١
أجارَتنا إن المزار قريبُوإنيّ مقيم ما أقام عَسيب
٢
أجارتنا إنا غريبان ها هناوكل غريب للغريب نسيب
٣
آهٍ وآه وما حُرقتيِشكوى لكنها غضبةٌ للأسد
٤
يا قسوةَ الدنيا ويا غِدرَهالم تظلما مثليَ يوماً أحد
٥
أتذكر لما كنت تبكى محاولاًنكوصى فهل بالدهر قد كنت أخبرا
٦
ولكنني لم أرض إلاّ تَوَثبُّيِدليلاً وجابهتُ الشدائدَ قَسوراَ
٧
بكى صاحبي لما رأى الدربَ دونهوأيقن أنَّا لاحقانِ بقيصرَا
٨
فقلتُ له لا تبك عينك إنمانحاول مُلكاً أو نموتَ فَنعذَرَا
٩
يا قروُحي أما شبعتِفجسمي يتلظَّى ولم يَعد بعدُ غَضَّا
١٠
ساقطاً كالنثير من قطعِ النجمِ وقد ذاب ساقطُ النجم ومضا
١١
ليس لحماً ولا دماً بل ضياءَورجاءً طرحتهِ اليوم أرضا
١٢
يا قُروحي لا ترحمي يا قُروحيإن أَعِيش كالتراب ضَيماً وخفضا
١٣
ليس روحي ليس جسمي من الدنياومنها وَدَدتُ لو كنتُ أُنضىَ
١٤
تُرَى هذه الانغامُ ألحانَ ساحرٍطوى حِقبَ الأدهار براً بآمالي
١٥
وهل ذلك الطيرُ المغِّردُ شيعةٌتمُّت إليه لحنها بعضُ إعوالِ
١٦
أهذا شُعوري أم وساوسُ ميتٍوهذا عِياني أم هواجُس بلبالي
١٧
ولو أنني أسعى لأدنى معيشةٍكفاني ولم اطلب قليلٌ من المال
١٨
ولكنما أسعى لمجد مؤثلٍوقد يُدرك المجدَ المؤثَّلَ أمثالي
١٩
عَفا اللاتُ عن طيرٍ أحُّب نشيَدهاولو كان سُحراً بي لعجزي وإهمالي
٢٠
ويا ما أُحيلاَها على أي حالةٍوما حَفلت يوما بملكٍ وأوجال
٢١
كأنَّ قلوبَ الطير رطباً ويابساًلدى وكرِها العناب والحشفُ البالي
٢٢
ونادمتُ قيصرَ في مُلكهفأوجهني وركبتُ البريدَا
٢٣
اذا ما ازدحمنا على سكةٍسبقتُ الفرَانِقَ سبقاً بعيدَا
٢٤
وقد طَّوفتُ في الآفاق حتىرضيتُ من الغنيمةِ بالايابِ
٢٥
فيا شمس النهار ألا سبيلٌلما تدرين من حيلِ الظلامِ
٢٦
لكم حاربتهِ حرباً عَوَاناًوكان يفُّر منكِ بلا احتشامِ
٢٧
فهل سيغولني إن غبت عنيأنا النجمُ المحطمُ في الرغام
٢٨
أجيبني أجيبيني فإنيِّأُعاني من قُروحي ما أُعاني
٢٩
وان شمخت على الآلامِ نفسيِوِملءُ شموخها أبقىَ المعاني
٣٠
أُعانيها واكتمها كأنيأمينٌ حافظٌ سِرَّ الزمان
٣١
ويا هذي النوافحُ من شُعاعٍويا هذى الرواقصُ من دَوالي
٣٢
ويا هذي الأزاهُر من بناتٍمُنعَّمةٍ منوّعةِ الجمالِ
٣٣
ويا هذي النسائمُ باسماتٍطَبعنَ ثغورهَّن على خيالي
٣٤
أَأَنتن الشفاءُ أتى حبيباًيُعزِّيني وقد سمع ابتهاليِ
٣٥
أَمضَى النهارُ وفاتني من شمسةذاك العلُّو على السماءِ تَلالا
٣٦
وكذاك عمري ما رأى إصباحَهأضفي وِمن وَهَجِ الظهيرةِ نالا
٣٧
تَبعَ الأصيلُ هَوَى الصباح ولم أَنَلمجداً تألقَ في السماءِ وطالا
٣٨
إضحكي يا قُروحيوَلتعضِّى أَديمي
٣٩
اضحكي من نُزوجيفي غرور النسيم
٤٠
ضاع عمري هباءَمثلما ضاعَ مُلكي
٤١
ما دَرَى من أساءَلو دَرَى كان يبكي
٤٢
وَهَجُ الظهيرةِ لم أرهوكذاكَ مجدي لم أره
٤٣
كل الذي حولي مماتٌ باسمٌ في مقبره
٤٤
ما أحقرَ الدنيا لمنرفع الحياةَ عن الشَّرَه
٤٥
فآهِ آه يا قلبي جحيمٌجحيمٌ كل جسمي لا يخفَ
٤٦
وحولي للربيع من المجانيمَشارِعُ لا تضُّن ولا تجفَ
٤٧
وأين يدٌ لتطفئَ بي ظمائيوأينَ الغانياتُ له تَرِف
٤٨
أيها الأضواء فوق العشبِ يا صفو الرحيق
٤٩
أنعشين أنا كالمخمور غُّر لا أفيق
٥٠
أسكرتني سوَرةُ الحمَّى فأضُللتُ الطريق
٥١
يا ليت شعري أسقمىعن غدر قيصرَ يُنبي
٥٢
أذاكَ سُمُّ دفينٌيُحسُّه خَفقُ قلبي
٥٣
ماذا أُحلتَّكَ التي أهديتهاكانت ملوَّثةً بسم قاهر
٥٤
يا بئسَ قيصرَ إن يكن إعجازُهُتدويخَ مُعتربٍ وقتلةَ شاعر
٥٥
إنّا بنو الافلاك ليس يحُّدنَاوَهمُ الزمانِ ولا الوجودِ العاثرِ
٥٦
نبني الشرائع بالعواطفِ وحدَهاونعافُ أحكامَ القضاءِ الدائرِ
٥٧
يا حياتي آذَانَ الليلُ بإطفاء سِراجي
٥٨
ها هي الشمسُ تُحييني وقدحانَ زَمَاعِى
٥٩
ها هي الآلامُ قد خَّفتوإن كانت تُدَاجى
٦٠
ها هي الأرضُ بَدَتتَبتل من نثرِ الدَّماعِ
٦١
قد بكت لي وبُكاءُ الأرضِ أُمي كابتهاجي
٦٢
فإليها أنا ماضٍوتباريحي وَدَاعي
٦٣
من تُرَى ذلك الذي شَطَّ في النَّقشونفضِ الأصباغ فوقَ السماء
٦٤
هل دمائي هذى نعم بل دمائيأهرقت في قروحي الرمضاء
٦٥
ولكنَ الظلامَ أراه يعدوإلىَّ فهلَ تَخَّوف من ذهابي
٦٦
تَمهَّل أيَّها الجاني تمهَّلفللحمَّى سلاسلُ لا تُحابي
٦٧
وضَعفي مُرغمي وَعثارُ قلبيكما عَثرَ الصغيرُ على انتحابِ
٦٨
وأنتِ يا نجومنوافذُ الغيوب
٦٩
ما سِرُّكِ المكتومأنكبه القلوب
٧٠
تَبدينَ كالعيونلكاسرِ الغيلان
٧١
وخاطري المجنونيرنو لها سكران
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.