الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل مخطىء حتفه

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٢ قراءة
١
هَلْ مُخطِىء ٌ حَتْفهُعُفْرٌ بشاهقة ٍ ،
٢
رَعَى بأخيافِها شَثّاً وطُبّاقَامُسَوَّرٌ مِنْ حِبَاءِ الله أسْوِرَة ً،
٣
يركَبْنَ منها وَظيفَ القَينِ والسّاقَاأوْ لَقْوَة ً أُمّ انهيمينِ في لُجُفٍ،
٤
شَبيهَتَيْها شَفا خَطْمٍ وآماقَامُهَبَّلٌ دينُها، يوماً، إذا قَلَبَتْ
٥
إليهِ مِنْ مُستَكفّ الجو حِملاقَاأو ذو شياهٍ ، اغَنّ الصّوْتِ ، أرّقَهُ
٦
وبلٌ سرَى ما خضَ الوَدقَتينِ ، غَيداقَاحتى إذا جَعَلَ الإظلامُ يعرِضُهُ
٧
شَمائلاً ، ورأى للصّبحِ إيلاقَاغَدا كأنّ علَيهِ مِن قَواطِرِهِ ،
٨
بحيثُ يَستَوْدِعُ الأسرارَ أخلاقَاأو ذو نحائِصَ أشباهٍ إذا نَسقَتْ
٩
مَناسِجاً، وثنَتْ مَلْطاً وأطْباقَاشَتَوْنَ حتى إذا ما صِفْنَ ذكّرَها
١٠
من مَنهَلِ مَوْرِداً ، فاشْتَقنَ وَاشتاقَايَؤمّ عَيناً بها زَرقاءَ، طاميَة ً
١١
يَرَى علَيها لُجَينَ الماءِ أطْراقَازارَ الحِمامُ أبا البَيداءِ مُخْتَرِماً،
١٢
ولم يُغادِرْ لهُ في النّاسِ مِطرَاقَاوَيْلُمّهِ صِلُّ أصْلالٍ، إذا جَفَلُوا
١٣
يرَوْنَ كلّ مُعَيّ القَوْلِ مِغْلاقَايا ربّ عَوْراءِ ذي قُرْبَى كتَمْت، ولو
١٤
فشَتْ لألقَتْ على الأعناقِ أطواقَاومن قَوارعَ قد أخرَسْتَ ناطقَها ،
١٥
يحمِلْنَ مِنْ مُخطَفاتِ القومِ أوْساقَاومِنْ قَلائِدَ قَدْ قَلّدتَ باقِيَها
١٦
فقلْتُ ، لا حَصِراً بما وَعَتْ أُذُناداعٍ ، وَلا نَدُساً للإفْكِ خلاّقَا
١٧
صِلٌّ، إذا ما رآهُ الْقوْمُ عامِدَهمْ،أزاحَ ناطِقَهُمْ صَمتاُ وَإطْراقَا
١٨
فلَيسَ للعلْمِ في الأقوامِ باقيَة ٌ ،عاقَ العَواقي أبا البَيداءِ ، فانعاقَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة