الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تطول ياقريع بني فراس

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
تطوَّلْ ياقريع بني فراسٍفإنك من ذوي الأيدي الطوال
٢
وكلٌّ يدٍ أطالَ الحظُّ منهابلا طَوْلٍ مُقَصِّرَة ُ المنالِ
٣
وما يبقَى على الحدثانِ شيءٌسوى شرفٍ من الأفعالِ عالي
٤
هي الدنيا تزولُ بساكنيهافأفضلها البعيدُ من الزوالِ
٥
وقد مُكّنْتَ من دَرَجٍ وِثاقٍفلا تَجْبُنْ من الرُّتَب العوالي
٦
واعدِدْ سحنة ً للحظّ ليستْلعمروٍ إنه مني ببالِ
٧
فإن الحظَّ لاشركاءَ فيهوليس بمؤنسٍ حظٌّ مخالي
٨
لَكا لمرعَى الخصيبِ بلا سَوامٍأو البلدِ الرحيبِ بلا حِلالِ
٩
فلا تأنس أبا حسنٍ بحظّومَعمرُهُ من الأخيارِ خالي
١٠
ألا يومَاً إلى مثلي مُذالاًبكم في حَشْوة السَّقَطِ المذالِ
١١
وقد حظيَتْ بحظكُمُ رزايايُطأطىء ُ ذكرُها صيدُ القَذالِ
١٢
كعمروٍ أو كأندادٍ لعمروٍألا يا قومُ للكفر الجُلال
١٣
أتُشحنُ روضة ٌ عَرُضَت وطالتْبأشباهِ النعامِ أو الرّئالِ
١٤
دعوتُك خاضعاً من تحتِ تحتٍفلا تشمخْ فتُدعَى من مُعالِ
١٥
وينصرني عليك الناسُ نصراًيطولُ به على الطاغي دلالي
١٦
وقبلَكَ مانُصرتُ على ظلومٍوما أعملتُ أطرافَ الإلالِ
١٧
ولكني أَويتُ من اعتصاميإلى عَيْطاءَ شاهقة ِ القِلالِ
١٨
وتلك أعزُّ لي منْ كل رمحٍوصَمصام إذا دُعِيتْ نَزالِ
١٩
وكم عزَّ الذليل بلا قتالٍوكم ذلَّ العزيزُ مع القتالِ
٢٠
حلفتُ برأي سيدِنا المُصَفَّىإذا فالاه غامضة ً مُفالي
٢١
ونقصي بعد رُجْحاني لديهوقد يئسَ الموازنُ من عَدالي
٢٢
لقد أوقعتَ من أمرين أمراًأتى منه فسادي أو خبالي
٢٣
فإما أنْ تكون ثللتَ عرشيوإمَّا أن تكون أهَلْتَ جالي
٢٤
أتلتمسُ الشفاءَ لديك حاليفتُمنَى منك بالداء العُضال
٢٥
مِطالٌ منك قد أضنى اصطباريوظلمٌ منك قد أفنى احتيالي
٢٦
وكان مطالُ مدحي بالمساعيهداك الله أحسن من مطالي
٢٧
فماطِلْني الجزاءَ تؤُلْ بمدحيمن الأمدِ البعيدِ إلى مآل
٢٨
حلفتُ لقد حكمتَ بغيرِ عدلٍأمنتَ وأنت تشغلني اشتغالي
٢٩
لحيتَ ليَ الزمانَ وأنت عُطلٌوضافرت الزمان وأنت والي
٣٠
وكيف ولِمْ أمنتَ عليك عتبيوسَيْلي بالأوابد وانثيالي
٣١
أكنتَ ظننت سهوي عن حقوقيأم استيقنتَ جبني وانخذالي
٣٢
أم استعهدتَ حلمي واغتفاريأم استكفيتَ حزمي في حَوالي
٣٣
كلا الحسبين يوجب أن يُضاهَىفساجِلني فإنك ذو سِجال
٣٤
أخفتَ عواقب السوء فخَفْهافكلُّ إساءة ٍ مَجْنى وَبال
٣٥
أم استعليتَ عن إتيانِ سوءٍفكنْ في ذاك فوقي أوحِيالي
٣٦
كلا الأمرينِ من كرمٍ وحزمٍفإنك فيه ذو عمٍّ وخالِ
٣٧
وعظتُك أيها الإنسانُ وعظيفلا أكُ واعظَ الدّمنِ الخوالي
٣٨
وأنت الحيُّ كُلُّ الحيّ فاتركْغروبَ الوعي للرممِ البوالي
٣٩
ورَجّ تغافلي لك وانخداعيولاترجُ اختداعي واغتفالي
٤٠
تواردْنا ونحنُ على ودادٍفلا نصدرْ ونحنُ على تَقالي
٤١
فلستُ بمنْ يُعلَّلُ بالهَواهيولستُ بمنْ يفزَّعُ بالسعالي
٤٢
وسعتَ الناسَ إنصافاً وبراًوإفضالاً فهم لك كالعيالِ
٤٣
سواي فإنني أُوسعت خسفاًبلا جُرمٍ وأعجبَكَ احتمالي
٤٤
على أني أعادي مَنْ تُعاديكما أني أوالي منْ توالي
٤٥
بلَى ذنبي ولستُ أتوبُ منهولو أني قُليتُ على المقَالي
٤٦
لسانٌ بالثناء عليك رطبٌوقلبٌ من مديحك في مَجال
٤٧
أعِدْ نظراتٍ أبا حسنٍ فإنيأراك وهِمتَ في أمري وحالي
٤٨
ولا والله ماتَسْوَى أمورٌتراها قيمتي أبداً قِبالي
٤٩
أزور فلا أرى منك اهتشاشاًكما أني أَغيبُ فلا تبالي
٥٠
وقد يؤتَى هَجورٌ من سُلُوّكما يؤتى زَؤُورٌ من ملالِ
٥١
ولم أكثر فأوجبْ عُذر قالٍولم أهجر فأوجبْ عذرَ سالي
٥٢
فما بالُ الجفاء جفاءُ سالٍوما بالُ اللقاء لقاءُ قالي
٥٣
لقد أشجيتَني بالظلم حتىجعلتُ تعجّبني جُلَّ اشتغالي
٥٤
وكم أرضيتَ من قومٍ وقومٍخُدودهُم تَسافلُ عن نِعالي
٥٥
أبيتَ فِصالهم من بعد رِيّوما أرويتني وترى َ فصالي
٥٦
بُخِستُ وفُضّلوا حتى كأنّيحُبِيتُ بنقصِهم وحُبوا كمالي
٥٧
على أني أحاولُ بعضَ حَقّيوأيسر ماأَسدُّ به اختلالي
٥٨
أراك إن اعتزلتك ذاتَ يومٍأبا حسنٍ سيوحشُك اعتزالي
٥٩
فكيف إن ارتحلتُ إلى بلادٍتَباعدُ عنك تصبرلارتحالي
٦٠
أليس من الشدائد أن ترانيعلى وُدّي وقد شُدَّتْ رحالي
٦١
بل وكفتْك وحشتُنا جميعاًإذا بكرتْ لطِيَّتها جمالي
٦٢
ولكنْ قد وثقتَ بصدقٍ وُدّيوآمَنك اختبارُك من زيالي
٦٣
ولِمْ لا واعتقادُك في فؤاديمُساكنُ مهجتي أخرى الليالي
٦٤
هَويتُك ناشئاً قبل التلاقيهوى ً حدثاً تكهلَ باكتهالي
٦٥
ولم يكُ للرُّواءِ هواي لكنْلمحمودِ الشمائلِ والخصالِ
٦٦
وكلُّ مودة ٍ قبلَ اختيارٍفتلك هوى طِباعٍ لاانتحال
٦٧
رأت مافيك نفسي رأيَ حدسٍفلم يخطىء سَدادي واعتدالي
٦٨
فلما أن لقيتك واعترفناجلا عني ظلامَ الليلِ جالي
٦٩
وقال الرأيُ لي قولاً فصيحاًوقعت على الهدى بعد الضلالِ
٧٠
فكيف أميل بين هوى ً ورأيإلى صُرمٍ وقد شدَّ اعتقالي
٧١
لقد حرسا وصالك من ملاليوصرمي شئت صرمي أو وصالي
٧٢
فلو بودلتُ بالدنيا جميعاًعلقتُكَ وانحرفتُ عن البِدال
٧٣
ولايظلمْك من قبلِ التلاقيهوى ً سبقَ اختياري وانتحالِي
٧٤
ولاحاباك بعدَ الخُبر رأيٌرأى فضل اليمينِ على الشمالِ
٧٥
وكم أصبحتَ معتلاً عليهفجادل عنك أنواعَ الجدالِ
٧٦
وأيسرُ حجة ٍ للرأي مماتكامل فيك يَعصِفُ باعتلالي
٧٧
ومثلك يا أبا حسنٍ حقيقٌبصَوْني عن فراقك واعتقالي
٧٨
لشكرِ محبتي قبل التلاقيوشُكْم مودتي بعدَ التبالي
٧٩
أعيذك أن يَرى مثلي عدوٌلديك بحال مطَّرَح مُذالِ
٨٠
فيوسعُ رأيكَ المحمود ذماًويطعنُ في اختياركَ غيرَ آلي
٨١
وهبْ أني عدمتُ الفضلَ طراًسوى علمي بفضلك في الرجالِ
٨٢
أما في ذاك عندك مايعفّيعل مابعد ذلك مِنْ خلالي
٨٣
كفافي يا أبا حسن يسيرٌوشكري ذو المثاقيلِ الثقالِ
٨٤
وكم شيء له بَذْرٌ يسيرٌورَيْعٌ مثلُ أطواد الجبالِ
٨٥
أنا السيفُ المجرّدُ في الأعاديأبا حسن فلا تُغفلْ صقالي
٨٦
أترضَى أن تقلّدني حساماًوبي طَبَعٌ وجفني غيرُ حالي
٨٧
معاذَ الله أن ترضى بهذاوأنت بحيثُ أنت من المعالي
٨٨
فجدد لي الصقالَ وحلّ جفنييكنْ لك يومَ تُلبسني جمالي
٨٩
وصنّي يومَ سلمك إنَّ صونييسرُّك يوم حربك بابتذالي
٩٠
ألم تعلم هداك الله أنيأبَرُّ على المُناضل والمُغالي
٩١
متى حققتُ لم أقعُدْ بحقيوإن جادلْتُ لم يُخشَ انجدالي
٩٢
رويدَك إنني كاسيكَ بُرداًجديداً من قريضٍ غيرِ بالي
٩٣
تَنافسُه مَسامعُ سامعيهويَطوى مُنشديه على اختيالِ
٩٤
مديحاً إنْ تُثبه يكن مديحاًمن الحُلل المحبَّرة الغوالي
٩٥
وإن تظلمْه تجعلْه هجاءأشدَّ على الكريم من النبالِ
٩٦
وليس بلفظة ٍ لي فيك لكنْبما للناسِ منْ قيلٍ وقالِ
٩٧
يرون مدائحاً جُزيتْ بظلمفألسنهُم أحدُّ من النصالِ
٩٨
وكم من ناصر لي لم أُرِدهُيماحل ظالمي عني مِحالي
٩٩
وأعوانُ الضعيف أُولو احتشادٍلنصرته وعنه ذو نضال
١٠٠
وكم شعرٍ مدحتُ به ظلوماًفصار هجاءَه لا بافتعالي
١٠١
ولو أني أشاء سكتُّ عنهمجاهرة ً ودبّ له اغتيالي
١٠٢
ولكنَّ المحقَّ له نصيرٌمن الأيام والعُقَب المتالي
١٠٣
وذمُّ الناس مجلوبٌ رخيصٌلأيسرِ علَّة ٍ والحمدُ غالي
١٠٤
وأهلُ الظرف منصورون قِدْماًلهم من كل طائفة ٍ موالي
١٠٥
فلا تبعثْ عليكَ لسانَ حفلٍوحفلٍ بعد حفلٍ واحتفالِ
١٠٦
أقاسي ساهراً إذا لا تقاسيرياضتي القريضَ ولاارتجالي
١٠٧
وأركبُ أخمصي إذ لاتُراعيحَفَايَ كيف كان ولاانتعالي
١٠٨
سأدعو الله مبتهلاً إليهعليك مع الدعاة على الإلالِ
١٠٩
وإن لم يبتهل جهراً لسانيعليك فنيّتي لك بابتهالِ
١١٠
أما يرعى جلالَ الحقّ حُرٌّسريعإذا تغنتْ شنطف مرة ًفاصفحْ ودعْ عنك الأباطيلاضرّابة ٌ بالطبلِ ضرّاطة ٌتُجيبُ بالتطبيل تطبيلاًبذيءلها ضُراطٌ ريحهُ عاصفٌتُطفىء بالليل القاناديلا بذيءمسمومة ُ الريق إذا قبّلتصَحَّفت التقبيل تقبيلاقبَّلها جلمودُ عرادة ٍيُحسنُ للوإن حَجدت بَصيرتُه جلالي
١١١
إذا تغنتْ شنطف مرة ًفاصفحْ ودعْ عنك الأباطيلا
١١٢
ضرّابة ٌ بالطبلِ ضرّاطة ٌتُجيبُ بالتطبيل تطبيلاً
١١٣
لها ضُراطٌ ريحهُ عاصفٌتُطفىء بالليل القاناديلا
١١٤
مسمومة ُ الريق إذا قبّلتصَحَّفت التقبيل تقبيلا
١١٥
قبَّلها جلمودُ عرادة ٍيُحسنُ للبخراءِ تقبيلا
١١٦
فاحشة ُ النقصانِ لكنهاقدكُمّلتْ بالبظر تفضيلا
١١٧
أزرَي بها الله فلم يعطهاإلا بطولِ البظر تفضيلا
١١٨
إذا بدا الفيلُ وخرطومُهقلنا أعارت بظرها الفيلا
١١٩
غولً يبيت الشّرب من قبحهاخُوّلتِ الأهواءُ تخويلا
١٢٠
لو حُسّنَتْ معشارَ ما قُبّحتْخُوّلتِ الأهواءُ تخويلا
١٢١
ما أحسن الأرقم طوقاً لهاوأحسنَ الأسود إكليلاً
١٢٢
قد عذَّبَ الله امرءاً ناكهاطورينِ تعجيلاً وتأجيلاً
١٢٣
من نَتْن حشَّيها وتشويههاومن لظَّى تبَّاً وتضليلاً
١٢٤
لا تعبدُ اللهَ ولكنهاتعبدُ بالليلِ الغراميلا
١٢٥
عَطَّلتِ الأرباب لا قُدّستْوما ترى للأير تعطيلا
١٢٦
منْ رتل الآية ألفيتُهاترتّلُ الشهقة ترتيلاً
١٢٧
في وجهها سميا وفي ساقهامن فعلها تلك الأفاعيلا
١٢٨
واضحة َ الأثْرين من طول ماتُناك إبراكاً وتجديلاً
١٢٩
افادها تَبراكُها غُرة ًوبذلُها الرّجلين تحجيلاً
١٣٠
واللهِ ما أدري إذا كَرَّعتْأأحسنتْ أم أقبحَتْ قيلا
١٣١
في سكرة ِ الموتِ لنا مُذهلٌعنها وما أسرفتُ تمثيلاً
١٣٢
إذا تغنّتْ سطعتْ نكهة ٌتتركنا عنها مشاغيلا
١٣٣
يابسة العودِ وقد ذُللتْقطوفُها للنيك تذليلا
١٣٤
لو رامت التوبة َ لم تستطيعْلسُنَّة ِ الشيطانِ تبديلا
١٣٥
تحققتْ بالفسق في دارهِوزادت التكريعَ تطفيلا
١٣٦
ليست تواري من أخٍ سوءةطالبة ً إذ ذاك تنويلا
١٣٧
لكنها مَرَّتْ على سمعهاقصة ُ هابيل وقابيلا
١٣٨
لا تعذلوا بظراء زمردة ًتُضحى لها الأيدي خلاخيلا
١٣٩
يا طالبَ التفضيلِ في شنطفٍحسبُك بالجملة ِ تفصيلا
١٤٠
حَلَّت سراويلي على واسعٍما خِلتُه إلا سراويلاً
١٤١
واستدخلت إيري فعودْتُهبربٌ أن يرجع تأميلا
١٤٢
وظُلْتَ لما غاصَ في بحرهاآملُ أن يرجع تأميلا
١٤٣
ثم تخلصتُ ففاصلتُهافَصَلها الجزارُ تفصيلا
١٤٤
وقلتُ لما حاولتُ رجعتيلَساء تسويلكُ تسويلا
١٤٥
حتّى إذا صادمتَ خرطومَهاباليأسِ تنزيلا وتأويلا
١٤٦
بكت على أيري بعين استهاحّتى لقدْ بلَّتْ مناديلا
١٤٧
قلتُ وما تهوَيْنَ من عاجزٍلم يمشِ من صحرائِكم ميلا
١٤٨
ولم يغصْ في بحركم قامة ُحتى أراه عزرائيلا
١٤٩
قالتْ صغيرٌ كاسَ في فعلِهفلم أحاولْ عنه تحويلا
١٥٠
لم يملأ الآفاقَ لكنّهقد دَوَّخَ الآفاقَ تجويلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة