الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما طاب فرع لا يطيب أصله

ابن دريد الأزديالعصر العباسي · ١٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
ما طابَ فَرعٌ لا يَطيبُ أَصلُهُحمى مُؤاخاةِ اللَئيمِ فِعلُهُ
٢
وَكُلُّ مَن واخى لَئيماً مِثلهُمَن أَمِنَ الدَهرَ أُتي مِن مَأمَنِه
٣
لا تَستَثِر ذا لِبَدٍ مِن مَكمَنِهوَكُلُّ شَيءٍ يُبتَغى في مَعدَنِه
٤
لَكُلِّ ناعٍ ذاتَ يَومٍ ناعيوَإِنَّما السَعيُ بِقَدرِ الساعي
٥
قَد يهلكُ المَرعِيَّ عَتبُ الراعيمَن تَرَكَ القَصدَ تَضق مَذاهِبَه
٦
دَلَّ عَلى فِعلِ اِمرِئٍ مُصاحِبُهلا تَركَبِ الأَمرَ وَأَنتَ عائِبُه
٧
ما لَكَ إِلّا ما عَلَيكَ مِثلهُلا تَحمَدَنَّ المَرءَ ما لَم تَبلُهُ
٨
وَالمَرءُ كَالصورَةِ لَولا فِعلُهُيا رُبَّما أَورَثَتِ اللجَاجَه
٩
ما لَيسَ لِلمَرءِ إِلَيهِ حاجَهوَضيقُ أَمرٍ يَتبَعُ اِنفِراجَه
١٠
كَم مِن وَعيدٍ يَخرِقُ الآذاناكَأَنَّما يُنبَأ بِهِ سِوانا
١١
أَصَمَّنا الإِهمالُ أَم أَعمانايَجِلُّ ما يُؤذي وَإِن قَلَّ الأَلَم
١٢
ما أَطوَلَ اللَيلَ عَلى مَن لَم يَنَموَسقمُ عَقلِ المَرءِ مِن شَرِّ السَقَم
١٣
ما مِنكَ مَن لَم يَقبَلِ المُعاتَبَهوَشَرُّ أَخلاقِ الفَتى المُوارَبَه
١٤
يَكفيكَ مِمّا تَكرَهُ المُجانَبَهمَتى تُصيبُ الصاحِبَ المُهَذَّبا
١٥
هَيهاتَ ما أَعسَرَ هذا مَطلَباوَشَرُّ ما طَلَبتَهُ ما اِستصعَبا
١٦
لا يَسلُكُ الخَيرُ سَبيلَ الشَرِّوَاللَهُ يَقضي لَيسَ زَجرُ الطَيرِ
١٧
كَم قَمَرٍ عادَ إِلى قُمَيرِلَم يَجتَمِع جَمعٌ لِغَيرِ بَينِ
١٨
لِفُرقَةٍ كُلُّ اِجتِماع اِثنَينِيَعمى الفَتى وَهوَ بَصيرُ العَينِ
١٩
الصَمتُ إِن ضاقَ الكَلامُ أَوسَعُلِكُلِّ جَنبٍ ذاتَ يَومٍ مَصرَعُ
٢٠
كَم جامِعٍ لِغَيرِهِ ما يَجمَعُما لَكَ إِلّا ما بَذَلتَ مالُ
٢١
في طَرفةِ العَينِ تَحولُ الحالُوَدونَ آمالِ الوَرى الآجالُ
٢٢
كَم قَد بَكَت عَينٌ وَأُخرى تَضحَكُوَضاقَ مِن بَعدِ اِتِّساعٍ مَسلَكُ
٢٣
لا تُبرِمَن أَمراً عَلَيكَ يُملَكُخَيرُ الأُمورِ ما حَمَدتَ غِبَّهُ
٢٤
لا يَرهَبُ المُذنِبُ إِلّا ذَنبَهُوَالمَرءُ مَغرورٌ بِمَن أَحَبَّهُ
٢٥
كُلُّ مَقامٍ فَلَهُ مَقالُكُلُّ زَمانٍ فَلَهُ رِجالُ
٢٦
وَلِلعُقولِ تُضرَبُ الأَمثالُدَع كُلَّ أَمرٍ مِنهُ يَوماً يُعتَذَر
٢٧
خَف كُلَّ وِردٍ غَيرَ مَحمودِ الصَدَرلا تَنفَعُ الحيلَةُ في ماضي القَدَر
٢٨
نَومُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن يَقَظهلَم تُرضِهِ فيها الكِرامُ الحَفَظَه
٢٩
وَفي صُروفِ الدَهرِ للناسِ عِظَهمَسأَلَةُ الناسِ لِباسُ ذُلِّ
٣٠
مَن عَفَّ لَم يُسأَم وَلَم يُمَلِّفَاِرضَ مِن الأَكثَرِ بِالأَقَلِّ
٣١
جَوابُ سوءِ المَنطقِ السُكوتُقَد أَفلَحَ المُتَّئِدُ الصَموتُ
٣٢
ما حُمَّ مِن رِزقِكَ لا يَفوتُفي كُلِّ شَيءٍ عِبرَةٌ لِمَن عَقَل
٣٣
قَد يَسعَدُ المَرءُ إِذا المَرءُ اِعتَدَليَرجو غَداً وَدونَ ما يَرجو الأَجَل
٣٤
كَم زادَ في ذَنبِ جَهول عُذرُهُدَع أَمرَ مَن أَعيى عَلَيكَ أَمرُهُ
٣٥
يَخشى اِمرُؤٌ شَيئاً وَلا يَضُرُّهُرَأَيتُ غِبَّ الصَبرِ مِمّا يُحمَدُ
٣٦
وَإِنَّما النَفسُ كَما تعَوَّدُوَشَرُّ ما يُطلَبُ ما لا يوجَدُ
٣٧
لا يَأكُلُ الإِنسانُ إِلّا ما رُزِقما كُلُّ أَخلاقِ الرِجالِ تَتَّفِق
٣٨
هانَ عَلى النائِمِ ما يَلقى الأَرِقمَن يَلدَغِ الناسَ يَجِد مَن يَلدَغُه
٣٩
لا يعدمُ الباطِلُ حَقّاً يَدمَغُهلِسانُ ذي الجَهلِ وَشيكاً يوثِقُه
٤٠
كُلُّ زَمانٍ فَلَهُ نَوابِغُوَالحَقُّ لِلباطِلِ ضِدٌّ دامِغُ
٤١
يَغُصُّكَ المَشرَبُ وَهوَ سائِغُلا خَيرَ في صُحبَةِ مَن لا يُنصِفُ
٤٢
وَالدَهرُ يَجفو مَرَّةً وَيَلطفُكَأَنَّ صَرفَ الدَهرِ بَرقٌ يَخطفُ
٤٣
رُبَّ صَباحٍ لِاِمرِئٍ لَم يُمسِهِحَتفُ الفَتى مُوَكَّلٌ بِنَفسِهِ
٤٤
حَتّى يَحِلَّ في ضَريحِ رمسِهِإِنّي أَرى كُلَّ جَديدٍ بالِ
٤٥
وَكُلَّ شَيءٍ فَإِلى زَوالِفَاِستَشفِ مِن جَهلِكَ بِالسُؤالِ
٤٦
إِنَّكَ مَربوبٌ مَدينٌ تُسأَلُوَالدَهرُ عَن ذي غَفلَةٍ لا يَغفَلُ
٤٧
حَتّى يَجيءَ يَومُهُ المُؤَجَّلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دريد الأزدي

شاعرٌ ولغويٌّ بصريّ، عُرف بين معاصريه بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب «جمهرة اللغة» و«المقصورة» التي مدح بها آل ميكال. وُلد في البصرة، ثم أقام في عُمان اثني عشر عامًا قبل أن يعود إلى البصرة ويرتحل إلى فارس، حيث تولّى ديوانها. استقرّ آخر عمره في بغداد، واتصل بالمقتدر العباسي الذي رتّب له راتبًا شهريًّا.

قصائد أخرى لـابن دريد الأزدي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة