١
عرَّفت ناسكةَ ذاتُ اللمىفرنت فاتكةً في أضلعي
٢
ولكم بالهدب راشت أسهمافرمت شاكِلتي صبري معي
٣
أنشقتني يومَ جمع عَرفَهاوعلى الخيفِ حَمتني رشفَها
٤
كحلَ الحسنُ لحسنٍ طرفَهاما رنت للصبِّ إلاَّ أقسما
٥
ما كذا ترنو ضباءُ الأجرعِوالغواني تَدَّعي السحرَ وما
٦
هو إلاَّ تحت ذاك البُرقعُغادةٌ أَقتَلُها لي كلُّها
٧
مثلَ ما أحيى لقلبي وصلُهاذاتُ غنجٍ قد سباني دلُّها
٨
طرقت وهناً فقالت أجرماإذ رأتني بائتاً في الهجَّعِ
٩
ونعم يا ريمُ طرفي هوَّماطمعاً منك بطيفٍ مُمتعِ
١٠
دُميةٌ نشرُ الخزامى نشرُهابفُتاتِ المسك يزري شعرُها
١١
كم ليالٍ هي عندي بدرُهاقابلت فيهنَّ مرآةً السما
١٢
بمحيَّاها فقيل انطبعيهي والظبيةُ من وادٍ كما
١٣
هي والبدرُ معاً من مَطلعكلَّما ورَّد خدَّيها الخجل
١٤
قطفت ذيّالك الوردَ المُقللا تسل عنِّي وعنها لا تسل
١٥
وقفت فاستوقَفتني مسقماوأفاضت فأفاضت أدمعي
١٦
عجباً راقبتُ فيها الحَرَماواستحلّت صيدَ قلبي الموجعِ
١٧
كم قضت في سعيها من منسكما أضاعت فيه إلاَّ نُسُكي
١٨
فلقد عدتُ بقلبٍ مُشركٍفي الهوى يعبدُ منها صنما
١٩
فهو في اللاّهين لا في الركَّعظِلّة يقرأ قُل مَن حرَّما
٢٠
زينةَ اللهِ ولمّا يقلعِلست أنسى بالمصلَّى موقفا
٢١
فيه يُرجى العفوُ عمَّا سَلفافبدت أحلى الغواني مَرشفا
٢٢
تجرح النسكَ بلحظٍ إن رمىسهمَه قَرطَسَ قلبَ الورع
٢٣
وانثنت تطعنُ بالحج بماقد حوى لينَ الرماحِ الشُّرَّع
٢٤
يا سقى اللهُ ضحيَّاتِ النقىوكَساها الروضُ وشياً مونقا
٢٥
كم أرت عينيَ وجهاً مُشرقاًوجلت لي من فتاةٍ مبسما
٢٦
عن شتيتٍ واضحٍ ملتمعفدعي دمعي ولكن رخّما
٢٧
فأجابت بعقيقٍ أدمعيعجبت حين بدت في تربها
٢٨
ورأتني بين صرعى حبِّهاثمَّ قالت للَّتي في جنبِها
٢٩
هل وصلنَ الغيدُ قبلي مغرماوسوى الشيبِ له لم يشفعِ
٣٠
سُنَّةٌ ما عَمِلت فيها الدُمىوهي في دين الهوى لم تُشرَعِ
٣١
لا ومن أودع في خصري النُحولورمى نرجِسَ جفني بالذبول
٣٢
لستُ أُحيي أشيباً واسمي قَتولللذي ماءُ الصبا فيه نما
٣٣
غصنه من ناشئٍ أو يَفِعِكلَّما استقطرتُ منه اللَّمما
٣٤
قطَّرت ماءً فبلَّت موضعيقلتُ يا سالبتي طيبَ الوَسن
٣٥
ما لمن تُصبي المعنَّى والسُننفصلي الصبَّ الذي فيكِ افتتن
٣٦
واجعلي وصلَك في هذا الحمىبدعةً جاءت كبعض البِدعِ
٣٧
وأَلمّي كخيالٍ سَلّماهوَّم الركبُ فحيّا مضجِعي
٣٨
مَن رأى خدّيكِ قال العجبُكيفَ في الماءِ يشعُّ اللَهبُ
٣٩
والتي طاب أبوها العنبُبالذي أودعها منكِ الفما
٤٠
وبهِ حلّت بأحلا موضعِما الذي مَن يرتشفه أَثِما
٤١
هي أم فوكِ فزيدي ولعيوحديثٌ تتهاداه الربى
٤٢
طاب نشراً بين أنفاسِ الصَباعن بشيرٍ جاء يطوي السبسبا
٤٣
تأرجُ البشرى عبيراً أَينماحلَّ في الأربُعِ بعد الأربع
٤٤
شعبت شملَ العُلى فالتأماودعت قلبَ الحسود انصدع
٤٥
فأدر يا صاحبي كأسَ الطربواطّرح في كأسِها بنتَ العنب
٤٦
قُم فشاركني بما سرَّ الحسببَشِّرِ المجدِ وَهنّ الكرَما
٤٧
وعلى هذا الهنا باكِر معيقد تجلَّى كلُّ أُفقٍ أَظلما
٤٨
بسنا هذي البدورِ الطلّعزُهرُ مجدٍ زَهَر المجدُ بهم
٤٩
لا خلت أفلاكُه من شُهبِهمكلّما خفَّ الهوى في صَبّهم
٥٠
وعلى المسرى إليهم عَزَماثَقُلت نهضتُه في المربع
٥١
في أمور طاريات كلّماهمَّ ينحو قصدَهم قُلنَ ارجعِ
٥٢
لكَ يا عبد الكريمِ الفرَحُولحُسّادكَ ذاك الترح
٥٣
وصَفت لابن أخيكَ المنحُمصطفى المجدِ بأزكى من نما
٥٤
شرفٌ سامٍ لمجدٍ أرفعِكبدورِ التمّ تنضو اللثُما
٥٥
عن ثغورٍ كالبروقِ اللُّمعِقَرَّ طرفُ الفخرِ منها بالحسن
٥٦
ذاك من قرَّت به عينُ الزمنشخصُه والدهرُ روحٌ وبدن
٥٧
فحياةُ الدهرِ لمّا قَدِمارجعت للناس أحلا مَرجعِ
٥٨
ما براه اللهُ إلاَّ عيلمالبني الآمالِ عذبَ المَشرعِ
٥٩
ردَّ في صدرِ المعالي قلبَهاولأفلاكِ المساعي قُطبَها
٦٠
والقوافي سبَّحته ربَّهاوأتت تهدي إليه أنجما
٦١
ما حواها فلكٌ في مَطلعدُرَراً وهي تُسمى كَلِما
٦٢
مثلُها ما أنشدت في مجمعِشهدت للمجد أبهى محفل
٦٣
فادَّعت فخراً وقالت هو ليأيّها القالةُ مثلي فصلِّي
٦٤
من فريدِ المدح ما قد نُظِماثمَّ يا صاغةُ مثلي رصِّعي
٦٥
أو فكفِّي وأريحي القلَماوبياضَ الطرسِ للطرس دعي
٦٦
هذه الأفناءُ أفناءُ الشرفمُنتدى الآداب فيها والظرف
٦٧
لم يزل للمدح فيها معتكَفمَن يَردْ يهدي إلى هذي السما
٦٨
يلتقط من هذه الزهرِ معيما وعاها الدهرُ إلاَّ مغرما
٦٩
قال أحسنتَ ففرّط مسمعيدار مجدٍ مصطفى الفخرِ بها
٧٠
كأَبيه حلمُه من هُضبِهافالورى في شرقِها أو غربِها
٧١
كلُّها تلحظُ منه عَلَمَاشامخاً هضبته لم تطلعِ
٧٢
خيرُها مجداً وأعلى منتمافي العُلى من كلّ ندبٍ أروعِ
٧٣
طاوَلَ الأمجادَ حتَّى ابتدرواغايةً جازَ إليها القمرا
٧٤
وغدا جُوداً يُمير البشرابيدٍ أخجلَ فيها الدِيَما
٧٥
قائلاً يا أيُّها السحب اقلعيما أتاه الوفدُ إلاَّ كرما
٧٦
حلَّ منه في الجناب الممرعِيا عرانينَ المعالي والشرف
٧٧
لكُم أهديتُها أسنى التحفولكم تُجلى عروساً وتُزف
٧٨
فلها البشرُ بكم زهواً كمالكم البشرُ بها في المجمعِ
٧٩
والبسوا الأفراح ثوباً مُعلَماعنكم طولَ المدى لم يُنزعِ
٨٠
نَصبَ العشقُ لعقلي شَركامِن جعودٍ كم سبت ذا ولعِ
٨١
ومِن اللحظِ بقلبي فتكابسهامٍ ليتها لم تُنزَعِ
٨٢
يا نديميَّ على الوردِ النديمِن خدودِ الخرّدِ الغيدِ الكعاب
٨٣
غَنِّياني بِلَعوبٍ بالعشيّليس غيرَ العطر تدري والخضاب
٨٤
قد حوى مرشفُها العذبُ الشهيشهدةً قد لقَّبوها برضاب
٨٥
أَطرِباني ودعا من نسكاإنَّما الجنَّةُ تحتَ البرقعِ
٨٦
في محيَّا ذاتِ قَدٍّ قد حكىقمرَ التمِّ بأبهى مطلعِ
٨٧
عَلِّلاني برشُوفٍ ثغرُهامرتوٍ خلخالُها عطشى الوشاح
٨٨
غضةِ الجيدِ رهيفٍ خصرُهالم تكن تبسم إلاَّ عن أُقاح
٨٩
طَرقت زائرةً تستُرُهاطرَّةٌ في ليلها تعمي الصباح
٩٠
بتُّ لا أجذبُها إلاَّ اشتكىخصرها ممَّا تلوَّى ولعي
٩١
لفَّنا الشوقُ وقال احتبكابعناقٍ وبضمٍّ ممتعِ
٩٢
غادةٌ قامتها الغصنُ الوريقفوقها ريحانةُ الفرعِ تَرِفّ
٩٣
صدغُها والخدُّ آسٌ وشقيقفتروَّح وإذا شئتَ اقتطِف
٩٤
خالُها والريقُ مسكٌ ورحيقفتنشَّق وكما تَهوى ارتشِف
٩٥
نصبت ألحاظُها مُعتركاغير عُذريّ الهوى لم يجمع
٩٦
جفنُها في سيفهِ كم سفكامن دمٍ لولا الهوى لم يَضِعِ
٩٧
معرَكٌ للشوقِ كم فيه مُقاملأخي قلبٍ من الوجدِ صديع
٩٨
وبه كم قلَّبت أيدي الغرامبين ألحاظِ الغواني مِن صريع
٩٩
ودعت حوراؤه موتوا هيامفلدينا أجرُكم ليسَ يَضيع
١٠٠
في سبيلِ الحبِّ من قد هلكافمعي يُمسي ومَن يمسي معي
١٠١
كانَ في جنَّة حُسني مَلِكاًأينَ ما مدَّ يداً لم يُمنعِ
١٠٢
أقبلت سَكرى ومن خمرِ الصباعَطَفتها نشوةُ الدَّلِّ عَليك
١٠٣
تَسرِقُ النظرةَ من عينِ الضِباوبلحظٍ فاترٍ ترنو إليك
١٠٤
تخذت ماشطةً كفَّ الصباكلَّما رجَّلت الجعدَ لديك
١٠٥
نَثَرت مِسكاً بذي البانِ ذكافسرت نفحتُهُ في لَعلَع
١٠٦
كم تستَّرت بها فانهتكاذلك السترُ بطيب المضجع
١٠٧
ونديمٍ لفظهُ العذبُ الرخيمكنسيمِ الورد في رقَّته
١٠٨
قبلَه ما خلتُ وُلدانَ النعيمبعضُهم يُسرقُ مِن جَنَّته
١٠٩
إنَّما آنستَ يا قَلبي الكليمشُعلةً بالكاسِ مِن وَجنتِه
١١٠
لا تقل كيفَ من الكاس ذكاجمرُ خدَّيه معاً في أضلعي
١١١
فذُكاً وهي تَحلُّ الفَلكاإن تُقابَل بزجاجٍ تَلذعِ
١١٢
عَدِّ عن ذكرِك رَبَّاتِ الخدوروأَعد لي ذكرَ أربابِ الحسب
١١٣
وأَدر راحَ التهاني والحُبورللندامى واطَّرح بنتَ العنب
١١٤
فَصبا الأفراح عن نَورِ السرورفتَّحت يا سعدُ أكمامَ الطرب
١١٥
والعُلى والمجدُ بشراً ضحِكافي ختانٍ قال للشمسِ اطلعي
١١٦
إن يكن قطعاً ففيه اشتركابسرورٍ ليس بالمنقطع
١١٧
طاوِلوا الشمَّ بني الشمِّ الرعانوالبسُوا الفخرَ على طولِ السنين
١١٨
ما أتمَّ المجدُ فيكم فالزمانمنكُم العليا به في كلِّ حين
١١٩
لم تلد إلاَّ غنياً عن ختانوسليمٍ عن زياداتٍ تشين
١٢٠
كلُّهم في منبتِ العزِّ زكاوكطيبِ الأصلِ طيبُ المفرع
١٢١
من تَرى منهم تخله مَلكاقد تراءى بشراً في المجمع
١٢٢
لكم البُشرى ذوي الفخر الأغربسليلي أكرمِ الناسِ قبيل
١٢٣
لستُ أدري أفهل أنتم أسرّبهما اليومَ أم المجدُ الأثيل
١٢٤
وهل العلياءُ عيناها أقرّبهما أم عينُ ذي الرأي الأصيل
١٢٥
مصطفى المعروفِ مَن لو مَلكاحوزةَ الأقطارِ لم تتَّسع
١٢٦
لأياديكم بها قد سمكامِن سماءٍ لعلاءٍ أرفع
١٢٧
إن أقل يا بدرَ مجدٍ زَهَراوبزعمي غايةَ المدحِ بَلغت
١٢٨
قالَ لي البدرُ كفاني مَفخراًفبتشبيهكَ لي فيهم مَدحت
١٢٩
أو أقل يا بحرَ جودٍ زَخَراقال لي البحرُ لماذا بي سَخرت
١٣٠
قست من لوازم فخراً لا تكنوكفى عنِّي بصُغرى إصبع
١٣١
كم بها بخَّل غيثاً فبكىوغدا ينحبُ بالرعد معي
١٣٢
واحداً في كلِّ فضلٍ منفردبمزاياً في الورى لم تكنِ
١٣٣
حلف الدهرُ به أن لا يلدللعُلى مثلاً له في الزمن
١٣٤
لا تخلها حِلفةً لم تنعَقدفَبِها استثنى له بالحسن
١٣٥
ذاكَ من أُصعدَ حتَّى أدركاذُروَةَ المجدِ التي لم تطلع
١٣٦
كم من المجدِ سماءً سَمكالاح والشمسَ بها من مطلع
١٣٧
ذو مزاياً سُقيتها روضتُهفارتوت بالعذبِ من ماءِ النُهى
١٣٨
كمُلت عندَ المعالي نهضتُهلو بها شاءَ إذاً حطَّ السهى
١٣٩
وهو الغيثُ ولكن ومضتُهتُنبِت الشكرَ بمنهلّ اللهى
١٤٠
مثلما ينبت طوراً حسكافي عيونٍ حسداً لم تهجع
١٤١
أعينٌ ليت الكرى إن سَلَكابين جفنيها جَرى في الأدمع
١٤٢
يا خليليَّ وأيامُ الصباحلباتٌ فانهضا نستبقِ
١٤٣
خَلَعت خيلُ التصابي عذرَهافَرِدا فيها بحزوى غدرَها
١٤٤
واقنصا بين الخزامى عفرَهافاتَ فيما قد مضى أن تطربا
١٤٥
فخذا حظّكما فيما بقيإنَّ أيَّامَ الصِبا في مذهبي
١٤٦
لأخي الشوقِ دواعي الطربِفعلى جلوةِ بنتِ العنبِ
١٤٧
أو على نرجس أحداق الظباغنّياني من لصبّ شيّق
١٤٨
زالَ عنِّي يا نديميَّ الوَصبْأقبلَ النورُ ولي فيه أَرب
١٤٩
أبرز الأنقاءَ في زيٍّ عَجبومن الوشيِ كساها قُشُبا
١٥٠
حُللَ السندسِ والإستبرقِوشّح الطلُّ عروسَ الزهرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.