الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد فال من قال من جهل وإغواءعن حكم تكليف ربي عبده الثائي
٢
ما حيل العبد والأقدار جاريةعليه في كل حال أيها الرائي
٣
ألقاه في البحر مكتوفا وقال لهإياك إياك أن تبتل بالماء
٤
حتى عليه فتى من أهل ملتناقد قال في رده نظما بإنشاء
٥
إن حفه اللطف لم يمسه من بللوما عليه بتكثيف وإلقاء
٦
وإن يكن قدر المولي له غرقافهو الغريق وإن ألقي بصحراء
٧
يعني إذا كان في علم الإله لهسعادة علمت من غير إشقاء
٨
فهو السعيد وإن كانت شقاوتهفي العلم فهو شقي هكذا جائي
٩
والعلم يتبع للمعلوم من أزلمقالة الحق للقوم الإخصاء
١٠
كذا الإرادة والتقدير يتبع مافي العلم من غير تأخير وإبطاء
١١
فالله قدر ما في العلم كاشفهبما بإيجاده سمى بأشياء
١٢
إذ لا مضل بلا إضلاله أحدولا يسمى بهاد دون إهداء
١٣
ولا معز بلا شخص يعززهولا مذل بلا قوم أذلاء
١٤
وهكذا سائر الأسماء منه لهاقوابل كظلالات وأفياء
١٥
قديمة وهي معلوماته أزلامعدومة العين في محق وإفناء
١٦
والله سمى علام الغيوب بهاترتبت هكذا ترتيب إنهاء
١٧
وهي التي كشف العلم القديم بهامن قبل إيجادها فافطن لأنبائي
١٨
حتى أراد لها قدما فقدرهاطبق الذي هي فيه ضمن أجزاء
١٩
فلم يقدر سوى ما العلم حققهولا أراد سواه دون أخطاء
٢٠
وقل على كل شيء حكم قدرتهلكن بمعلومه خصت بإبداء
٢١
ولم يكن عبثا تكليفه أبداوالكتب حق مع الرسل الأدلاء
٢٢
والأمر والنهي من رب العباد علىعباده لا لسراء وضراء
٢٣
ولا لأجل امتثال الأمر أو غرضله تعالى ولا منع وإعطاء
٢٤
وإنما هو تمييز الخبيث هنامن طيب ومراض من أصحاء
٢٥
وفي القيامة عدل الله يظهرهوالفضل أيضا لأقوام اعزاء
٢٦
فليس في شرعنا جبر ولا قدروإنه فعل مختار بإمضاء
٢٧
وقول من قال والأقدار جاريةما حيلة العبد تغليط بشنعاء
٢٨
ما حيلة العبد في فعل يكون لهبالقصد منه بلا جبر وإلجاء
٢٩
أحاط علما به ربي فقدرهقدما عليه بعدل بعد إحصاء
٣٠
من غير ظلم وحاشا الله يظلم منعليه يحكم عن علم بإجلاء
٣١
ألقاه في البحر مكتوفا مغالطةوكيف يكتفه مع قصد إجراء
٣٢
والكل ما هو بالمجعول في عدمبل إنه مقتضى الأسما الأجلاء
٣٣
والجهل تعريفه الإنشاء من عدموليس بوصف معدوم بإنشاء
٣٤
فافهم وحقق لنفس الأمر معتبراحكم الإله بعلم لا بجهلاء
٣٥
هذا الذي قد أخذنا عن مشايخناأولي الهداية والتقوى الألباء
٣٦
عناية الله أعلى الله طائفةبها على غيرهم من مفتر سائي
٣٧
عبد الغني له الرحمن وفقهفبثها للتلاميذ الأخلاء
٣٨
لعل تأتيه منهم دعوة فيرىقربا بها من عظيم الفضل معطاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة