الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يمن الله طلعة المهرجان صم كل يمن على الأمير الهجان

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢ قراءة
١٥١
بل أفادته صِبغة َ الأُرجوانوقيانٍ كأنها أمهاتٌ
١٥٢
عاطفاتٌ على بنيها حوانيمُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً
١٥٣
مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِمُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً
١٥٤
ناهداتٍ كأحسنِ الرمانمفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ
١٥٥
وهي صفرٌ من دِرَّة ِ الألبانكلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى
١٥٦
بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِأمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه
١٥٧
وهو بادي الغنى عن الترجمانغير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ
١٥٨
بالتزامٍ من أمهِ واحتضانأوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا
١٥٩
مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِفتراه يفري الفَري بلفظٍ
١٦٠
قائم الوزن عادلِ الميزانِلوتُسلَّى به حديثة ُ رُزءٍ
١٦١
لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِعجباً منه كيف يُسلي ويُلهي
١٦٢
مع تهييجه على الأشجانيُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْ
١٦٣
وانُ ممَّا يكون في النسيانفترى في الذي يُصيخُ إليه
١٦٤
أمِراتِ المحزون والجَذلانِلو رقا المُخبتين أصغوا إليه
١٦٥
ولجرُّوا له ذيول افتتانِيعتري السامعين منه حنين النِّي
١٦٦
ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِأو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْ
١٦٧
ناء أفردتهنّ من جيرانِفكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ
١٦٨
نَ عهودا لهنَّ في أوطانِفنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق
١٦٩
أريحيّ عليه ثَرِّ البنانوتَغنَّته بالمدائح فيه
١٧٠
كلُّ غيداء غادة مِفتانِذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ
١٧١
مثلَ ماهزَّتْ الصبا غصنَ بانيتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه
١٧٢
في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمانذلك الصوتُ في المسامِع يحكي
١٧٣
ذلك الغصنَ في العيون الروانيجَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْ
١٧٤
ع مشوبٌ بُغنَّة ِ الغِزلانفيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَ
١٧٥
مِ وفيه مَثالثَ وَمَثانيفتراهُ يَجل في السمع حينا
١٧٦
وتَراه يَدقُّ في الأحيانرخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى
١٧٧
فعلَها الأحمران والأسمرانِفهو يحكي ترقرق النِّهي في الري
١٧٨
ح لعينيْ ذي غُلَّة صديانيلِجُ السمعَ مستمرا إلى القله يمَّنَ اللهُ طلعة المِهرجانِ
١٧٩
كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِوأراه السرورَ فيه خصوصاً
١٨٠
وعموماً في سائر الأزمانمارأت مثل مهرجانك عينا
١٨١
أردشيرٍ ولا أنوشروانِمهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ
١٨٢
كيف شاءت مُخيراتُ الأمانيعانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب
١٨٣
وفؤادي ببُغْضِك الدهر عانيلو تراءى لجنَّة ِ الخلد صَبَّتْ
١٨٤
واشرأبت بجيدها الحُسَّانِخُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ
١٨٥
لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِونجومٌ مسعودة ٌ لم يُصبْها
١٨٦
نحسُ بَهرام لا ولا كيوانوأدُيل السرورُ واللهو فيه
١٨٧
من جميع الهموم والأحزانلبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْ
١٨٨
يا وزافت في منظرٍ فتانوأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ
١٨٩
كان قِدماً تصونُه في الصِّوانوتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى
١٩٠
رادع الجيْب عاطرَ الأبدانفهْي في زينة ِ البَغيِّ ولكن
١٩١
هي في عفة ِ الحَصَان الرزَّانكادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي
١٩٢
سِرّ بُطنانها إلى الظُهرانفتُحلّي ظهورَها مايواري
١٩٣
بطنُها من معادن العقيانوتُري فاخِر الزبرجد واليا
١٩٤
قوتَ حَصْباءها بكل مكانوتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً
١٩٥
وبما أضمرتْ من المَرْجانويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ
١٩٦
ويدِبُّ النشورُ في كل فانيويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ
١٩٧
وتَسورُ المياهُ في العيدانوتُحيّي متونَها بثمارٍ
١٩٨
يانعاتٍ قطوفهُنَّ دوانيوتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم
١٩٩
بفنون اللحون في الأغصانِوتعود الرياضُ مقتبلاتٍ
٢٠٠
ناعماتِ الشَّكير والأفنانحِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ
٢٠١
واحتشاداً له من المهرجانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
٢٠٢
وائتلافُ المياه والنيرانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
٢٠٣
واصطلاحُ الأنيس والجِنَّانأيهذا الأميرُ أسعدك اللَّ
٢٠٤
هُ وأبقاكَ ماجرى العصرانليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً
٢٠٥
فله فيك أعظم السلوانإن عداه الربيعُ واستأثر النيْ
٢٠٦
روزُ من دونه بذاك الأوانفلذكر الأمير أطيبُ نشراً
٢٠٧
من خُزامى الربيع والأقحوانولَكفُّ الأمير أحمدُ منه
٢٠٨
أثراً في النبات والحيوانولَوجهُ الأمير أحسُن مما
٢٠٩
يكتسيه من وشيه الألوانإن عيدا يكون حَلْياً عليه
٢١٠
يكُ عن كل ماسواك لَغانمااستبنا فقدَ الربيع عليه
٢١١
لا ولا فقدَ صوبه الهتانماخلا من محاسن الزهرِ الغضْ
٢١٢
ضِ ولا من مَطايب الريحانليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً
٢١٣
ياربيعَ الأنام بالمستبانخلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت
٢١٤
بنداها حتى التقى الثريَّانشَبَّب المهرجانَ لهوك فيه
٢١٥
فغدا من غَطارف الشبانوكذا النيروزُ رُدَّ عليه
٢١٦
بك شرخُ الشباب ذي الريعانولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً
٢١٧
سنَنَ الملك في بني ساسانعُمِرا برهة ً على دين كسرى
٢١٨
وهما الآن بعده مُسلمانلم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ
٢١٩
يرتضيه الأميرُ في الأديانِوبعزِّ الأمير في الناس عزاً
٢٢٠
فيهم إذْ هما له موليانِفعلا منظريهما هيبة ُ العِزْ
٢٢١
زِ ونور الإسلام والإيمانِوأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ
٢٢٢
فهما وامقان بل عاشقانكل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق
٢٢٣
ونزاع إليك يطلعانفبهذا وذاك حتى لحينا
٢٢٤
غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِلو أصابا إلى الغِلاط سبيلا
٢٢٥
غالطا الحاسبين في الحُسْبانأو يُخلي عنان ذاك وهذا
٢٢٦
سبَقا موقتيهما في الزمانولوّد إذا هما بك حَلاَّ
٢٢٧
لو يقيمان ثم لا يرحلانوعزيزٌ عليهما أن يكونا
٢٢٨
عنك لولا الإزعاج يرتحلانلو أطافا هناك للدهر قسراً
٢٢٩
حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِولكادا من التنافس في وج
٢٣٠
هكَ خير الوجوه يجتمعانولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ
٢٣١
جِسُ شُحاً عليك يلتقيانوإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى
٢٣٢
جاء سعياً إليك قبل الأذانولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه
٢٣٣
غير أنْ ليس ذاك في الإمكانوحقيقٌ في الحكم أن يوجَب ال
٢٣٤
إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوانفصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي
٢٣٥
فضلَ ذاك البنيان في البنيانلاتخادع فإنما يومُ نُعم
٢٣٦
يومُ نُعْم الأمير لا النعمانلو رآه النعمان أو مِلك النعْ
٢٣٧
مان مااستنكفا من الإذعانِزُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ
٢٣٨
جِدُّ موطوءة ٍ من الضيفانطال غشيانهم حراها إلى أنْ
٢٣٩
أشكلوا من حُلولها القُطانحُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها
٢٤٠
من فضول المعروف أكرمُ بانيلم يكن يبتني المساكن حتى
٢٤١
يتقن المجدَ أيَّما إتقانِفأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ
٢٤٢
قائماتٌ بزينة ِ المُزْدانثم قام الكماة ُ صفَّين من كُلُ
٢٤٣
لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبانكلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ
٢٤٤
وعلى سيفه هنالك حانيهيبة ً للأمير مامنْ عرتْهُ
٢٤٥
بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِبسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ
٢٤٦
مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِوتجلَّى على السرير جبينٌ
٢٤٧
ذو شعاع يجول دون العيانيُمْكِنُ العينَ لمحة ً ثم يَنْهى
٢٤٨
طرفَها عن إدامة اللحظانِفله منه حاجبٌ قد حماه
٢٤٩
كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِعُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ
٢٥٠
ليس مثلَ الهلال في النُّقصانبل هو البدرُ كلّلته سعودٌ
٢٥١
طالعاتٌ في ليلة ٍ إضحيانِفاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ
٢٥٢
وبحلم من الحُلوم الرِّزانوأصاخت له السماواتُ والأرْ
٢٥٣
ضُ ومن فيهما من السكانِثم قام المُمجَّدون مثولاً
٢٥٤
ضاربين الصدورَ بالأذقانِليس من كبرياءَ فيه ولكن
٢٥٥
كلُّ وجه لذلك الوجه عانيفَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا
٢٥٦
فيه آلاءه بكل لسانِحين لم يجشموا التريُّد لا بل
٢٥٧
ماتعدَّوْا ماحصَّل الكاتبانِجَلَّ مايحْمِلُ السرير هُناكم
٢٥٨
منه واسمٌ نُقله الشفتانفقضوْا من مقالهم ماقضوْه
٢٥٩
ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِبعدما أرتعُوا الأنامل فيما
٢٦٠
لاتعدَّاهُ شهوة ُ الشهوانمن خِوان كأنه قِطع الرَوْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة