١
هِيَ الدُّنْيَا يَغُرُّ بِنَا سَنَاهَافَنَأْمَنُهَا فَيَفْجَأُنَا دُجَاهَا
٢
تُعَلِّلُنَا بِإِدْرَاكِ الأَمَانِيوَلاَ يَنْفَكُّ يَرْشُقُنَا رَدَاهَا
٣
فَلَوْ أَنَّا عَقَلْنَا مَا لَهَوْنَابِمَا أَبْدَتْ إِلَيْنَا مِنْ حُلاَهَا
٤
وَلَكِنَّا أَضَرَّ بِنَا هَوَاهَاوَأَرْدَانَا التَّنَافُسُ فِي خَلاَهَا
٥
أَنَلْهُو وَالرَّدَى فِينَا مُقِيمٌأَعَدَّ لَنَا نِبَالاً قَدْ بَرَاهَا
٦
وَنَرْجُو الْخُلْدَ فِيهَا وَالْمَنَايَاتُدِيرُ عَلَى أَحِبَّتِنَا طِلاَهَا
٧
وَتَفْجَعُنَا بِرُزْءٍ إِثْرَ رُزْءٍعَلَى أَنََّا سَتَطْحَنُنَا رَحَاهَا
٨
سَقَى الرَّحْمَانُ قَبْراً ضَمَّ شَخْصاًتَسَرْبَلَ بِالْمَكَارِمِ وَارْتَدَاهَا
٩
وَنَضَّرَ مَضْجِعاً لِفَتَاةِ صِدْقٍحَوَى غُرَرَ الْفَضَائِلِ إِذْ حَوَاهَا
١٠
لَقَدْ كَانَتْ تَحُضُّ عَلَى الْمَعَالِيوَتَنْدُبُ لِلْمَكَارِمِ مَنْ أَبَاهَا
١١
وَقَدْ كَانَتْ بِأُفْقِ الْفَضْلِ شَمْساًفَحَطَّتْهَا الْمَنِيَّةُ عَنْ ذُرَاهَا
١٢
وَأَلْبَسَهَا الْمَنُونُ مُلَى كُسُوفٍفَهَلاَّ فَضْلُهَا الْوَافِي حَمَاهَا
١٣
فَكَمْ أَحْيَتْ مَوَاهِبُهَا كَئِيباًأَحَلَّتْهُ النَّوَائِبُ فِي حِمَاهَا
١٤
وَكَمْ رَبَّتْ بِأَنْعُمِهَا يَتِيماًقَلَتْهُ أُمُّهُ حَتَّى سَلاَهَا
١٥
لَئِنْ مَاتَتْ فَمَا مَاتَتْ حُلاَهَاوَإِنْ أَوْدَتْ فَمَا أَوْدَى عُلاَهَا
١٦
فَقَدْ أَبْقَتْ مَآثِرَ مُشْرِقَاتتُخَبِّرُ عَنْ عُلاَهَا فِي نَوَاهَا
١٧
وَمَنْ يُنْجِبْ بِمِثْلِكَ يَا ابْنَ عَمِّيفَقَدْ ذَخَرَ الْمَحَامِدَ وَاقْتَنَاهَا
١٨
تَجَلَّدْ وَاحْتَسِبْ وَاصْبِرْ لِتُعْطَىأُجُوراً لاَ يُحَاطُ بِمُنْتَهَاهَا
١٩
وَلاَ تَحْزَنْ فَإِنَّا عَنْ قَرِيبٍسَيَسْقِينَا الرَّدَى مِمَّا سَقَاهَا
٢٠
جَزَاهَا اللهُ خَيْراً مِنْ حَصَانٍوَقَدَّسَ رُوحَهَا وَسَقَى ثَرَاهَا
٢١
وَلاَ زَالَتْ جِنَانُ الْخُلْدِ تُهْدِيإِلَيْهَا مَا تَأَرَّجَ مِنْ شَذَاهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.