١٥١
ولديهم وذَائلُ الفِضَضِ البيضُ تباهي سبائكَ الأَذهابِ
١٥٢
لم أكُن دون مالكي هذه الأملاكِ لو أنصفَ الزمانُ المُحابى
١٥٣
أنت طَبٌّ بذاك لكن تغابيْتَ وحابيتَ كلَّ كابٍ ونابِ
١٥٤
آتياً ما أتى الزمانُ من الظلمِ وهاتيك منك سوطُ عذابِ
١٥٥
قاتَل اللَّهُ دهرَنا أو رماهُباستواءٍ فقد غدا ذا انقلابِ
١٥٦
يَعْلِفُ الناطقين من جَوْره الأجْلالَ والناهقينَ محضَ اللُّبابِ
١٥٧
ثم تَلقى الحكيمَ فيه يُماليكلَّ وغدٍ على ذوي الآدابِ
١٥٨
جانحاً في هواهُ يَحكم بالحَيْفِ على الأنبياء للأحزابِ
١٥٩
لا يَعُدُّ الصوابَ أن تغمر الثرْوة َ إلا ذوي العقولِ الخرَابِ
١٦٠
غيرَ مستكثرٍ كثيراً لذي الجهْل وإن كان في عديد الترابِ
١٦١
وإذا ما رأى لحامِلِ علمٍقوتَ يومٍ رآه ذا إخصابِ
١٦٢
فمتى ما رأى له قوتَ شهرٍعدَّهُ المُلكَ في اقتبال الشبابِ
١٦٣
لا تُصَمِّمْ على عقابك إيَّايَ إذا أحسنَ الزمان ثوابى
١٦٤
فعسى يُمْنُ ما تُنيلُ هو القائِدُ نحوي مواهبَ الوَهَّابِ
١٦٥
فمتى ما قَطَعْتَهُ جرَّ قطعاًللعطايا من سائر الأصحابِ
١٦٦
كم نوالٍ مباركٍ لك قد قاد نوالاً إليَّ طوعَ الجنابِ
١٦٧
وأُمورٍ تيسّرت وأمورٍبالمفاتيح منك والأسبابِ
١٦٨
لا تُقابِلْ تَيَمُّني بك بالردْدّ ولا الظنَّ فيك بالإكذابِ
١٦٩
فاحم أنفاً لأنْ يُعَدَّ مُرجِّيكَ سواءً وعابدُ الأنصابِ
١٧٠
واجبي أن أرى جوابيَ عُتباكَ فلا تجعلِ السكوتَ جوابي هص أحمدُ اللَّه حمدَ شاكرِ نُعْمَى
١٧١
قابلٍ شُكر رَبِّه غيرِ آبِطار قومٌ بخفَّة الوزن حتى
١٧٢
جبُ أن تستهلَّ مثل السحابِأفلا إذا رأيتَ دهري سقاني
١٧٣
بِذَنوبٍ سقيتني بِذنابِأين منك المنافساتُ اللواتي
١٧٤
عَهِدَ الناسُ من ذوي الأحسابِأين منك المقايساتُ اللواتي
١٧٥
عَهِدَ الناسُ من ذوي الألبابِما هنَاتٌ تعرضتْ لك فَلَّتْ
١٧٦
منك شُؤبوبَ سابحٍ وَثَّابِأين عن مُعْرِقٍ من الخيلِ طرفٍ
١٧٧
عزَّ إحضارُهُ اقتحامَ العُقابِأمن العدلِ أن تعُدَّ كثيراً
١٧٨
ليَ ما تستقلُّ للأوقابِأتُراني دون الأولى بلغوا الآ
١٧٩
مالَ من شُرطة ٍ ومن كُتّابِوتِجارٍ مثل البهائمِ فازوا
١٨٠
بالمنى في النفوس والأحبابِفيهمُ لُكنة ُ النَّبيط ولكنْ
١٨١
تحتها جاهليَّة ُ الأعرابِأصبحوا يلعبون في ظل دهرٍ
١٨٢
ظاهِر السُّخْف مثلهم لَعَّابِغيرَ مُغنين بالسيوف ولا الأقْ
١٨٣
لامِ في موطنٍ غَنَاءَ ذُبابِليس فيهم مُدافعٌ عن حريمٍ
١٨٤
لا ولا قائمُ بصدر كتابِمْتَسمَّين بالأمانة زوراً
١٨٥
والمَناتينُ أخربُ الخُرَّابِكاذبي المادحين يعلمُه اللَّ
١٨٦
هُ عُدول الهُجاة والعُيَّابِشَغَلَتْ موضعَ الكُنى لا بِل الأسْ
١٨٧
ماء منهم قبائحُ الألقابِخيرُ ما فيهُم ولا خيرَ فيهم
١٨٨
أنهم غيرُ آثمي المُغتابِويظلون في المنَاعم واللذّا
١٨٩
تِ بين الكواعب الأَترابِلَهُمُ المُسمِعَاتُ ما يُطربُ السا
١٩٠
معُ والطائفاتُ بالأكوابِنَعَمٌ ألبسهُمُ نِعَمُ اللَّ
١٩١
ه ظلالَ الغصون منها الرِّطابِحين لا يشكرونها وهي تَنمي
١٩٢
لا ولا يكفرونها بارتقابِإن تلك الغصونَ عندي لتُضحي
١٩٣
ظالماتٍ فهل لها من متابِما أُبالي أأثمرتْ لاجتناءٍ
١٩٤
بعد هذا أم أيبستْ لاحتطابِكم لديهم للهوهم من كَعاب
١٩٥
وعجوزٍ شبيهة ٍ بالكَعابِخَنْدَريس إذا تراخت مَداها
١٩٦
لبست جِدة ً على الأحقابِبنتُ كرمٍ تُديرها ذاتُ كَرْم
١٩٧
موقَدِ النحرِ مثمرِ الأعنابِحِصْرِمٌ من زَبرجدٍ بين نَبْع
١٩٨
من يواقيتَ جمرُها غيرُ خابِفوق لَبّاتِ غادة ٍ تترك الخا
١٩٩
ليَ من كلّ صَبوة ٍ وهْو صابِما اكتستْ شَيْبَة ً سوى نظمِها الدُّرْ
٢٠٠
رَ على رأسها البَهيمِ الغرابيلونُ ناجودِها إذا هي قامت
٢٠١
لون ياقوتها المضيءِ الثقابِوعلى كأسها حَبابٌ يُباري
٢٠٢
ما على رأسها بذاك الحِبابِدُرُّ صهباءَ قد حكى دُرَّ بيضا
٢٠٣
ءَ عَروبٍ كَدُمْية ِ المحرابِتحملُ الكأس والحُليّ فتبدو
٢٠٤
فتنة الناظرين والشُرَّابِيا لها ساقياً تُدير يداه
٢٠٥
مَستطاباً يُنالُ من مُستطابِلَذة ُ الطَّعمِ في يَدَيْ لذّة ِ الملْ
٢٠٦
ثَمِ تدعو الهوى دعاءَ مُجابِحولَها مِنْ نُجَارِها عينُ رملٍ
٢٠٧
ليس ينفك صَيدُها أُسدَ غابِيُونقُ العينَ حسنُ ما في أَكُفٍّ
٢٠٨
ثَمَّ تَسقي وحُسْنُ ما في رقابِففمٌ شاربٌ رحيقاً وطَرفٌ
٢٠٩
شارب ماءَ لَبّة ٍ وسِخابِوَمِزاجُ الشَّرابِ إن حاولوا المز
٢١٠
جَ رُضابٌ يا طيبَ ذاك الرُّضابِمن جَوارٍ كأنهنَّ جَوارٍ
٢١١
يتسلسلنَ من مياهٍ عذابِلابساتٍ من الشفوف لَبوساً
٢١٢
كالهواء الرّقيق أو كالشرابِومن الجوهرِ المضيء سناهُ
٢١٣
شُعلاً يلتهبنَ أيَّ التهابِفترى الماءَ ثَمَّ والنارَ والآ
٢١٤
لَ بتلك الأبشارِ والأسلابِيوجسُ الليلُ رِكْزَهُنَّ فينجا
٢١٥
بُ وإن كان حالِكَ الجِلبابِعن وجوهٍ كأَنهنَّ شموسٌ
٢١٦
وبدورٌ طلعنَ غبَّ سحابِسالمتْها الأَندابُ وهي من الرِّقْ
٢١٧
قَة ِ أَوْلى الوجوعِ بالأندابِأوجهٌ لا تزال تُرمَى ولا تَدْ
٢١٨
مَى على كثرة ِ السّهام الصِّيابِبل تَرُدُّ السّهام مُنكفئاتٍ
٢١٩
فتصيبُ القلوبَ غيرَ نوابِجُعِلَ النُّبْلُ والرَّشاقة ُ حظّي
٢٢٠
نِ لتلك الأكفالِ والأقرابِفتمايلنَ باهتزازٍ غصونٍ
٢٢١
ناعمَاتٍ وبارتجاج روابيناهداتٍ مطرّفاتٍ يمانع
٢٢٢
نك رُمَّانَهُنَّ بالعُنَّابِلو تَرى القومَ بينهنّ لأجبر
٢٢٣
تَ صُراحاً ولم تقلْ باكتسابِمن أناسٍ لا يُرْتَضون عبيداً
٢٢٤
وهمُ في مراتبِ الأربابِحالُهُمْ حالُ من له دارتِ الأف
٢٢٥
لاكُ واستوسقتْ على الأقطابِوكذاك الدنيا الدنيَّة ُ قدراً
٢٢٦
تتصدَّى لأَلأم الخُطابِمُكِّنوا من رحالِ مَيْسٍ وطيئا
٢٢٧
تٍ وأصحابُنا على الأقتابِكابن عمار الذي تركتْهُ
٢٢٨
حَمَقَاتُ الزمان كالمُرتابِمن فتى ً لو رَأيتَهُ لرأتْ عيْ
٢٢٩
ناك عِلماً وحِكمة ً في ثيابِبزَّهُ الدهرُ ما كسا الناسَ إلا
٢٣٠
ما عليه من لَحمه والإهابأو حُلى ظَرْفهِ التي نَحَستْهُ
٢٣١
فلو اسطاع باعها بجِرابِسوءة ً سوءة ً لصُحبة دنيا
٢٣٢
أسخطتْ مثلَه من الأصحابِلهفَ نفسي على مَناكيرَ للنُّك
٢٣٣
رِ غضابٍ ذوي سيوف عِضابِتغسِلُ الأرضَ بالدماء فتُضحى
٢٣٤
ذاتَ طُهر تُرابُها كالمَلابِمن كلابٍ نأى بها كلَّ نأيٍ
٢٣٥
عن وفاءِ الكلابِ غدرُ الذئابِوإثباتٍ على الظِّباء ضِعافٍ
٢٣٦
عن وِثاب الأسود يومَ الوِثابِشُرَطٌ خُوِّلوا عقائلَ بيضاً
٢٣٧
لا بأحسابهم بل الاكتسابِمن ظباءِ الأنيس تلك اللواتي
٢٣٨
تترك الطالبين في أنصابِفإذا ما تعجّبَ الناسُ قالوا
٢٣٩
هل يصيد الظباءَ غيرُ الكلابِأصبحوا ذاهلين عن شَجَن النا
٢٤٠
س وإن كان حبلُهم ذا اضطرابِفي أمورٍ وفي خمورٍ وسمُّو
٢٤١
رٍ وفي فاقُمٍ وفي سِنْجابِوتهاويلَ غير ذاك من الرَّقْ
٢٤٢
م ومن سُندسٍ ومن زِرْيابِفي حَبيرٍ مُنمنَمٍ وعَبيرٍ
٢٤٣
وصِحانٍ فسيحة ٍ ورِحابِفي ميادين يخترقن بساتي
٢٤٤
ن تمسُّ الرؤوس بالأهدابِليس ينفك طيرُها في اصطحابٍ
٢٤٥
تحت أظلالِ أيكها واصطحابِمن قرينَيْنِ أصبحا في غِناءٍ
٢٤٦
وفريدين أصبحا في انتحابِبين أفنانها فواكه تَشفي
٢٤٧
من تَداوَى بها من الأوصابِفي ظلالٍ من الحرور وأَكنا
٢٤٨
نٍ من القُرِّ جَمَّة ِ الحُجَّابِعندهم كلُّ ما اشتهوْهُ من الآ
٢٤٩
كال والأَشْرِبات والأشوابِوالطَّروقاتِ والمراكبِ والوِل
٢٥٠
دانِ مثلِ الشَّوادنِ الأسرابِواليَلنْجوجِ في المجامر والندِّ
٢٥١
ترى نشرَهُ كمثلِ الضبابِوالغوالي وعَنبرِ الهندِ والمس
٢٥٢
ك على الهام واللِّحَى كالخضابِولديهم وذَائلُ الفِضَضِ البي
٢٥٣
ضُ تباهي سبائكَ الأَذهابِلم أكُن دون مالكي هذه الأم
٢٥٤
لاكِ لو أنصفَ الزمانُ المُحابىأنت طَبٌّ بذاك لكن تغابيْ
٢٥٥
تَ وحابيتَ كلَّ كابٍ ونابِآتياً ما أتى الزمانُ من الظل
٢٥٦
مِ وهاتيك منك سوطُ عذابِقاتَل اللَّهُ دهرَنا أو رماهُ
٢٥٧
باستواءٍ فقد غدا ذا انقلابِيَعْلِفُ الناطقين من جَوْره الأجْ
٢٥٨
لالَ والناهقينَ محضَ اللُّبابِثم تَلقى الحكيمَ فيه يُمالي
٢٥٩
كلَّ وغدٍ على ذوي الآدابِجانحاً في هواهُ يَحكم بالحَيْ
٢٦٠
فِ على الأنبياء للأحزابِلا يَعُدُّ الصوابَ أن تغمر الثرْ
٢٦١
وة َ إلا ذوي العقولِ الخرَابِغيرَ مستكثرٍ كثيراً لذي الجهْ
٢٦٢
ل وإن كان في عديد الترابِوإذا ما رأى لحامِلِ علمٍ
٢٦٣
قوتَ يومٍ رآه ذا إخصابِفمتى ما رأى له قوتَ شهرٍ
٢٦٤
عدَّهُ المُلكَ في اقتبال الشبابِلا تُصَمِّمْ على عقابك إيَّا
٢٦٥
يَ إذا أحسنَ الزمان ثوابىفعسى يُمْنُ ما تُنيلُ هو القا
٢٦٦
ئِدُ نحوي مواهبَ الوَهَّابِفمتى ما قَطَعْتَهُ جرَّ قطعاً
٢٦٧
للعطايا من سائر الأصحابِكم نوالٍ مباركٍ لك قد قا
٢٦٨
د نوالاً إليَّ طوعَ الجنابِوأُمورٍ تيسّرت وأمورٍ
٢٦٩
بالمفاتيح منك والأسبابِلا تُقابِلْ تَيَمُّني بك بالردْ
٢٧٠
دّ ولا الظنَّ فيك بالإكذابِفاحم أنفاً لأنْ يُعَدَّ مُرجِّي
٢٧١
كَ سواءً وعابدُ الأنصابِواجبي أن أرى جوابيَ عُتبا
٢٧٢
كَ فلا تجعلِ السكوتَ جوابيفتكونَ الذي تَنصَّل بالمُنْ
٢٧٣
صُلِ من ضربة ٍ بصَفْح القِرابِإن في أنْ تَعُقَّني بعضَ إغضا
٢٧٤
بي وفي أن تهينَني إغضابيكنتَ تأتي الجميلَ ثم تنكَّرْ
٢٧٥
تَ فعاتبتُ مُجملاً في العتابِفأْتَنِفْ توبة ً وراجعْ فعالاً
٢٧٦
ترتضيهِ الأسلافُ للأعقابِن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).