الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وتقول طورا ذا فتى غزل من غائب في الحب لم يؤب

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٢ قراءة
١
وتقول طَوْراً: ذا فتى ً غَزِلٌ مَنْ غائبٌ في الحبّ لم يَؤبِلا شيءَ يرقبُهُ سوى العطبِ
٢
من حبّ شاطرة ٍ رمَتْ غَرَضاًقلبي ، فمن ذا قالَ لم تصبِ ؟!
٣
البدْرُ أشْبَهُ ما رأيتُ بهاحين استوى ، وبدا من الحجُبِ
٤
وابْنُ الرّشا لم يُخْطِها شَبَهاًبالجِيد والعيْنينِ واللَّبَبِ
٥
و إذا تسربلَ غيرَها ، اشتملتْورْدُ الحواشي، مُسبَلَ الذنبِ
٦
فتقولُ طوْراً : ذا فتى ً هتفتْنفسُ النّصيحِ به ، فلم يُجبِ
٧
وُدٌّ لعصبة ِ ريبة ٍ ، مُجُنٍ ،أعدى لمن عادَوْا من الجربِ
٨
شُنعِ الأسامي، مُسبِلي أُزُرٍ،حُمْرٍ تمسُّ الأرضَ بالهدُبِ
٩
متَعطّفينَ على خناجرهمْ ،سُلُبٍ لشُرْبِهِمْ من القِرَبِ
١٠
و إذا همُ لحديثهمْ جلسوا ،عطفوا أكُفَّهمُ على الرّكبِ
١١
و تقول طوْراً : ذا فتى ً غَزِلٌبادي الدّماثَة ِ، كاملُ الأدبِ
١٢
صَبٌّ إلى حَوْراءَ يمنعهُمنها الحيا ، وصيانة ُ الحسبِ
١٣
فكلاهما صَبٌّ بصاحبهِلو يستطيعُ لطار من طربِ
١٤
فتواعد يوماً ، وشأنهماألاّ يشُوبا الوعْدَ بالكَذِبِ
١٥
فغدتْ كواسطَة ِ الرّياضِ إلىموعُودة ٍ تمْشي على رُقُبِ
١٦
و غدا مُطَرَّقة ً أناملهُحلوَ الشّمائلِ، فاخِر السّلُبِ
١٧
منْ لم يُصِبْ في الناس يوْمئذٍمن ريحه إذ مرَّ لم يَطِبِ
١٨
لا، بل لها خُلُقٌ مُنِيتُ به،ومَلاحَة ٌ عَجَبٌ من العَجَبِ
١٩
فالمُستعانُ الله في طلبيمنْ لستُ أدرِكُهُ عن الطّلَبِ
٢٠
ما لامني الإنسانُ أعشقهُحتى يعَيِّرَهُ المعيِّرُ بي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة