١
(حديثُ الروحْ للأرواحِ يسْرِيوتدركهُ القلوبُ بِلا عناءِ
٢
هَتفْتُ بهِ فطارَ بِلا جناحٍوشقَّ انينهُ صدرَ الفضاءِ
٣
ومعدِنهُ تُرابيٌ ولكنْجرتْ في لفْظِهِ لغةُ السماءِ
٤
لقدْ فاضتْ دموعُ العشقِ منِّيحديثاً كانَ عُلويَ النداءِ
٥
فحلّقَ في رُبى الأفلاكِ حتىاهاجَ العالمَ الأعلىَ بُكائي
٦
وجاوبتِ المجرّةُ علَّ طيفاًسَرى بينَ الكواكبِ في خفاءِ
٧
وقال البدرُ هذا قلبُ شاكٍيواصلُ شدواهُ عندَ المساءِ
٨
ولمْ يعرفْ سِوىَ رضوانَ صوتيوما أحْرَاهُ عندي بالوفاءِ
٩
شكوايَ أمْ نجْوايَ في هذا الدُّجىونجومُ ليليِ حُسّدي أمْ عُوّدي
١٠
امْسَيتُ في الماضِي أعيشُ كأنَّماقَطَعَ الزمانُ طريقَ أمْسِي عنْ غدي
١١
والطيرُ صَادحةُ عَلَىَ افْنَانِهاتُبْكِي الرُبى بأنِينِها المتجددِ
١٢
قدْ طالَ تَسْهيِدِي وَطَالَ نشيدُهاوَمَدَامِعي كالطَّلِ في الغُصنِ النَّدِيِ
١٣
فإِلى مَتَىَ صَمْتي كَأنِّي زهْرةٌخَرْسآُ لمْ ترزقْ برَاعةَ مُنْشِدِ
١٤
قِيثَارتي مُلئتْ بِأنَّاتِ الجِوَىَلَاَ بُدَّ لِلْ مَكبُوتِ مِنْ فَيَضَانِ
١٥
صَعَدَتْ إِلَىَ شَفَتِي خَوَاطِرُ مُهْجَتِيِلِيُبِيْنَ عَنْهَا منْطِقِي ولِساني
١٦
أَنَا مَاَ تَعَدَّيْتُ القَنَاعَةَ والرِضَالَكِنَّمَا هِيَ قِصَّةُ الأشْجَانِ
١٧
يَشْكُوْ لَكَ اللَّهمُّ قَلْبٌ لَمْ يَعِشْإلَّاَ لِحَمْدِ عُلاكَ فِيِ الأكْوَانِ
١٨
إذَا الأيِمَانُ ضَاعَ فَلَاَ أَماَنُ؛وَلَاَ دُنْيَا لِمَنْ لَمْ يُحيِّ دِيْنَا
١٩
وَمَنْ رَضِيَ الحَيَاةَ بِغِيْرِ دِيْنٍفَقَدْ جَعَلَ الفَنَاءَ لَهَا قَرِيْنَا
٢٠
وَفِيِ التَّوْحِيِدِ للْهِمَمِ اتِّحَادٌوَلَنْ تَبْنَوا العُلَىَ مُتَفَرِّقِ يْنَا
٢١
ألَمْ يُبْعَثْ لِأُمَتِكُمْ نَبِيٌيُوَ حِّدُكُمْ عَلَىَ نَهْجِ الوِئَامِ
٢٢
وَمُ صْحَفِكُمْ وَقِبْلَتِ كُمْ جَمِيْعَاًمَنَارٌ لِلْأُخُوَةِ والسَّلَامِ
٢٣
وفوقَ الكلِّ رَحْمَنٌ رَحِيْمٌإلهٌ واحِدٌ .. رَبُّ الأنَامِ).
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.