١
قد عهِدنا الربوعَ وهي ربيعُأينَ لا أينَ أُنسها المجموعُ
٢
درج الحيُّ أم تتبّع عنهانِجع الغيث أم بدهياءَ ريعوا
٣
لا تقل شملها النوى صدعتهإنَّما شمل صبري المصدوعُ
٤
كيف أعدت بلسعة الهمّ قلبييا ثراها وفيك يُرقى اللسيعُ
٥
سبق الدمعُ حين قلت سقتهافتركتُ السما وقلت الدموعُ
٦
فكأَني في صحنها وهو قعبٌأَحلِب المُزن والجفون ضُروعُ
٧
بتّ ليلَ التمام أَنشد فيهاهَل لِماضٍ من الزمان رجوعُ
٨
وادَّعت حولي السجا ذاتُ طوقٍمات منها على النياح الهجوعُ
٩
وصفت لي بجمرتي مُقلتيهاما عليه انحنين منّي الضلوعُ
١٠
شاطرتني بزعمها الداءَ حُزناًحين أنَّت وقلبي الموجوعُ
١١
يا طروبَ العشيَّ خلفك عنّيما حنيني صَبابةٌ وولوعُ
١٢
لم يَرُعني نوى الخليط ولكنمن جوى الطفّ راعني ما يروعُ
١٣
قد عذلت الجزوعَ وهو صبوروعذرت الصبورَ وهو جزوعُ
١٤
عجباً للعيون لم تغد بيضاًلمصابٍ تحمرّ فيه الدموعُ
١٥
وأساً شابت الليالي عليهوهو للحشر في القلوب رضيعُ
١٦
أيّ يوم رعباً به رجف الدهرإلى أن منه اصطفقن الضلوعُ
١٧
أيُّ يوم بشفرة البغي فيهعاد أنفُ الإِسلام وهو جديعُ
١٨
يوم أرسى ثقلُ النبي على الحتفوخفَّت بالراسيات صُدوعُ
١٩
يوم صكَّت بالطفّ هاشمُ وجهَالموت فالموت من لقاها مروعُ
٢٠
بسيوفٍ في الحرب صلَّت فللشوس سجود من حَولِها وركوعُ
٢١
وقفت موقفاً تضيَّفت الطيرقِراه فحوَّمٌ ووقوعُ
٢٢
موقف لا البصير فيه بصيرلاندهاشٍ ولا السميع سميعُ
٢٣
جلَّل الأُفق منه عارضُ نقعٍمن سنا البيض فيه برق لموعُ
٢٤
فَلشمس النهارِ فيه مَغيبٌولشمس الحديد فيه طلوعُ
٢٥
أينما طارت النفوس شعاعاًفلطير الردى عليها وقوعُ
٢٦
قد تواصت بالصبر فيه رجالٌفي حشى الموت من لِقاها صُدوعُ
٢٧
سكنت منهم النفوس جسوماًهي بأساً حفائظٌ ودروعُ
٢٨
سدَّ فيهم ثغرَ المنيَّة شهمٌلثنايا الثغر المخوف طَلوعُ
٢٩
وله الطِرفُ حيث سارَ أنيسٌوله السيفُ حيث بات ضَجيعُ
٣٠
لم يَقف موقفاً من الحزم إلاَّوبه سِنُّ غيرهِ المقروع
٣١
طمعت أن تسومه القوم خسفاًوأبى الله والحسامُ الصنيعُ
٣٢
كيف يلوي على الدنيَّة جيداًلِسوى اللهِ ما لواه الخضوعُ
٣٣
ولديه جأشٌ أردُّ من الدرعلضمأى القنا وهنَّ شُروعُ
٣٤
وبه يرجعُ الحفاظُ لصدرٍضاقتِ الأرضُ وهي فيه تضيعُ
٣٥
فأبى أن يَعيشَ إلاَّ عزيزاًأو تجلَّى الكفاحُ وهو صريعُ
٣٦
فتلقى الجموعَ فرداً ولكنكلّ عضوٍ في الروع منه جموعُ
٣٧
رُمحه من بَنانه وكأَن منعزمِه حدُّ سيفه مطبوعُ
٣٨
زوّج السيفَ بالنفوس ولكنمهرُها الموتُ والخضابُ النجيعُ
٣٩
بأبي كالئاً على الطفِّ خِدراًهو في شفرة الحسم منيعُ
٤٠
قطعوا بعده عُراه ويا حبلَ وريدِ الإِسلام أنت القطيعُ
٤١
وسروا في كرائم الوحي أسرىوعداك ابن اميها النقريع
٤٢
لو تراها والعيس جشمها الحادي من السير فوق ما تستطيع
٤٣
ووراها العَفافُ يدعو ومنهيا ترى فوقه بقيَّة وجدٍ
٤٤
ملء أحشائها جوًى وصدوعُفترفَّق بها فما هي إلاَّ
٤٥
ناضرٌ دامعٌ وقلبٌ مروعُلا تسمها جذب البُرى أو تدري
٤٦
ربَّة الخدر ما البُرى والنُسوعُقوِّضي يا خيامَ عليا نزارٍ
٤٧
فلقد قوَّض العمادُ الرفيعُواملئي العينَ يا أُميَّة نوماً
٤٨
فحسينٌ على الصعيدِ صريعُودعي صَكّةَ الجباهِ لويٌّ
٤٩
ليس يُجديك صكُّها والدموعُأفلطماً بالراحتين فهلاّ
٥٠
بسيوف لا تتقيها الدروعُوبُكاءً بالدمع حُزناً فهلاّ
٥١
بدم الطعن والرماحُ شروعُقلّ ألاّ قراع ملمومة الحت
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.