يَا أَيُّهَا الوَطَنُ المُقَدَّسُ عِندَنَا
أحمد رفيق المهدويالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦١م · ٦ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا أَيُّهَا الوَطَنُ المُقَدَّسُ عِندَنَاشَوْقًا إِلَيْكَ، فَكَيْفَ حَالُكَ بَعْدَنَا؟
٢
كُنَّا بِأَرْضِكَ لَا نُرِيدُ تَحَوُّلًاعَنْهَا وَلَا نَرْضَى سِوَاهَا مَوْطِنًا
٣
فِي عِيشَةٍ لَوْ لَمْ تَكُنْبِالذُّلِّ كَانَتْ مَا أَلَذَّ وَأَحْسَنَا
٤
عَفَّنَا رَفَاهَ العَيْشِ فِيكَ، مَعَ العِدَاوَأَبَى لَنَا شَمَمُ النُّفُوسِ وَعِزُّنَا
٥
وَسَمَا بِنَا شَوْقٌ إِلَى حُرِّيَّةٍدُسْنَا إِلَى اسْتِنْشَاقِهَا سَبَبَ الغِنَى
٦
مَنْ كَانَ يُوقِنُ أَنَّ أَسْبَابَ الغِنَىبِيَدِ كَرِيمٍ عَاشَ حُرًّا مُؤْمِنًا
٧
وَالحِرْصُ مِنْ ضَعْفِ اليَقِينِ، وَمَنْ يُطِعْطَبْعَ النُّفُوسِ يَعِشْ خَسِيسًا هَيِّنًا
٨
يَا أَيُّهَا الوَطَنُ العَزِيزُ وَإِنْ نَكُنْبِنَّا، فَفِيكَ حَبِيبُنَا وَمُحِبُّنَا
٩
بِنَّا، فَمَا عَنكَ اسْتَطَاعَ تَصَبُّرًاقَلْبٌ، وَلَا فِيكَ اطْمَأَنَّتْ نَفْسُنَا
١٠
أَمَّا هَوَاكَ فَلَا لُزُومَ لِذِكْرِهِ(فَالحُبُّ مَا مَنَعَ الحَدِيثَ الأَلْسُنَا)
١١
لَكِنْ مَا شَاهَدْتُ فِيكَ مِنَ الأَذَىوَالحَيْفِ دَوْمًا قَدْ أَغَصَّ وَأَحْزَنَا
١٢
لَا يَسْتَطِيعُ الحُرُّ فِيكَ مَعِيشَةًلَا إِذَا رَضِيَ الإهَانَةَ مُذْعِنًا
١٣
جَعَلُوكَ مَسْخَرَةً بِأَيْدِي صِبْيَةٍلَا يُبْعِدُونَ مِنَ الحَمِيرِ تَمَدُّنَا
١٤
حَكَمُوا كَمَا شَاءُوا، فَكَانُوا مِحْنَةً(وَالحُرُّ مُمْتَحَنٌ بِأَوْلَادِ الزِّنَا)
١٥
قَالُوا: لَقَدْ جِئْنَا نُمَدِّنُ أَرْضَكُمْأَيْنَ التَّمَدُّنُ وَالَّذِي قَالُوا لَنَا؟
١٦
هَدَمُوا مِنَ الأَخْلَاقِ فِي أَوْطَانِنَاأَضْعَافَ مَا شَادُوهُ فِيهَا مِنْ بِنَى
١٧
إِنَّ العُهُودَ وَمَا وَعَدْتُمْ كُلَّهُكَذِبٌ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ تَبَيَّنَا
١٨
أَمِنَ العَدَالَةِ وَالتَّمَدُّنِ غَصْبُبِبَخْسٍ لَيْسَ يُذْكَرُ مُلْكُنَا؟
١٩
جَرْتُمْ عَلَى أَرْبَابِهِ فَتَشَرَّدُوافِي كُلِّ قَفْرٍ لَمْ يُصِيبُوا مَسْكِنًا
٢٠
تَحْتَ السَّمَاءِ عَلَى الصَّحَارَى مِثْلَمَاالوُحُوشُ، فَلَا هُنَاكَ وَلَا هُنَا
٢١
خَرَجُوا بِلَا مَالٍ، فَصَارُوا عُرْضَةًلِلْفَقْرِ وَالبَأْسَاءِ يَعْقُبُهَا الفَنَا
٢٢
يَا مَنْ تُطَوِّحُ فِي البِلَادِ مُهَاجِرًامِثْلِي، وَخَلَّاهَا لِمَنْ قَدْ (طَلَّيْنَا)
٢٣
لَا تَرْجِعُوا يَا أَهْلَ بَرْقَةَ وَاصْبِرُوافَالصَّبْرُ يُجْمِلُ بِالَّذِي يَبْغِي المُنَى
٢٤
كُونُوا عَلَى حَذَرٍ، وَلَا يَغُرُرْكُمُوَعْدٌ، فَيَوْمُ الفَوْزِ يَوْمٌ قَدْ دَنَا
٢٥
وَخُذُوا النَّصِيحَةَ مِنْ مُحِبٍّ مُشْفِقٍصِدْقُ الحَدِيثِ، وَلَا تَقُولُوا: مَنْ أَنَا؟
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.