الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا هل من الحادثات من وزرللخائف المستجير أم عصر تغدو فتعدو فما ترق على عأنثى وما إن تخاف من ذكر

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢ قراءة
١
يا هلْ من الحادثات من وَزَرِللخائف المستجير أم عَصَرِ تغدو فتعدو فما ترق على عأنثى وما إن تخاف من ذكريابؤسَ للدهر ذي السفاهِ أما
٢
يَفْرق بين القيانِ والجِزَرأمايعَفِّي على جرائم ما اس
٣
تقدَمَ منه متابَ منتظريُمرُّ عصراه كلّ مُنتكث
٤
ونقضُهُ عائد على المِرَرمُنصلتُ السيفِ كلَّ مُنصلَت
٥
مُنشمر النَّبل كل منشمَريقتلنا سيفُهُ وتختِلنا
٦
سهامُهُ الكامنات في القُتَرِكأن إسرافهُ برهبة مق
٧
هور عليه وحرص مؤتجَرِكم من قتيلٍ لِصَرفه طَلفٍ
٨
وكم دمٍ في ثيابهِ هدرِألا فداءٌ يفي ببُغيته
٩
ألا سِدادٌ لتلكمُ الفُقَريالك من مالك ومقتدر
١٠
مؤتَمِر السوء كلّ مؤتَمرِمُكتنِف بالعَداء مُعتوِر
١١
مكتنَف بالملام مُعتوَرِفجَّعني صرفُهُ بمؤنسة ٍ
١٢
تبعث مَيْت النشاط والأشرِسيغت وِفاقَ الهوى فما شُنِئت
١٣
من رَهَل عابها ولاقَفَرعسيرة البذل غير خالية ٍ
١٤
من خُلق يخدع الرَّضا يَسَرِتُمتِّع الحِدثْ من مُلاعَبَة ٍ
١٥
تنزل بين المجون والحصرِويومها من محرَّمٍ أبداً
١٦
حِذقاً ويوم القيان في صفرِسابقة لم تزل تُنقَّلها
١٧
بسابقٍ في الكتاب مستطَرِواها لذلك الغناء من طبقٍ
١٨
على جميع القلوب مقتدَرِيملأ رَوْحاً فؤاد سامعهِ
١٩
ويُصطلى حرُّه من القِررِكأنه قالبٌ لكلّ هوى ً
٢٠
فكلُّهُ والمُنى على قَدَرِلاخير في غيره وهل أمَم
٢١
من شارب الراح شارب السُّكَرإنّا إلى الله راجعون لقد
٢٢
غال الردى سيرة من السيرِمِلءَ صدور المجالس اختُلِست
٢٣
لابل صدور الورى إلى الثُّغرِفَزفْرة ٌ لا تزال في صَعَدٍ
٢٤
وعبرة وكلت بمنحدرِبانت وما خلَّفت نظيرتها
٢٥
وغصنها اللدن غير مهتصَرِمضت على دَلِّها بوحدتها
٢٦
ولم يعد شخصُها بمنجحِرتسمو لأقرانها مبارِزة ً
٢٧
لا من وراء الستور والحُجَرِلم يعتصم عودُها بزامرة ٍ
٢٨
ولا ضوى وجهها إلى السُّترِتُبارز العين وحدها أبداً
٢٩
والأُذنَ وهي الحميدة ُ الأثرِوتقتل الهمّ شرّ قتلِتهِ
٣٠
بغير عون يكون من أُخرِما بذلتْ للكئيب نُصرتها
٣١
على الأسى فارعوى إلى النُّصَرِلم تخلُ من منظر تُشوِّقهُ
٣٢
ومن عفاف يفي بمستَترِما برزت للخنا ولا استترت
٣٣
من عجر شانَها ولا بجرِما أُولع الدهر في تَصرفهِ
٣٤
بكل زينٍ له ومفتخَرِيعدو على نفسه فيسلبها
٣٥
إلا عتاد المعدِّ ذي النَّمرِكم ملبس لا يعاب هتّكه
٣٦
عن جلدة ٍ منه شَثنة الوبرِأودى ببستانَ وهي حُلّتهُ
٣٧
فقد غدا عارياً من الحبرِأطار قُمرية الغناء عن ال
٣٨
أرض فأيُّ القلوب لم تطِرلله ما ضُمِّنت حفيرتُها
٣٩
من حُسن مرأى ً وطُهر مختبرِأضحت من الساكني حفائرهم
٤٠
سكنَى الغوالي مَداهنَ السُّررِمُطيِّبي كلُّ تربة ٍ خَبثتْ
٤١
ومؤنسيها بشرّ مجتوَرِيا حرّ صدري على ثلاثة أم
٤٢
واهٍ هُريقت في الترب والمدَرِماءي شباب ونعمة مُزجا
٤٣
بماء ذاك الحياء والخفرِلو يعلم القبر من أتيح له
٤٤
لانحفر القبر غير محتَفرِأو لأباها فصان حينئذٍ
٤٥
عن رمسه درة ً من الدرَرِإنّ ثرى ً ضمهالأفضلُ مح
٤٦
جوجٍ لصِبٍّ وخيرُ معتَمرِأقسمتُ بالغُنجِ من مَلاحظِها
٤٧
وسحر ذاك السُّجُوِّ والفَتَرِلو عُقرتْ حول قبرها بقر ال
٤٨
إنس مكان القِلاص والمُهَرِوالدرّ نظمٌ على الترائب من
٤٩
هن وأشكاله من العِترِوانتحرت في فنائه بُهَمُ الحر
٥٠
ب وصِيد الملوك من مُضرِثم سَقيتُ الدماء تربتَها
٥١
لم أشفِ ما في الفؤاد من وَحَرِنفسك يا نفس فانحري أسفاً
٥٢
فإن هذا أوان مُنتحَرِما حَسَنٌ أن تذوبَ مهجتُها
٥٣
ومهجتي لم تُرَق ولم تُمَرِلا يُنكر الدهرُ بعد مهلِكها
٥٤
هُلكَ ذوات الجلال والخطرِكَوَّر شمس النهار فانكدرت
٥٥
كواكب الليل كل منكَدَرِبستان يا حسرتها على زَهَرِ
٥٦
فيك من اللهو بل على ثمرِبستان لهفي لحسن وجهك وال
٥٧
إحسان صارا معاً إلى العَفرِبستان أضحى الفؤاد من وَلهٍ
٥٨
يا نزهة السمع منه والبصرِبستان ما منك لامرىء ٍ عوضٌ
٥٩
من البساتين لا ولا البشرِبستان أسقيتِ من مدامعنا الدْ
٦٠
دمع وأعقبتِ عُقبة َ المطرِبل حَقُّ سقياك أن تكون من الصْ
٦١
صهباءِ صهباءِ حمص أو جَدَرِبل من رحيق الجنان يقطَب بالمس
٦٢
ك سُلافاته بلا عَكَرِبل من نجيع القلوب يمزج بال
٦٣
عطف وصفو الوداد لا الكدرِبستان لم يُستعَر لك اسمك يا
٦٤
بستانَ لذاتنا ولم يُعَرِكنا إذا اللَّهو قلّ مائرُنا
٦٥
منه وجدناك معدن المِيرِما كل لهو أراهُ بعدكُمُ
٦٦
عندي سوى سُخرة ٍ من السُّخَرِلست إلى نغمة بذي أَذَنٍ
٦٧
ولا إلى صورة ٍ بذي صَوَرِكنت وكانت قرينة ٌ لك عي
٦٨
نين لهوى ً فشين بالعوَرِوكنتِ يُمناهما ففات بك الدْ
٦٩
دَهر وهل يَصطفي سوى الخَيرِيا مشرباً كان لي بلا كدرٍ
٧٠
يا سمراً كان لي بلا سهرِما كنتُ أدري أطعمُ عافيتي
٧١
أعذبُ أم طعم ذلك السمرِيا نعمة الله في بريّته
٧٢
أصبحتِ إحدى فواقرِ الفِقرِيا غضة َ السن يا صغيرتها
٧٣
أمسيتِ إحدى المصائبِ الكُبرِأنّى اختصرتِ الطريق يا سكَني
٧٤
إلى لقاء الأكفان والحفرِألم تكوني غريرة ً فُنٌقاً
٧٥
لا يهتدي مثلها لمحتَصَرِأنى تجشمت في الحداثة ما
٧٦
جُشمتِ من كُره ذلك السفرِأنى ولم تلحقي ذوي حُنْك السْ
٧٧
سنّ ولا امّزت من ذوي الغَرَرِأحميك من مورد قصدتِ له
٧٨
لا ينتهي وردُهُ إلى صدرِيا شمسَ زُهر الشموس يا قمر ال
٧٩
أقمار حسناً يا زهرة الزُّهَرِأبعد ما كنتِ باب مبتهجٍ
٨٠
للنفسِ أصبحتِ باب معتبرِأصبحت كالترب غير راجحة ٍ
٨١
به وقد ترجحين بالبِدرِأصابنا الدهرُ فيك أكمل ما
٨٢
كنت فما رُزؤُنا بمجتبَرلم تقتحمك العيون من صِغَرٍ
٨٣
ولا قَلتْك النفوس من كِبرِفكيف نسلاكِ والأسى أبداً
٨٤
في كِبَرٍ والسُّلوُّ في صغرِكلُّ ذنوب الزمان مغتَفرٌ
٨٥
وذنبه فيك غير مغتفَرِتبتّل العود عند فقدكُمُ
٨٦
وازدجر اللهو أيّ مزدَجرِوغاب عنا السرور بعدكُمُ
٨٧
واحتضَر الهم حينَ محتضرِوغاض ماء النعيم يتبعكم
٨٨
وانهمر الدمع كلّ منهمَرِفإن سمعنا لِمزهر وتراً
٨٩
حنّ فهاتيك عَوْلة الوترِأما ولؤم البِلى وقسوته
٩٠
لقد محا منك أحسن الصورِيا بشراً صاغه المصوِّر من
٩١
نورٍ على سُنّة من الفِطِربل من شعاع العقول حين ترى ال
٩٢
غيب بعين الذكاء والعبرِلا تحسبوني غَنيت بعدكُمُ
٩٣
عنكم بشمس الضحى ولا القمرِلا تحسبوني أنستُ بعدكُمُ
٩٤
إلى هديل الحمام في الشجرِلا تحسبوني استرحت بعدكُمُ
٩٥
إلى نسيم الشَّمال بالسّحرِلا تحسبوا العين بعدكم سَرَّحت
٩٦
في مسرحٍ من مسارح النظرِيأبى لها ذاك أن ناظرها
٩٧
في شُغُلٍ بالسهاد والعبرِوكيف بالنوم للمُباشر أطرا
٩٨
ف حُمات الحيّات والإبرِسقياً ورَعياً لعيشة ٍ معكم
٩٩
أصبحتُ من عهدها بمفتقرِأمتعني دهرُها بغبطَته
١٠٠
على الذي كان فيه من قصرِكانت لياليه كلّها سَحَراً
١٠١
وكان أيامهن كالبُكَرِلهوٌ أطفنا بِبكر لذته
١٠٢
وما فضضْنا خواتمَ العُذَرِوإنْ ننلْ من جناه نَهْمَتَنا
١٠٣
وإن حظينا بمونِق الزهرِكم قد نعمنا بضم مُتَّشحٍ
١٠٤
وما اعتدينا بهَتْك مؤتزِرِكم قد شربت الرضاب في قُبَل
١٠٥
كانت ولكن شربت بالغُمرِجدوى فمٍ فيه لؤلؤ وجَنَى
١٠٦
نحلٍ بماء السحابِ في النُّقرِغناؤه يشتكي حرارته
١٠٧
وريقه يشتكي من الخَصَرِكنتم لنا فتنة ً من الفتن ال
١٠٨
غُرِّ بلا شهرة ٍ من الشُّهرِوكلُّ لهوٍ بمثل وصلكُمُ
١٠٩
ذو غرر إذ سواه ذو عُرَرِأخذتُكُم طائعاً أخا جَذَلٍ
١١٠
ولم أدع طائعاً ولم أذَرِكأنني ما طلعتِ مقبلة ً
١١١
عليَّ يوماً بأملح الطُرَرِفي كفك العود وهو يؤذن بال
١١٢
إحسان إيذانَ صادقِ الخبرِإذ مشيكم مُذْكِري غناءَكُمُ
١١٣
مَشْيَ الهوينا سواكنِ البقرِوإذ فسادي بكم يذكِّرني
١١٤
لنُفْسِدَنَّ الطواف في عمرِكأنّ عينيَّ أبصرتْكِ ضُحى
١١٥
في مجلسي والوشاة في سَقرِكأنها مارأتك كالمَلَكِ ال
١١٦
أصيد في التاج يوم مُبتَهرِوبين عينين منكُمُ علمٍ
١١٧
لم يُسْدَ شِبْهٌ له ولم يُنَرِيا أحسنِ العالمين حاسرة ً
١١٨
وأكمل الناس عند معتَجرِكأنها ما رأتك صادحة ً
١١٩
والصُدّحُ الوُرْق عُكّفُ الزُمُرِيَسْمعنَ أو يَسْتفدنَ منك شجا
١٢٠
والتمر يُمتار من قرى هجرِكأن داوود كان يومئذٍ
١٢١
يتلو زبوراً مُلَيِّنَ الزبرِكأنني ما اقترحتُ ما اقترحتْ
١٢٢
نفسي فساعفتني بلا زورِكأنني ما استعدت مقتَرحي
١٢٣
يوماً فكررتهِ بلا ضجرِوصنتِ خدّاً كساه خالقه ال
١٢٤
حسنَ فصعّرْتهِ عن الصَعَرِولو تكبرتِ كنتِ مُعْذِرة ً
١٢٥
والمسكُ ما لا يُعابُ بالذَّفرِكأنني ما نعمتُ منك بمر
١٢٦
تاحِ نعيمٍ ولا بمبتكرِرضيتُ من منظر بطيف كرى
١٢٧
يعرو ومن مسمع بمدّكرِرضًى كسخطٍ ولو قَدِرْتُ لغي
١٢٨
يّرتُ ونكّرتُ مُنكَر الغيرلو أنَّ قِرني سوى المقادر في
١٢٩
أمرك أحضرتُ عز منتصِرِلكنها القِرْنُ لا يقاومهُ
١٣٠
قِرنٌ عزيز لعزة النفَّرِلو كان فعل الورى لقد ذَئِرَتْ
١٣١
له المساعير أيما ذأرِلكنه وِتْرُ مالكٍ مَلِكٍ
١٣٢
يعلو على الطالبين بالثُّؤَرِيا لهفَ نفسي على مُهَاجرَتي
١٣٣
إياكِ لهفاً يطير كالشرَرِليس لذنبٍ دعا إلى غضبٍ
١٣٤
لكن لنُعمى دعتْ إلى بطرِهجرٌ متى شئتُ قلتُ كان من ال
١٣٥
خسران أو قلتُ ربح متَّجَرِكانت تُجِدُّ الهوى مغنية ً
١٣٦
كأنها نَشرة ٌ من النُّشرِووصلُك الإلفَ بعد هجرتِهِ
١٣٧
يَجْنيك معسول حدّة ِ الظَّفرِلولا التعزّي بذاك آونة ً
١٣٨
لانْفَطر القلبُ كلّ منفَطرِما انتهك الدهر قبلكم لذوي الله
١٣٩
وِ حريماً في البدو والحضرِأبكيك بالدمع والدماء بل التس
١٤٠
هاد بل بالمشيبِ في الشعرِبل بنحول العظام مُحتقِراً
١٤١
ذاك وإن كان غير محتقربل بإجتناب الشفاه بل بتوخي الن
١٤٢
فس مايُتقى من الضّررِلأستميحنّ كلّ ذاك لمبكا
١٤٣
ئيك بعد استماحة الدِّررِبل ليت شعري وقد حَييت وقد
١٤٤
قّدَّمتِ للنفس وجه معتذرِكيف وأنّي ولمْ أقمتُ وقد
١٤٥
بِنْتِ أكان الفؤاد من حجرِإلاّ أكن متُّ فانقرضتُ فكَمْ
١٤٦
من مَوْتة ٍ للفؤادِ في الذِّكروليس في خطرة ِ مغيرة ٍ
١٤٧
لكنها سَرْمد مع الفِكرِرثيتُ منك صِبًى تكنَّف
١٤٨
عفاف سرٍّ وحسن مجتهَرِوما يفي بالثلاث مرثية ٌ
١٤٩
إلا صلاة َ المليك في السورِوإن جرى الدمع غير معتَنفٍ
١٥٠
وسمّح الشِّعر غير معتَسرِوكنتُ عَفوَ الصبَى فشيعهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة