الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمن بعد أن حلت نضيرة في الرمس

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أَمِن بَعدِ أَن حَلَّت نُضَيرة في الرَمسِتَطيبُ حَياتي أَو تَلَذُّ بِها نَفسِي
٢
فَتاةٌ عَراها نَحوَ سِتَةِ أَشهرٍسُقامٌ غَريبٌ جاءَ مُختَلِف الجِنسِ
٣
فحبنٌ وَحُمّى ثُمَ سُلٌّ وَسَعلَةوَسَكبٌ فَمَن يَقوى عَلى عِللٍ خَمسِ
٤
وَكانَت رَأَت رُؤيا مِراراً وَأَنَّهاتَروح مِن الدُنيا إِلى حَضرَةِ القُدسِ
٥
فَقرَّ حَشاها وَاِطمَأَنَّت لما رَأَتجِنانا وَكانَت مِن حَياةٍ عَلى يَأسِ
٦
فَما ضجِرَت يَوماً وَلا اِشتَكَت الضَنىوَلا ذَكَرَت ماذا تُقاسِي مِن اليأسِ
٧
قَضَت نَحبَها في يَوم الاثنينِ بَعدَماتبدّى لَنا قرنُ الغَزالَةِ كَالوَرسِ
٨
فَصَلّى عَلَيها الناسُ يثنونَ وَاِنثَنَوابِها لضريحٍ مُظلمٍ موحشِ الطَمسِ
٩
يُونِّسها في رَمسِها العمل الَّذيتَقدَّمَها أَعظِم بِهِ ثُمَّ من أُنسِ
١٠
وَراحَت إلى رَبٍّ كَريمٍ نَظيفَةًمبرأةً مِن كُلِّ ذام وَمِن رِجسِ
١١
وَما وَلَد النسوانُ أُنثى شَبيههاوَأَنّى يُقاسُ الأَنجمُ الزهرُ بِالشَمسِ
١٢
وَكانَت نضارُ نِعمَت الخَودُ لَم تَزَلعلى طاعَةِ الرَحمنِ تُضحي كَما تُمسي
١٣
نَجيةُ قُرآن تُردِّدُ آيَهُمُقسمةً بَينَ التَدَبُّرِ وَالدَرسِ
١٤
وَحامِلَةُ الآثارِ عَن سَيِّدِ الوَرىمُحمدٍ المَبعوثِ للجِنِّ وَالإِنسِ
١٥
رَوَتها بِمصر وَالحِجازِ وَجاوَرَتبِمَكةَ تَسخو بِالدَنانيرِ لا الفلسِ
١٦
وَزارَت رَسولَ اللَهِ أَفضَلَ مَن مَشىبِطيبَةَ وَاِحتَلَّت بِأَربُعِها الدرسِ
١٧
مصلِّيَة حيناً عَلَيهِ وَتارَةمُسلمةً في الجَهرِ مِنها وَفي الهَمسِ
١٨
وَحازَت جَمالاً بارِعاً وَفَصاحةفَأَوضَحُ مِن شَمس وَأَفصَحُ مِن قسِّ
١٩
وَقَد عنيت بِالنَحو عُظمَ زَمانِهاوَتَكتُب خَطاً نادِراً ذا بَراعَةٍ
٢٠
يُريك اِزدِهاءَ الرَوضِ في أَبهَجِ اللَبسِفَما الرَوضُ مَطلولاً تفتَّحَ زَهرُهُ
٢١
فراقَ لذي عَينٍ وَشاقَ لذي حِسِّبِأَبهَجَ مِما قَد وَشَتهُ أَنامِلٌ
٢٢
لَها بِسَوادِ النَفسِ في أَبيَضِ الطُرسِفَلَو أَبصَرتهُ لابنِ مُقلَةَ مقلَةٌ
٢٣
لأَغضَت حَياءً وَهوَ قَد عَضَّ في الخَمسِوَنَجلُ هِلالٍ لا يُساوي قُلامَةً
٢٤
لظُفر نُضارسَقى رَوضَةً حَلَّت نضار بتربها
٢٥
مِن المُزنِ وَبلٌ دائمُ السحِّ وَالبَجسِوَلا زالَ تَسقيهِ سَحائبُ رَحمَةٍ
٢٦
تواليهِ في آتٍ وَحالٍ يَلي أَمسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة