١
أَرَواحٌ مُوَدَّعٌ أَم بُكُورُلَكَ فاعلَم لأَيِّ حالٍ تَصيرُ
٢
إنَّ شُغلَ الصَّابياتِ مِنَ الأَستارِ طَرفٌ يُصبي وفيه فُتورُ
٣
زانَهُنَّ الشُّفوفُ يَنهَزنَ بالصُّبحِ وعَيشٌ مُفانِقٌ وحَريرُ
٤
كَدُمَى العاجِ في الَمحاريبِ أَو كَالبيضِ في الرَّوضِ زَهرُهُ مُستَنيرُ
٥
لا تُؤاتيكَ إن صَحوتَ وإن أَشرَقَ في العارِضَينِ منكِ القَتيرُ
٦
وَأبيضاضُ السَّوادِ مِن نُذُرِ الشَّرِّ وهَل بَعدَهُ لأُنسٍ نذيرُ
٧
وَسطهُهُ كاَليرَاعِ أَو سُرُجِ المِجدَلِ حيناً يَخبُو وحيناً ينُيرُ
٨
مِثلُ نارِ الَحرَّاضِ يَجلُو ذُرَى الُمزنِ لِمنَ شامَهُ إذا يَستَطيرُ
٩
زَجِلٌ عَجزهُ يُجاوبُهُ دَفٌّلخُونٍ مَأدُوبَةٍ وزَميرُ
١٠
فَثَنايا بالرَّيِّ بَعدُ وفي الحِنوَينِ حَطَّت بهِ هُنالِكَ عِيرُ
١١
فَسقَى البَطنَ فَالبَسِيطَةَ فَالحِرنَينِ يَهدي لِوجهِهِ ويَحُورُ
١٢
فاستَدَرَّت بهِ الَجنُوبُ على الحِرنَّةِ فَالحنوِ سَيلُهُ مَقصورُ
١٣
لَم أُغَمِّض بهِ وشَأيِي بهِ ماذاكَ أَنِّي بِصَوبِه مَسرورُ
١٤
بَل عَنَاني قَولُ امرئٍ لَم يُقَل فيههِ صَوابٌ بَدا ولا تَقديرُ
١٥
وَحَبيٍّ بعدَ الهُدُوِّ تُزَجِّيهِ شَمَالٌ كما يُزَجَّى الكَسيرُ
١٦
مَرحٌ وبُلهٌ يَسُحُّ سُيولَ الماءِ سَحّاً كأَنَّهُ مَنحورُ
١٧
لَيتَ شِعري كيفَ أَنتَ إذا ماذُرَّ في حُرِّ وَجهِكَ الكافورُ
١٨
رَحِمَ اللهُ مَن بَكَى للخَطاياكُلُّ باكٍ فذَنبُهُ مَغفورُ
١٩
أَيُّها الشَّامِتُ الُمعَيِّرُ بالدَّهرِ أَأَنتَ الُمبرَّأُ الَموفورُ
٢٠
أَم لَدَيكَ العَهدُ الوَثيقُ مِنَ الأَيَّامِ بَل أَنتَ جاهِلٌ مَغرورُ
٢١
مَن رَأَيتَ الَمنُونَ خَلَّدنَ أَم مضنذا عليهِ مِن أَن يُضامَ خَفيرُ
٢٢
أَينَ كسرَى كِسرَى الُملوك أَنُشُروانَ أَم أَينَ قَبلَهُ سابورُ
٢٣
وَبنثو الأَصفرِ الُملوكِ مُلوكُ الرُّومِ لَم يَبقَ مِنهُمُ مَذكورُ
٢٤
وأَخُو الَحضرِ إذ بَنَاهُ وإذ دِجلَةُ تُجبَى إليهِ والخابورُ
٢٥
شادَهُ مَرمَراً وخَلَّلَهُ كِلساً فِللطَّيرِ في ذُراهُ وُكورُ
٢٦
لَم يَهَبهُ رَيبُ الَمنُونِ فَبادَ المُلكُ مِنهُ فبابُهُ مَهجُورُ
٢٧
وتَأَمَّل رَبَّ الَخَورنَقِ إذ أَشرَفَ يَوماً وللهُدَى تَفكيرُ
٢٨
سَرَّهُ مالُهُ وكَثرَةث ما يَملكُ والبحَرُ مُعرضاً والسَّديرُ
٢٩
فارعَوَى قَلبُهُ وقالَ وما غِبطَةُ حَيٍّ إلى الَمماتِ يَصيرُ
٣٠
ثُمَّ بعدَ الفَلاحِ والُملكِ والإمَّةِ وارَتهُمُ هُناكَ القُبورُ
٣١
ثُمَّ أَضحَوا كَأَنَّهُم وَرَقٌ جَفَّ فأَلوَت بهِ الصَّبا والدَّبورُ
٣٢
إن يُصِبني بَعضُ الأَذاةِ فَلاَ وانٍ ضَعيفٌ ولا أَكَبُّ عَثورُ
٣٣
غيرَ أنَّ الأَيَّامَ يَغدُرنَ بالَمرءِ وفيها الَميسورُ والَمعسورُ
٣٤
فاصبِرِ النَّفسَ للخُطُوبِ فأنَّالدَّهرَ يَدجُو حيناً وحيناً يُنيرُ
٣٥
وأَنَا النَّاصِرُ الَحقيقَةَ إذ أَظلَمَ يَومٌ تَضِيقُ فيهِ الصُّدورُ
٣٦
يَومَ لا يَنفَعُ الرَّواغُ ولايَنفَعُ إلاَّ الُمشَيَّعُ النِّحريرُ
٣٧
واشَترَيتُ الَجمَالَ بالَحمدِ إنَّالسَّعيَ فيهِ الإِمضاءُ والتَّقديرُ
٣٨
شَيَّعَتني نُعمَى علَيَّ لِمَا واثَقتُ رَبِّي إنَّ التَّقيَّ شَكورُ
٣٩
كَقَصيرٍ إذ لَم يَجِد غيرَ أَن جَدَّعَ أَشرافَهُ لِشُكرٍ قَصيرُ
٤٠
أَنتَ ممَّا لاَقَيتَ يُبِطرُكَ الأَغابُ بالطَّيشِ مُعجَبٌ مَحبورُ
٤١
وتَمَهَّلتَ فَوزَةً أَحرَزَت عِرضي مِنَ الشَّتمِ والشُّهُودُ كَثيرُ
٤٢
لَو تَحَمَّلتَ مثلَها كَظَّكَ الأَممرُ وحارَت بهِ لَدَيكَ الأُمورُ
٤٣
وتقولُ العُداةُ أَودَى عَدِيٌّوعدَِديٌّ بِسُخطِ رَبٍّ أَسيرُ
٤٤
لا بِسُخطِ الَمليكِ ما شَيَّعَ العَبدُ ولا في عِقابِه تَنكيرُ
٤٥
ظُنَّهٌ شُبِّهَت فأَملَكَها القَسمُ فعَدَّاهُ والَخبيرُ خَبيرُ
٤٦
وكِلاَنَا بَرٌّ يُساعِدُهُ بَرٌّورَبِّي لِمَا أَتَى مَعذورُ
٤٧
إنَّ رَبِّي لَو لاَ تَدارُكَهُ الُملكَ بأَهِل العِراقِ ساءَ العَذيرُ
٤٨
خَصَّهُ اللهُ وارتَضاهُ لِمَا قَدمَلِكٌ يَقسِمُ الَخزائِنَ والذِّمَّ
٤٩
ةَ قَد رَدَّها وكادَت تَبورُعالِمٌ بالَّذي يُريدُ نَقِيُّ الصَّ
٥٠
درِ عَفٌّ عَلَى جُثَاهُ نَحورُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.