الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد صافحته يد العليا وهام بها

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٣ قراءة
١
قَدْ صَافَحَتْهُ يَدُ العَليَا وَهَامَ بِهَاكَأنهُ بِزُهُورِ النقْشِ بُسْتَانُ
٢
إذْ لاَحَ مُرتَفِعُ الأفيَاءِ فِي سَفَرِلَما عَلَتْ فِيهِ أرجَاءٌ وَأرْكَانُ
٣
فَفِي الإقَامَةِ لِلتنزِيهِ مَنصِبُهُتَجَدَّدَتْ مِنْهُ فِي البَيْدَاءِ عُمْرَانُ
٤
وَفِي التغَرُّبِ لِلأوْطَانِ أوطَانُأضحَى وَقَدْ حَفَّهُ نُورُ القَبولِ ضِيَا
٥
مَكَانَ غَربِهِ سَعدٌ وَإمْكَانُيَهْتَزُّ لُطفاً إذا مَرَّ النسِيمُ بِهِ
٦
لاَشَكَّ أنهُمَا فِي اللُّطْفِ إخْوانُأهْدَتْ إلَى عَطفِهِ الصَّبِ أرجا
٧
تَعَطرَتْ مِنْهُ أذْيَالٌ وَأرْدَانُيَلُوحُ لِلشُّعَرَاءِ المَاهِرِينَ بِهِ
٨
دِيوَانُ شِعْرٍ كَمَا لِلمُلكِ دِيوَانُوَافَتهُ عزة مَولاَهُ بِخَالِقِهِ
٩
عَلَى الأعَادِي لَهُ شَأنٌ وَإنْ شَانواعَلَى قَدرِ عَلِي بَاشَا الذي افتَخرَتْ
١٠
بِهِ الأكَابِرُ وَاستَرْضَتْهُ أعْيَانُمَولَى العُلاَ ابْن حُسَيْن ندى
١١
سارتذُو المَحْتِدِ العَالِي وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ
١٢
وَوَقَارهُ بَيْنَ المُلُوكِ رَزِينُالحلم فيه سجية لم يبق في
١٣
قلب امريء ضغناً عليه يبينأمنُ الغَوَائِلَ وَالمَخَاوِفَ فَالْوَرَى
١٤
تَفْدِيهِ مِنْهَا أنْفُسٌ وَعُيُونُتَرْعَاهُ مِنْ شَخصٍ وَتَحمِي حَوزَهُ
١٥
بِقَوَابِضٍ بُتْرٍ حِمَاهُ صَوْنسِيمَا الوَزِيرُ سَمِيُّهُ الحَاجُ الذي
١٦
عَبْدُ العَزِيزِ أبُوهُ وَهْوَ يُعِينُلِمَا لاَ وَقَدْ أرْضَى الإلَهَ وَخَلْقَهُ
١٧
وَالعَهْدَ يُوفِيهِ فَلَيسَ يَخُونُشَرَدَتْ قَرِيحَةُ فِكرَتِي في غَيرِهِ
١٨
وَإلَيهِ جَاءَ نِظَامِيَ المَكْنُونُلِلهِ دَرُّ عَجَائِبٍ قَدْ جُمِّعَتْ
١٩
فِيهِ كَبَحْرِ الهِندِ مَا جَيْحُونُلاَيُسْتَطَاعُ لِذي البَلاَغَةِ عَدُّهَا
٢٠
وَمَتَى يُجَارَى سِرُّهَا المَخْزُونُبَانَتْ مَحَاسِنُهُ بِلاَ حَصْرِ لَهَا
٢١
مَكشُوفَةً وَالعِرضُ مِنْهُ مَصُونُعَمَّتْ فَوَاضِلُهُ البَرِيَّةَ فَاستَوَى
٢٢
فِيهَا غَنِيُّ الحَالِ وَالمِسكيِنُوَافَى لِحَضْرَتِهِ العَلِيةِ فَانْجَلَى
٢٣
عَنْهَا غَيَاهِبُ وَحشِهَا وَالهُونُوَالمُلْكُ أظْهَرَ عِزَّهُ بِمَحَافِلٍ
٢٤
يَشْتَدُ وَخْدُ مَسِيرِهَا وَيَلِينُفَالخَيلُ تَصْهَلُ وَالكُمَاةُ تَدَرَّعَتْ
٢٥
بِسِلاحِهَا وَلِصَوْلِهَا تَلحِينُوَالسُّمْرُ فِي أيدِي الفَوَارِسِ تَعْتَلِي
٢٦
وَالبَندُ يَخفُقُ زَانَهُ التَّلْوِينُوَالجَوُّ يَدْوِي بِالطُّبُولِ كَأنَّهُ
٢٧
رَعدٌ بِأصْوَات لَهُنَّ حَنِينُوَالصُّبْح يَصعَق لِلنَّفِير فَيَهْتَدي
٢٨
لِجَوابِهِ التطْرِيب وَالتلْحِينُوَالنَّقْرُ زَانَ بِزَمرَةٍ فِي نِقمَةٍ
٢٩
يَحكِيهِ مِنْ أصدَائِهِنَّ قَرِينُوَالناسُ مُشتَاقُونَ رُؤيَةَ وَجْهِهِ
٣٠
فَجَمِيعُهُمْ بِجَمَالِهِ مَفْتُونُسِيانِ بَدرُ دُجَى وَغُرَّةُ وَجهِهِ
٣١
لَو كَانَ لِلبَدْر المُنِير جَبِينعَوَّذْتُه مِنْ أعْيُن المِعْيَان مَا
٣٢
رَمَقَتْ بِألْحَاظ إلَيه جُفُونلاَزَالَ فِي المُلك السعِيد مؤَيداً
٣٣
يَحْمِيه رَبٌ قَادر وَمُعِينمَا قِيلَ مَهَمَا آبَ كُلُّ مَحَلَّة
٣٤
وَافَى لِتُونِسَ بَايُهَا المَيْمُون

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة