الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غنت ناصية الظلماء لم تشب

ابن سهل الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
غَنَّت ناصِيَةُ الظَلماءِ لَم تَشِبِفَلَيتَها إِذ كَتَمتُ الحُبَّ لَم تَشِ بي
٢
ناحَت وَنِحتُ وَلَم يَدلُل عَلَيَّ سِوىدَمعٍ يُفَرِّقُ بَينَ الحُزنِ وَالطَرَبِ
٣
شَجوي طَويلٌ وَلَكِن ما قَنِعتُ بِهِحَتّى اِستَعَنتُ بِشَجوِ الوَرَقِ في القُصُبِ
٤
مِثلُ الرَميميُّ لَم يُقنِعهُ تالِدُهُمَجداً فَأَيَّدَ مَوروثاً بِمُكتَسَبِ
٥
لِلَّهِ عِلمٌ وَإِقدامٌ حَكى بِهِمابَأسَ الرُجومِ وَنورَ الأَنجُمِ الشُهُبِ
٦
أَوفى بِهِ السَبقُ في حُكمٍ وَفي حِكَمٍمُقَسَّمَ النَفسِ بَينَ البَأسِ وَالأَدَبِ
٧
فَإِن يَقُل فَزِيادٌ غَيرُ مُستَمَعٍوَإِن يُحارِب دَعا النُعمانُ بِالحَرَبِ
٨
راعى اللَيالي بِأَطرافِ الخُطوبِ كَماأَجادَ دَفعَ الخُطوبِ السودِ بِالخُطَبِ
٩
لَم يُبقِ صَولُكَ عِزَّ المُلكِ في عَجَمٍوَلا بَيانُكَ فَضلَ القَولِ في عَرَبِ
١٠
إِذا طَغى بَحرُهُ يَومَ الهَياجِ تَرىعِداهُ أَقصَرَ أَعماراً مِنَ الحَبَبِ
١١
تُشَبُّ نارُ العُلى مِنهُ عَلى عَلَمٍوَيَنتَهي شِبهُها مِنهُ إِلى قُطُبِ
١٢
وَضَوءَ سيرَتِهِ نورٌ بِلا لَهَبلَو شاءَ بِالسَعدِ رَدَّ السَهمَ في لُطُفٍ
١٣
مِنَ المُروقِ وَنالَ النَجمَ مِن كَثبِلا تَبغِ لِلناسِ مَثَلاً لِلرَئيسِ أَبي
١٤
يَحيى فَلَيسَ يُقاسُ الصُفرُ بِالذَهَبِلَو لَم يُرَجِّحهُ فَضلُ الحِلمِ طارَ بِهِ
١٥
تَوَقُّدُ الذِهنِ في الأَفلاكِ وَالشُهُبِأَغَرُّ يَنظُرُ طَرفُ المَجدِ عَن صَوَرٍ
١٦
مِنهُ وَيَضحَكُ سِنُّ الدَهرِ عَن شَنَبِعَفٌّ تُرَنِّحُ مِنهُ أَريحيَّتُهُ
١٧
مُعاطِفاً لَم تُرَنِّحها اِبنَةُ العِنَبِحَمى الهُدى وَأَباحَ الرِفدَ سائِلَهُ
١٨
فَالدينُ في حَرَمٍ وَالمالُ في حَرَبِتُنبيكَ عَن سِرِّ جَدواهُ طَلاقَتُهُ
١٩
كَالبَرقِ يُخبِرُ عَن فَيضِ الحَيا السَرِبِشَمسٌ لِمُستَرشِدٍ ظِلٌّ لِمُلتَجىء
٢٠
عَتبٌ لِمُستَعتِبٍ أَمنٌ لِذي رَهَبِمُعَظَّمٌ كَالغِنى في عَينِ ذي عَدَمٍ
٢١
مُحَبَّبٌ كَالشِفا في نَفسِ ذي وَصَبِحَوى أَقاصي الهُدى وَالجَودِ في مَهَلٍ
٢٢
وَغادَرَ السُحبَ وَالأَقمارَ في تَعَبِنَمَّت أَوانَ الصِبا أَخبارَ سُؤدَدِهِ
٢٣
وَأَيُّ رَوضٍ مَعَ الأَطيارِ لَم يَطِبِيُعطي وَلَم تَصدُرِ الآمالُ عَن عِدَةٍ
٢٤
مِنهُ وَلا وَرَدَت مِنّا عَلى طَلَبِشَذَّت بِهِ عَن بَني الدُنيا مَحاسِنُهُ
٢٥
فَعاشَ مُستَوطِناً فيهِم كَمُغتَرِبِهَذا الوَداعُ وَعِندي مِن حَديثَكَ ما
٢٦
مِنَ الغَمامَةِ عِندَ النَورِ وَالعُشُبِواِمدُد يَمينَكَ أَلثُمها وَأُخبِرُهُم
٢٧
أَنّي لَثَمتُ النَدى صِدقاً بِلا كَذِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة