١
هب يرخي للساقيات عنانهويجلي للنيران مكانه
٢
مر كالخاطر السريع إذا مااستيقطت عنه مقلةٌ وسنانه
٣
أملٌ في جوانح اليمن المغمورأقى ملء الفضاء يبانه
٤
وضمير مجنح شهد العالمفي الأفق عطفه وحنانه
٥
وشعور لآل قحطان فوارأجدّت نار الوغى فورانه
٦
لا يبالي من المسافات في عصريربي صرح الهوى فرسانه
٧
أكلت ناره الحواجز والأسوارأكلاً وهشمت قضبانه
٨
وتلقت فيه الكنانة شعباًمقبلاً من ماضيه يلقى جرانه
٩
ودع العزلة التي نسج الدهرله من ظلامها أكفانه
١٠
خلع الأعصر القديمة إلامجده التاريخي أو إيمانه
١١
والتقى بعد بالعروبة ظمآناًإليها يبثها أشجانه
١٢
آب من عهده البعيد إلى مصريلاقي في رحبها إخوانه
١٣
بعد ان حالت الظروف وعاقتهالليالي وبلبلت أذهانه
١٤
غلبت روحه الزمان فردتهحسيراً وذللت طغيانه
١٥
سلكت فوقه طريقاً إلى الأفلاكحتى تجاوزت سلطانه
١٦
يا سمو الأمير خطوتك الكبرىتعزي قلوبنا الأسوانه
١٧
أنت صوت الشعب اليماني المدويانت أقوى أحداثه الرنانه
١٨
أنت في قلبه الشعور الذي أيقظأعصابه وهزكيانه
١٩
أنت يمناه في يد المجمع الأعلىتحي أقطابه ولجانه
٢٠
أنت ميثاقه العظيم وأنت السرفي نفسه وأنت الأمانه
٢١
أنت باب العصر الذي يرقب التاريخمن ضوء فجره مهرجانه
٢٢
أنت نبع الحياة فجره اللهلإسعاف أمة ظمآنه
٢٣
تتخير لها الطريق فإن الليلداج ٍ وعينها حيرانه
٢٤
وتحدث عن شعبك الصامت المكبوتإذ ليس يستطيع الإبانه
٢٥
ظل في العزلة الطويلة حتىكاد أن يدعي الورى فقدانه
٢٦
وتناسى ذو الوشيحة قرباهكأن ما كانوا همو جيرانه
٢٧
كيف لم ينقذوا غريق أتيٍّمزق الموج روحه اللهفانه
٢٨
مستغيثاً يئن في لهوات السيللا ينظرون إلا بنانه
٢٩
زعموا أنه بعيد ولو ماتلديهم ما يعوا جثمانه
٣٠
أنقذوا كل أمة من عدووتداعوا فكفكفوا عدوانه
٣١
ودعاهم قحطان يصرخ من هولالأفاعي فشجعوا أفعوانه
٣٢
ليت شعري ما بالهم أعرضوا عنهوداسوا دموعه الهتانه
٣٣
أتواصوا بمحوه من على الأرضأم استصغروا على الأرض شانه
٣٤
إن يكن هان قيمة شعبه الفانيفهلا تسلموا بلدانه
٣٥
فعساهم أن يذكروه إذا مانظروا في خريطة ٍ ألوانه
٣٦
وعسى أن يهمهم أمره إندرسوا في طبيعة صوانه
٣٧
ولعل التاريخ في متحف الآثاريهدي إليهم عنوانه
٣٨
سال جرح بالشام فاضطربت نجدوسحت له عيون الكنانه
٣٩
وتنزى العراق غضبان كالليثإذا سامه الغبي مهانه
٤٠
واستفز الشعب اليمني حفاظاًفانتضى سيفه وهز لدانه
٤١
وشجى الأردن المصاب كان قددمر المعتدي له عمانه
٤٢
وفلسطين خبأت جرحها الداميوهبت لجارها غضبانه
٤٣
نكبة الشام وطدت برلمان الشامرغم العدى وأعلت مكانه
٤٤
نكبة الشام وحدتنا فما منعربي إلا بكى برلمانه
٤٥
صار قلباً يحرك العرب العرباويجري في أرضهم شريانه
٤٦
جهلت سره فرنسا فراحتتتحدى أسوده اليقظانه
٤٧
وأرادت تمزيقه بيدٍ كانتإلى الأمس تجتديه الإعانه
٤٨
لم تدمر بنيانه الحر لكندمرت سمعة لها طنانة
٤٩
أين أبطالها الأولى عبدوا هتلرذلاً وقدسوا صولجانه
٥٠
نكصوا عن قراعه في حمى السينوهابوا قتاله وطعانه
٥١
لثموا منصليه في قاع باريسركوعاً وألهوا نيرانه
٥٢
أفيحمون عارهم بدما شعبكريم كانوا همو ضيفانه
٥٣
لنمت أو نعش على الأرض أحراراًولا عاش من يستسيغ الإهانة
٥٤
إن شعباً يرضى الحياة سجيناًلا يساوي في قيمة سجانة
٥٥
وحياة تصان بالهون والإذلالليست خليقة بالصيانه
٥٦
ودماء تنمو على الضيم رجسٌنجساتٌ كراتها خوانه
٥٧
كل شعب محى أساطيره السودووارى تحت الثرى أوثانه
٥٨
قد تلاشت كل العصور الذليلاتوبادت كل الشعوب المهانه
٥٩
واستحالت عبادة الناس للناسوأمسى حمل القيود خيانة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.