الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ناشدتُكِ الإحساسَ يا أقلامُأتُ زلزلُ الدنيا ونحن نيامُ
٢
قم يا يراعُ , إلى بلادك نادِهاإن كان عندك للشعوب كلامُ
٣
فلطالما أشعلت شعرك حولهاومن القوافي شعلة وضرامُ
٤
لما أهبت بها تطارد نومهاضحكت عليك بجفنها الأحلامُ
٥
وصرخت في أسماعها فتحركتلكن, كما يتحرك النوامُ
٦
نخشى سيوف الظلم وهي كليلةونقدس الأصنام وهي حطامُ
٧
وتذل أمتنا , لفرد واحدلا تُس تقاد لمثله الأنعامُ
٨
نسدي له أموالنا ونفوسناويرى بأنا خائنون لئامُ
٩
نبني له عرشاً يسود فيبتنيسجناُ , نهان بظله ونُضامُ
١٠
تحنو الرؤوس له خشوعاً ظلعاًوتنوء من أصفاده الأقدامُ
١١
كم سبحته ألسن , فتجرعتمنه, مذاق الموت وهو زؤامُ
١٢
كم من أب واسى الإمام بروحهماتت جياعاً بعده الأيتامُ
١٣
يمتص ثروة شعبه ويميتهجوعاً , ليسمن آلة الإعلامُ
١٤
طعناته قدسية , نزلت بها الــبركات والآيات والأحكامُ
١٥
عمل الورى في رأيه كفر, ومايأتيه فهو شريعة ونظامُ
١٦
أبناء قحطان عبيد , بعد ماعبدت هم الزعماء والحكامُ
١٧
كانت سيوفهمُ تؤدب كل جبار, بغير السيف ليس يقامُ
١٨
كانوا الأباة وكانت الدنيا لهموالملك والرايات والأعلامُ
١٩
نزلوا بيثرب والعراق , فشيدواملكاً , كبير الشأن ليس يرامُ
٢٠
وهم الأُلى اقتحموا على أسبانياأسوارها, فتحكموا وأقاموا
٢١
وهمو, بمعترك الحروب صوارموهمو, لبنيان العروش دعامُ
٢٢
كانوا, بأعصاب العروبة ثورةًتُمحى الملوك بها وترمى الهامُ
٢٣
وهم الألى البانون عرش أميةٍنهض الوليد بهم, وعز هشامُ
٢٤
غضبوا على مروان فانقلبت به الــدنيا, وثارت ضده الأيامُ
٢٥
كانت سيوفهم تضيء فتمنح الــتاريخ أفقاً ليس فيه ظلامُ
٢٦
كانوا زماناً للخلافة، مُزِّقتْأوصالُه , فتمزق الإسلامُ
٢٧
قحطانُ, أصل العرب, منذ تهاون وابحياتها, عاشوا وهم أيتامُ
٢٨
لهم الجبال الراسيات , وأنفسٌمثل الجبال الراسيات عظامُ
٢٩
أتراهمو صنعوا الذرى , أم أنهاصنعتهمُ , أم أنهم أتوامُ
٣٠
ولدوا عمالقةً محنطةً , كماولدت فراعنة لها الأهرامُ
٣١
قدموا من التاريخ في جبهاتهممن آل حمْيرَ , غرة ووسامُ
٣٢
يتساءلون أحمْيرٌ فوق الورى ,كالأمس أم تلك الرؤى أوهامُ؟
٣٣
ابنَ (السعيدة) إن فيها جنةًخضرا , نماها الدهر وهو غلامُ؟
٣٤
أين القصور الشمُّ؟ أين بناتُها الــأقيال أين ملوكها الأعلامُ
٣٥
أين البحار من السدود , يرى لها,بين الشواهق زخرة وزحامُ؟
٣٦
أين السلالة من معينَ وحمْيرٍهل أيقظوا الدنيا لهم , أم ناموا؟
٣٧
هل سابقوا الأقطار في وثباتهاهل حلقوا حول النجوم وحاموا؟
٣٨
ماذا دهى قحطان؟ في لحظات همبؤسٌ, وفي كلمات هم آلامُ؟
٣٩
جهلٌ وأمراضٌ وظلمٌ فادحٌومخافةٌ, ومجاعةٌ, وإمامُ؟
٤٠
والناس بين مكبل في رجلهقيد, وفي فمه البليغ لجامُ
٤١
أو خائف , لم يدر ما ينتابهمنهم, أسجن الدهر, أم إعدامُ؟
٤٢
والاجتماع جريمة أزليةوالعلم إثم ٌ, والكلامُ حرامُ
٤٣
والمرء يهرب من أبيه وأمهوكأن وصلهما له إجرامُ
٤٤
والجيش , يحتل البلاد , ومالهفي غير أكواخ الضعيف مقامُ
٤٥
يسطو وينهب ما يشاء, كأنماهو للخليفة , معول هدامُ
٤٦
والشعب, في ظل "السيوف"* ممزق الــأوصال , مضطهد الجناب يضامُ
٤٧
وعليه إما أن يغادر أرضههرباً وإلا فالحياة حِمامُ
٤٨
نثروا بأنحاء البلاد ودمرواعمرانها , فكأنهم ألغامُ
٤٩
أكلوا لباب الأرض ,و اختص وا بهاوذوو الخصاصة واقفون صيامُ
٥٠
وكأنهم هم أوجدوا الدنيا وفيأيديهمُ تتحرك الأجرامُ
٥١
هب أنهم خلقوا العباد , فهل لمنخلقوه عطف ٌ عندهم وذمامُ
٥٢
ماكان ضرهم وهم من هاشم ٍلو أنهم مثل الجدود كرامُ
٥٣
لكنها الأخلاق أرزاق بهايجري القضاء وتُقَدّر الأقسامُ
٥٤
ياقوم هبوا للكفاح وناضلواإن المنام عن الذمام حرامُ
٥٥
تستسلم وإن إلى قساة ٍ مالهمخلقٌ , ولا شرعٌ , ولا أحكامُ
٥٦
لن يبرح الطغيان ذئباً ضارياًمادام يعرف أنكم أغنامُ
٥٧
فتكلموا كيما يُصدِّقَ أنكمبشرٌ , ويشعر أنه ظَلّامُ
٥٨
وتحركوا كي لا يظن بأنكمموتى , ويحسب أنكم أصنامُ
٥٩
طار الورى متسابقين ومالكمفي السبق أجنحة ٌ ولا أقدامٌ
٦٠
إن لم تطيروا في السماء فكيف لمتمشوا وتمشي الشاة والأنعامُ
٦١
ومذبذبين , تلوناً وتردداًلعنتهم الحسنات والآثامُ
٦٢
قلنا: ارفعوا الأسواط عن أجسادكمقالوا: لنا لوم الإمام أثامُ
٦٣
تالله ما بهم الإمام , وإنماولعوا بسوط المستبد وهاموا
٦٤
باعوا الضمائر لل مهانة مثلماتبتاع للحمل الثقيل سوامُ
٦٥
وإذا ثوت بين الضلوع بهائمٌقويت على حمل العصا الأجسامُ
٦٦
يتطاولون إلى شؤون ما لهمعلم بمعناها ولا إلمامُ
٦٧
لا يحسبون الدين إلا أنهعند الأمير دراهمٌ وطعامُ
٦٨
كتبوا وما هذا الذي بمقالهمإلا وباء في النهى وسقامُ
٦٩
ساموا الصحائف أن تنوء بجيفةٍنفحت فظنوا أنها إلهامُ
٧٠
يتشدق وإن فتسخر الفصحى بهمويحرر وإن فتضحك الأقلامُ
٧١
تالله ما عز امرؤٌ ودعاتهنفر ٌ كأشباح الظلام طغامُ
٧٢
يعفون عن طغيانه وبلادهمتلحى على أناتها وتلامُ!
٧٣
ويقدس وإن خناجراً فتحت لهاجرحاً بقلب الشعب لا يلتامُ
٧٤
سي حاسب وإن , فقد دنا لحسابهميومٌ يسوء الخائن ئن ظلامُ
٧٥
وسيندم المتزلف وإن ندامة الــوثني يوم تحطم الأصنامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد محمود الزبيري

من حي بستان السلطان في صنعاء القديمة خرج محمد محمود الزبيري، وقد أخذته الموهبة بعيدًا عن تجارة أسرته وقضائها إلى الشعر والعمل العام. غادر إلى مصر ليكمل تعليمه في دار العلوم، ثم عاد إلى اليمن عام 1941م فاعتلى المنبر فسُجن، وبعد خروجه اتجه إلى تعز ثم عدن حيث أسس حزب الأحرار. عاش زمن المملكة المتوكلية بصراعاتها وثوراتها، فتولى وزارة المعارف بعد ثورة الدستور، وطورد بعد فشلها فلجأ إلى باكستان، ثم عاد وزيرًا للتربية والتعل… المزيد

قصائد أخرى لـمحمد محمود الزبيري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة