقبالها
١٨
وهم في حجاب عن الله عنمعاني التجلي وإنزالها
١٩
وأما طريقة أهل الهدىكما هم نزول بأطلالها
٢٠
فوضع صحيح به مؤمنونعلى مقتضى حكم أرسالها
٢١
فأفعالهم لكمالاتهمبنيتهم وضع إكمالها
٢٢
فوصف الصفا عندهم زائدوقدس النفوس بأفضالها
٢٣
وفي ملكوت السما كشفهمعن الروح تفصيل إجمالها
٢٤
وقد زادهم ربهم علمهمبه في المجالي وإجلالها
٢٥
وأنوار غيب إلهيةمثالية تملك الوالها
٢٦
منزلة عندهم في الموادّلتعريفهم غيب آزالها
٢٧
فيبدي الخيال بها جهدهوتوفي القروض بأمثالها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة