١
نجَّاكَ يا ابنالحاجِبِ الحاجبُ
٢
وأين ينجو منّيَ الهاربُ؟أبعدَ إحرازِك أيمانَنَا
٣
هاربتنا واعتذر الحاجب؟يا عجباً إذ ذاك من حالة ٍ
٤
دافِعُنا فيها هو الجاذبحقّاً لقد أولَيتَنَا جَفوة ً
٥
يُمحل منها البلد العاشبانظر بعين العدل تبصر بها
٦
أنك عن منهاجِه ناكبُلَهْفي وقد جاءَتْكَ جفَّالة ٌ
٧
كُلٌّ مغذٌّ ساغبٌ لاغبمن كلِّ شَحْذانِ الْحشا فَهِمُ
٨
فكّاه كالعصريْن من دهرههذا على أنك ذو شيمة ٍ
٩
ذي مِعْدة ٍ ثعلُبها لاحِسوتارة ً أرنبها ضاغب
١٠
تعلوه حمّى شرهٍ نافضٍلكن حمّى هضمه صالب
١١
كأنما الفرُّوج في كفَّهِفريسة ٌ ضرغامُها دارب
١٢
وإن غدا الشَّبّوط قرناً لهمهِيبَتْ لقومٍ شرَّة ٌ فاحْتبُوا
١٣
أقسمتُ لو أنك لاقيتهمنابك من أضراسهم نائب
١٤
فالشعر حُرٌّ إن نَجَوْا سائبُبالثار في أمثالها طالب
١٥
لا تحسَبنِّي عنك في غَفْلة ٍإلا وفيه راتعٌ جادبُ
١٦
سيصنعُ اللَّهُ لنا في غدٍإن كان اكدى يومُنا الخائب
١٧
كُرّوا على الشيخ بتطفيلة ٍعن عزمة ٍ كوكبُها ثاقب
١٨
وإن زواه منكم جانبٌفلا يَفُتْكُمُ ذلك الجانبُ
١٩
جُوسُوا عليه الأرضَ واستَخْبرواحتى يروح الخبرُ العازب
٢٠
كأنَّ من عُولجَ من سِحرهالا وهب المَنْجَى لها الواهب
٢١
لا تُفْلِتَنْ منكمُ شَبَابيطُهُلا أفلت الطافى ولا الراسب
٢٢
جدّوا فقد جدّ بكم لاعباًوقد يجدّ الرجل اللاعب
٢٣
وليكن الكرُّ على غرّة ٍوالصيد في مأمنه سارب
٢٤
يا واقباً بالأمس في بيتهِأفْلَحَ هذا الغائب الآئبُ
٢٥
فاعتزم القومُ على غارة ٍساند فيها الراجلَ الراكب
٢٦
يهدى أبو عثمان كردوسهاهَداك ذاك الطاعنُ الضاربُ
٢٧
يُرْقِلُ والرَّايَة ُ في كفِّهجاوَبها خِشْفٌ لها نازبُ
٢٨
والقومُ لاقَوْكَ فاعدِدْ لهمما يرتضي الآكلُ والشارب
٢٩
يسِّرْ فراريجَك مقرونة ًبها شَبابيطُكَ ياكاتبُ
٣٠
يا حبذا المُنهزمُ التائبُتلك التي منظرُها شاحبُ
٣١
واذكر بقلبٍ غير مستوهلٍيعروه من ذكرى القِرَى ناخب
٣٢
أنَّك من جيران قُطْربُّلٍوعندك اللّقْحَة والحالب
٣٣
فاسقِ حليب الكرم شُرَّابَهأحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلت
٣٤
ناراً فكلٌّ خاطب راغبإلا التي الشمسُ لها ناسِبُ
٣٥
في الكأس إلا الذهبُ الذائبُأو أمُّها الكبرى التى لم يَزلْ
٣٦
لليل من طلعتها جانبحقَقها بالشمس أن ربيت
٣٧
في حِجْرها والشبُه الغالبأعجب بتلك البكر محجوبة ً
٣٨
مكروبة ً يُجلَى بها الكاربمغلوبة ً في الدنّ مسلوبة ً
٣٩
يُنْصَرْ عليه إلبُكَ الآلببينا تُرًى في الزقّ مسحوبة ً
٤٠
إذ حَكَمَتْ أن يُسْحَب الساحبتَقتصُّ من واترها صرْعة ً
٤١
ليس لها باكٍ ولا نادبُإلاَّ حَمَامُ الأيَك في أيكِهِ
٤٢
أو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُذات نسيم مسكهُ فائح
٤٣
وذات لونٍ ورسُه خاضبهاتيك هاتيك على مثلها
٤٤
حامَ ولابَ الحائمُ اللائبُما غرَّهم منا ونحن الأُولى
٤٥
فلا يَعِبْ فقدَهما عائبولا تنمْ عن نرجس مؤنس
٤٦
يضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُريحانُ روحٍ مُنْهِبٌ عطرَه
٤٧
والروحُ إذ ذاك هو الناهبلم يلفح الصيفُ له صفحة ً
٤٨
ولا سقاه عوده الشاسبوزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفتْ
٤٩
روضة ُ حَزْنٍ جادها هاضبُليس له من غيره شائبُ
٥٠
لكلِّ ما سرَهُمُ جالبُمُحسنة ً ليست بخطَّاءة
٥١
طائرُها الهادل لا الناعببيضاءَ خَوْداً رِدْفُها ناهدٌ
٥٢
غيداءَ رُوداً ثديُها كاعبُمملوكة ً بالسيف مغصوبة ً
٥٣
لها دلالٌ مالِكٌ غاصبُتَستوهِبُ الجيد إذا أَتلعتْ
٥٤
من ظبية ٍ أَفْزَعها طالبُكأنها والبيت مستضحكٌ
٥٥
والعودٌ في قبضتها صاخبأدْمانة ٌ تَنْزِبُ في روضة ٍ
٥٦
٥٧
خشفٌ لها نازب
٥٨
أصبُبْ عليهم تُحَفاً جمّة ًيُحْمَى بهنَّ الموعدُ الكاذبُ
٥٩
ما نقل الملاّحُ والقاربُوتبْ من الذنب الذي جئته
٦٠
فقد يُقالُ المذنبُ التائبُكيما يقولوا حين ترضيهُم:
٦١
يا حبذا المنهزم الثائبأعتِبْ بيومٍ صالحٍ فيهم
٦٢
ليس على أمثاله عاتبُولا يكن يوماً إذا ما انقضى
٦٣
صِيحَ به: لا رَجَعَ الذاهبُعجلْ لهم ذاك ولا تهْجَهم
٦٤
ولا يثب منك بهم واثبفليس من يأدِبُ إخوانَهُ
٦٥
مؤَدِّباً للقومِ بل آدبُولا يكنْ فيما يُعانَى لهم
٦٦
فلا تُصِبْنا ريحُك الحاصبحاشاك أن يلقاك مستمطرٌ
٦٧
منصورة ٍ ليس لها قالبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).