الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألاَسّيا نفسي حديثَ البلابلِ
٢
بمشمولة صفراءَ من خَمرِ بابلِفما العيش إلا في ندامِ سُلافة ٍ
٣
تنادَمها العصران غير ثَمائِلنضا الدهرُ عن أسآرها جُلَّ لونها
٤
فغادرها من لونها في غلائلسرابية ً آلية ً تصرع الشذا
٥
وترفع من شخص القذى المتضائلثوت تصطلي شمس الظهائر برهة ً
٦
إلى أن أفادت لونَ شمس الأصائلإذا ما تمشت في عظام ابن كبرة ٍ
٧
مشى ليّنَ الأوصال رِخو المفاصلترد له غصنَ الشباب وقد ذوى
٨
رطيباً كغصن البانة المتمايلإذا نزلت بالهم في دار أهلهِ
٩
شكى الضيم شكوى أهلٍ ضيم نَازلبماءٍ جَلتْ عن جُرّ صفحته القذى
١٠
حريقَ لها ذيل كَميش الذلاذلإذا اطَّردت أنفاسُها في سَراته
١١
تَسلسل عاريَ المتن جعد السلاسلقرتْهُ السواري بين أكناف روضة ٍ
١٢
تَراعَى بها عينُ النعاج المطَافلبه عبَقٌ كالمسك مما تسحَّبت
١٣
عليه الصَّبا تَفْلى خُزامى الخمائلإذا ساورته الراح في الصحن لألأتْ
١٤
وجوهُ الندامى بالبروق العواملكأنهما شوبان ذوبُ سبائكٍ
١٥
من التبر معلولٌ بذَوب وذائلِشربتُ على صحو المشيب وطال ما
١٦
شربت على سُكرِ الشباب المخايلوأعذرُ شُراَّب المُدامة شاربٌ
١٧
لتقصير أيام المشيب الأطاولوللكأس أخرى أن تكون تعلَّة ً
١٨
لذي الشيب عن ذكر الشباب المزايلإذا ما تذكرتُ الشباب جعلتها
١٩
رقوءاً لأسرابِ الدموع الهواملأدرتُ على لهو الحديث كؤوسها
٢٠
ونادمتُها الخُلانَ بين الخلائلطلبتَ بها سلمَ الهموم وربما
٢١
طلبتُ بها جَرَّ الذيول الذوائلوحدثتُ نُدماني أحاديثَ مامضى
٢٢
من العيشِ أقْفُوها بأنَّه ثاكلأعاذلتي في الراح أشيهت فارعوِي
٢٣
لشأنك إني لا أدينُ لعاذلفلو أسمحتْ عنها القرينة ُ أسمحت
٢٤
لشيبٍ كنُوار الثُّغامة شاملوقالت دع الشبانَ والكأس إنها
٢٥
حِمى ً بعد مرّ الأربعين الكواملألم يكفِها أن المشيبَ أفاتني
٢٦
نصيبي من وصل الحسانِ العطائلإلى أن غدت باللوم لادر درُّها
٢٧
لتمنعني درَّ الكؤوس الحوافلفتشفع لي حرمان حظ بمثله
٢٨
رماها عن اللَّوماء رامٍ بشاغلأأترك عَفْو الكأس حرانَ صادياً
٢٩
لعلاَّنَ من ريق الكواعب ثاملخليٍّ من الأحزان في ظل جنة ٍ
٣٠
قريبٍ جَناها من يد المتناوليروح ويغدو في الغواني مُساعفاً
٣١
بحاجات موموقٍ حظي الوسائليميد به مأدُ الشباب فترعوي
٣٢
إلى جانبيه كالظباء العواطلمُسقًّى بأفواهٍ كأنَّ رُضابَها
٣٣
جَنى النحل شارتْ أرْيَه كفُّ عاسللذاك عن الصهباءِ أبردُ علة ً
٣٤
وأجدرُ أن يغْنى بتلك المناهلإليك فإنا للهوينا وشأنِها
٣٥
وآلُ زريق للأمورِ الجلائلألم تعلمي أنْ قد كفونا شؤوننا
٣٦
فلم يطرقوا منهنّ أوْلى لآيلِهمُ أهملونا في مُصاب غُيوثِهم
٣٧
سُدى ً ورعوْنا بالقنا والقنابلفأصبحَ شملُ الناسِ شملَ رعية ٍ
٣٨
وسِربهُم في العيش سربَ الهوامِلوهم حملونا مِنة ً بعد منة ٍ
٣٩
على أننا منها خفافُ الكواهلسأنْثُونثا آلائكُم آل مصعب
٤٠
نثا الروضِ آلاء السحاب الهواطلوما نفحاتُ الروض تثنِي على الحيا
٤١
بأطيبَ من ذكراكمُ في المحافلِأكفُّكُم في الأرضِ أعينُ مائِها
٤٢
وأقدامُكم فيها مِراس الزلازلأقولُ عليماً لا محيطاً بفضلكم
٤٣
ولاخابطاً في القول عشوة جاهلِإذا شئتُ جاريتُ القوافيَ فيكمُ
٤٤
مداها وما كثَّرتُ حقاً بباطلِوما يتناهى القولُ فيكم لغاية ٍ
٤٥
تناهيَ ذاتٍ بل تناهِيَ قائلِألا أيها المُجري ليدركَ شأوهم
٤٦
لهنَّك أيمُ اللهِ أنصبُ عاملِإذا القول أعيا القائلين بُلوغُه
٤٧
فكيف به لا كيف ذاك لفاعلِفقِفْ خاسِئاً عنهم حسيراً فإنما
٤٨
طلبتَ منيعاً من حَويل المحاولِاصمُّ عن الفحشاءِ والعذلِ في الندى
٤٩
طويلُ التمادي في شقاقِ العواذلِيجودُ فيعطي ماله في حقوقه
٥٠
على منهجٍ بين السبيلين عادلِوإن هاجَه هيجٌ من العذلِ أصبحتْ
٥١
فواضلهُ مشفوعة ً بفواضلكدجلة َ يجري ماؤُها في سبيله
٥٢
فلا ينتحي عن قصده للمعادلفإن كفكفتْه الريحُ من شطرِ وجهه
٥٣
طما فاغتدى آذيُّه في السواحلِإلى عودِه المأمولِ أحظى الوسائل
٥٤
ولا بِدْعَ منه بدؤه أريحية ٌتحطّ الولايا عن ظهور الرواحل
٥٥
وحيدٌ فريدٌ في المكارم آنسٌبوحدتِه مستأثرٌ بالفضائلِ
٥٦
يُمرّ العطايا والمنايا لأهلهابأخفضِ بالَيْه مُجدّاً كهازل
٥٧
إذا ما جلتْه الحربُ عارضَ رُمْحَهُعلى لاحقِ الآطالِ نهدِ المآكلِ
٥٨
وقد شمّرتْ عن ساقها غير أنهاتركّضُ في ذيلٍ من النقعِ ذائلِ
٥٩
تهاتفت البطالُهَدَّك فارساًشهدْنا لقد صدَّقت بشرى القوابل
٦٠
فإنْ طاعَنوه كان أولَ طاعنٍوإنْ نازلوه كان أولَ نازلِ
٦١
وصولُ الخُطى بالسيف والسيف بالخطىإذا الطعن حُشَّتْ نارهُ بالسوافل
٦٢
يشيعه بروق الموت من صفحاتهوفي حدّة ِ مصداقُ تلك المخايل
٦٣
إذا كان سلماً فالمقاتلُ كالشَّوىوإن كان حرباً فالشوى كالمقاتل
٦٤
ويومٍ عصيب ظلُّه مثلُ ضِحّهبل الضحُّ أعفى من ظلالِ المناصلِ
٦٥
تباذلَ أعلاقَ المضنّة ِ تحتَهُرجالٌ عِدى يا للعدو المباذلِ
٦٦
إلى أن تظل المضرحياتُ بينهمتدفّ بطاناً دُلَّحاً بالحواصل
٦٧
قضى بين جمعيْة وكم من كريهة ٍقضى بين جميعها بإحدى الفواصل
٦٨
ألا هَبَلتْ أمُّ المعادِيه نفسهُوأين امرؤ عاداه إلا ابن هابل
٦٩
وما اعجلْته الحربُ غبرامَ أمرهِإذا أعجل المنخوبَ حولُ الجوائلِ
٧٠
ولا فاته طولُ الأناة ِ بفرصة ٍإذا ضاع أمر العاجز المتخاذلِ
٧١
فلا تحسبوا تعجيله نقماتِهلأعدائه تعجيله رفدَ سائلِ
٧٢
هو المرءُ ذو الوعد المعجَّل نجْحُهكما قد عهدتم والوعيد المماطلِ
٧٣
دعوا الحربَ تستكملُ لهم أدواتهاولا تُعجلوها أن تَعضّ ببازل
٧٤
فليس ابنُ الله عنهم بنائمٍولا الله عما يعملونَ بغافلِ
٧٥
وحوشٌ رعاها حَيْنها حول غابة ٍأسامة ُ فيها مُلبدٌ بالكلاكل
٧٦
فضم إليه جأُشه ثم راعهابشدة ِ مكروه الفجاءة باسل
٧٧
وما زال في عُرضِ الأناة ِ وكيدُهُبكل سبيل مُرصدٌ بالغوائل
٧٨
ولو عدَّهم قِرناً كفِيَّاً لبأسهِإذن ما أتاهم من وجوه المخاتِل
٧٩
ولكنه كالليثِ يختلّ صيدهويبرز للأقرانِ غيرَ مخاتلِ
٨٠
وما نزل الإصحارَ غلا كقانصٍاريب توارى عند بثّ الحبائلِ
٨١
أراهم هوينا المستخفّ بشأنهموربَ مجدّ في الأمور كهازِل
٨٢
فغرتُهم منه الغرورُ فأصبحتْمقاتلُهم نُصْبَ المنايا القواتل
٨٣
ولو أنهم ساموا مخايل جِدة ٍغذن لنجوا منها نجاءَ الموائلِ
٨٤
تدانتْ لك الأقطارُ ضبطاً وخبرة ًفأصبحتْ لَدَيْكَ الأرضُ كِفّة حابلِ
٨٥
فلو شئتَ إشرافاً عليها وقدرة ًقبضتَ على اطرافها بالأنامل
٨٦
لك الفضلُ لا تلقاء آخرَ ناقصٍولكنه تلقاءُ آخر فاضل
٨٧
طويل أبا حسن حمدي متى ما بغيتُهرخيصّ وغن أعرضتَ عنه فغالِ
٨٨
فلا ترتهنْ ذمَي بمطلك إننيبمَنْ لا يبالي الذمَّ غيرُ مبالي
٨٩
حلفتُ لئنْ سفَّتَ حلمي لتقطعنْإليك قوافي الشعرِ كلَّ عقالِ
٩٠
ولا ذنبَ للمظلومِ إن باتَ مُرصِداًلسوءِ فعال منكَ سوءَ مقال
٩١
وكم قد أهان الشعر الشعرَ قبلَك معشرٌفلاقى مُهينوه هوانَ سِبالِ
٩٢
أيزخرُ لي بحرُ النوالِ بفضلهوتمطلني في غير حين مِطال
٩٣
أفق صاغراً من نومه لجهل إنهاتعودُ على نُوّالها بوبالِ
٩٤
ونكّبْ سبيلاً أنت فيه فقد غدتْسبيلك في أمري سبيلَ ضلال
٩٥
لعمري لقد خالفتَ فيَّ مُسدَّداًله في مضيق الرأي رحبُ مجالَ
٩٦
جوادٌ رأى مَنحاً لم ترَ ما يرىوما زالتَ مذؤوماً ذَميمَ فَعالِ
٩٧
فقل لي وقد خالفتَ واحدَ عصرهِأرأيك عن آرائه مُتعال
٩٨
كذاك يرى من حانَ حينُ سُقوطِهومن آذنتْ نَعماؤه بزوالِ
٩٩
علوتَ علواً لم تكن قطُّ أهلهوأنت جديرٌ بعده بسَفالِ
١٠٠
إذا كاتبٌ لم يمتثلْ رأى صاحبطريقتُه المثلى فيُّ مثال
١٠١
وأنت جديرٌ بعده بسَفالِإذا كاتبٌ لم يمتثلْ رأي صاحب
١٠٢
طريقتُه المثلى فأيُّ مثالأإيايَ تستدعي نوائَر شِرة ٍ
١٠٣
مللتَ صفاءَ العيشِ كلَّ ملالِمتى أنت صاليت العتاة مَساخطي
١٠٤
فليس يُصاليك الجحيمَ مُصاليإذا كنتَ لم تلبس لَبوسَ تَجملٍ
١٠٥
بعرفٍ فلم تلبسْ لبوسَ جمالِفهل أنت إلا لُعنة ٌ لمُعاين
١٠٦
ومختبَرٌ نَصبٌ لكل نضالِأتبغي إلى الشُنع التي فيك سادساً
١٠٧
وفيك من السؤاتِ خمسُ خصالبُغاءٌ وتشوية ٌ ونُوكٌ ولكنة ٌ
١٠٨
وشؤمٌ كملتَ الشؤمَ كلّ كمالِوماصلحَ الرأسُ الذي أنت حامِلٌ
١٠٩
أبا حسنٍ إلا لقفد قَذالِأَضيفَ بني عبدونَ أَحسن تزوداً
١١٠
ولاتهتم فيهم بطعن مَبَالِفليس الزنا في دينهم بمحرَّم
١١١
وليس القِرى في حُكمهم بحلالِوما حرمة ٌ يؤْوونُها بمصونة ٍ
١١٢
ولا درهمٌ يوعونُه بمُذالِحلفتُ على استخفافِه بي أنَّهُ
١١٣
مُنيخٌ بأثقالٍ عليه ثِقالِأتُدعَمُ بالعُرجِ المشائيمِ دولة ٌ
١١٤
يراها مليكُ الناسِ ذاتَ جلالِأبى اللَّهُ إسنادَ الهضابِ وحملَها
١١٥
بغير هضابٍ مِثلَها وجبالِإذا ارتضعَ الدنيا أخو اللؤم وحْدَهُ
١١٦
فذاك رضاعٌ مؤذِنٌ بفِصالِن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة