١
عجباً سمرتُ بذكر غيرِ مسامرِوسهرتُ فيمن ليس فيَّ بساهر
٢
ولأجلِ أن يجتازَ بين محاجري"ناديتُ مَن سَلب الكرى عن ناظري
٣
وتجلُّدي بقيطعة ٍ وفراقِ"ودعوتُ: دونَكِ يا صبا بحياتِه
٤
عتباً نسيمُكِ كان خيرَ رواتهفاستخجلي ليَ في شذا نفحاته
٥
"مَن أخجل الغزلاَن في لفتاته؟والشمسَ من خدّيه بالإشراق"
٦
هبني أقولُ وما أسأتُ مقالة ً:يا تاركاً مني الدموعَ مُذالة ً
٧
أرأيتَ قبلك إذ هجرتَ ضلالة َمَن مالَ عني واستقلَّ ملالة َ
٨
والدمعُ فيه انهلَّ من آماقيفلو انَّ لي إذ كانَ هجرك جائحي
٩
قلباً سواك نبوتُ نبوة َ جامحكن كيف شئت فما هواك مُبارحي
١٠
أَمنايَ أنت القلبُ بين جوانحيأَمنَاي أنت النورُ في أحداقي
١١
يا مَن أقامَ على الجفاء وما ارعوىلا ترقدنَّ، مكانَ حبِّك بالجوى
١٢
فعلى سواك فؤادُ صبِّك ما انطوىأَمناي جنَّ إليك من فرطِ الهوى
١٣
توقاً، فؤادُ مُتّيمٍ مشتاقأبداً لغيرِك ما شُغفتُ بفاتنِ
١٤
وعلى الوفاءِ أقمتُ منك بضاعنأَلهيتني عن أن أَهيمَ بشادِن
١٥
وغدا الهوى إلفي وليس، فداونيغير الوصال لدائه من راق
١٦
رفقاً بصبِّ في هواَك معذَّبٍلك في غوير حشاه أحسنُ مَلعبٍ
١٧
يدعوك دعوة َ خائفٍ مُترقِّبٍهلاَّ ترقُّ لخائفٍ متجلببٍ
١٨
بُردَ العفافِ، رميّة الأشواقبالوصلِ خلتُك قد برقتَ إثابة ً
١٩
فمطرتني جَهراً وكنتَ سحابة ًأو ما كفاك بأن أشفَّ كآبة ً
٢٠
فحشاشتي ذابت عليك صبابة ًوالعين ترعفُ بالدم المهراق
٢١
أنا في هواك قطنتَ أو لم تقطنِكلفٌ حسنتُ لديك أو لم أَحسن
٢٢
يا ثالث القمرين صِل وتبيَّنإن كنت فرداً في الجمال فإنني
٢٣
تالله فيك لواحدُ العشاقوانظرُ لنفسكِ إن أردت تحوُّلاً
٢٤
أيليقُ غير حُشاشتي لك منزلاأنت المُنيرُ السعدُ شمس ضُحى الملا
٢٥
وأنا الأثيلُ المجد بدرُ سما العَلافرعُ المكارمِ طيّبُ الأعراق
٢٦
من دوحة ٍ بالمجدِ طابَ نماؤُهالبني الزمانِ مظّلة ٌ أفياؤُها
٢٧
أنا مَن عليه تجمَّعت أهواؤهاوإذا الملا اضطربت بها آراؤُها
٢٨
لعظيمة ٍ كشفت لهم عن ساقأوضحتُ مُشكلها بأوّلِ نظرة ٍ
٢٩
وفتحتُ مُقفَلها بأوّلِ خَطرة ٍمازلتُ مُذ ظلَّ الأنامُ بحيرة ٍ
٣٠
أهديهم نهجَ الصوابِ بفكرة ٍكالشمسِ مشرقة ً على الآفاق
٣١
شَهِدت ليَ الدنيا غداة َ أتيتُهاأنَّي نهضتُ لأهلِها فكفيتُها
٣٢
فإذا بها التوتِ الخطوبُ لويتُهاوإذا السنونُ تتابعت أوليتُها
٣٣
من راحتيَّ بوابلٍ مغداقوإذا القنا انتظمت نثرتُ عقودَها
٣٤
بيدٍ تحلُّ طلا العدى وبنودَهاوإذا الظُبا ازدحمت ثنيتُ حدودَها
٣٥
وإذا الوغى استعرت أذقتُ أُسودهاطعمَ الحمامِ على مُتونِ عِتاق
٣٦
ألقى الوفودَ بطلعة ٍ ميمونة ٍويدٍ بربحِ ثنائَها مفتونة ٍ
٣٧
تثني العدى في صفقة ٍ مغبونة ٍبأسنّة ٍ خطيّة ٍ مسنونة ٍ
٣٨
وصوارمٍ صُمَّ الشفارِ رقاقحاربتَ بالهجرانَ من لك سالمَا
٣٩
حتّى كأَنّا كاشحانِ تظالمابك لستُ لا وأبيكَ أعذرُ عالما
٤٠
«فلئن وصلتَ أخا الهوى فلطالماكنتَ الحريَّ بأحسن الأخلاقِ"
٤١
أفبعد صدقِ مودَّة ٍ لم تمننِتجفو وتُكذِبُ ظنَّ من لم يظنن
٤٢
فلئن لحظتَ فأنتَ عينُ المحسن«ولئن أقمتَ على الجفاء فإنّني
٤٣
أشكوك مبتهلاً إلى الخلاَّقمتحرِّكٌ شوقي بمن هو ساكنٌ
٤٤
أدعوهُ وهو مع التجنّبِ بائنأين المودّة ُ فالوفاءُ معادن؟
٤٥
فأجابني خجلاً ودادُك كامنبحشايَ خيفة َ عامدٍ لنفاق
٤٦
شوقي لوصلِك يا بن أكرم ماجدٍصلتي إليكَ وأنت أكرمُ عائدِ
٤٧
فتصفَّح الدعوى بفكرة ِ ناقدٍفأمالني لهوى َ به استأنفته
٤٨
عَوداً على بدءٍ عليه ألفتُهوالصدقُ فيما يدّعيهِ عرفتُه
٤٩
«فلثمتُه في فيهِ ثمَّ رشفتُهوجذبته وضممته لعناق
٥٠
ودعوتُ وصلَك في نهاية بُغيتيفلقد حفظتُ عليَّ فيه بقيَّتي
٥١
بشرايَ فزتُ بمن يُشاقُ لرؤيتي«وطفقتُ أنشدُ: نلتُ غاية منيتي
٥٢
يا حبَّذا لو أنَّ وصلَك باقي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.