الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا واحة في وحشة البيد أنسها

أحمد زكي أبو شاديالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٥م · ٢٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أيا واحةً في وَحشةِ البيد أنسهايُحرَّمُ فيئى ظَّلها ونُزولي
٢
لمن تُخلقُ الجناتُ إلا لشاعرٍقليل حنانٍ منكِ غيرُ قليلِ
٣
يا قيسُ رفقاً بمهجتيفإنَّ رياح البيد تُرهق أزهاري
٤
وقد صَّوحتها وهي في عُنفوانهاوكم تُقتلُ الأزهارُ في بُعدِ زَهَّارِ
٥
عرفتكِ طفلاً في ظلالك لهوهنُغِّنى ونجرى كالضياء وُثوبا
٦
ونعبثُ بالدُّنيا وما عبثت بنافكيفَ غَدونا مُثقلين ذُنوبا
٧
يا قيسُ كم يُظلمُ الهوىنِفاقاً ويأبي الناسُ إلاَّ عذابَه
٨
ومن نفحاتِ الزهرِ أنفاسُهُ لهمفكيف أباحُوا للهيبِ مُذابُهُ
٩
أأكتم حُبِّي أم أُشَبِّبُ ضَلةًبمن لست أهوى كيف أحيا منافقا
١٠
أنا الفُّن والفنانُ لا عشتُ ناطقاًإذا لم يكن فني كقلبيَ صادقا
١١
لأنت نُّبي الحبِّ يا قيسُ فلتعشبعيداً عن الدنيا الخؤونِ وأهلها
١٢
تُغِّنى لها كالنحلِ تَمنحُ شُهدَهاشهياً وتُجزى الموتَ شكراً لبذلها
١٣
أليلاىَ مالي غيرَ حُسنك مُبدِعيوماليَ إلاّ قُربَكِ اليوم ناشري
١٤
فَنيتُ غداةَ الين فلترحمي فتىًهواه نصبري حينما هو آسرى
١٥
اليلاىَ ما الدنيا سوى أَنت إن تكنلذكراي أهلاً أو لنجوىَ مشاعري
١٦
فإن تُبعدي روحي الوفىَّ فما لهوجودٌ ولا ذكرٌ كأهلِ المقابر
١٧
حنانَكِ يا يلي حنانَكِإنني
١٨
لأَطوعُ من وحىٍ يفيضُ بخاطركوفي صدري الخفاقِ منك نوازعي
١٩
وفي صوتيَ الملكومِ رَجعُ مزاهركجراحٌ خفياتٌ بنفسي عميقةٌ
٢٠
أخبؤهَا والحُّب يأبي استتارهاوهيهاتَ للنسيانِ والنوم مرَّةً
٢١
مُحالفتي هيهات أقبلُ عارَهاسَتبقى على طُهر الوفاءِ نقيةً
٢٢
وإن هي أودَت بي وأفنت سعادتيستبقى على مَرِّ الزمانِ شواهداً
٢٣
لِحبِّي وعنوانا لأسَمى عبادتيجراحي هي الأبَقى جراحي هي التي
٢٤
يُنِّفسُ عنها الشعر وهو مقصرُكرهتُ حياتي ثم عُدت مُرجِّياً
٢٥
حياتي كأني بالعذاب أُطُهَّرُحياتي وما معنى حياتي ولم أَزل
٢٦
غريباً عن الدنيا لبعدكِ يا ليلىايا توأمَى إنَّا الغريبانِ مُذ أَبَت
٢٧
علينا اتحاداً نحنُ كنَّابه أَولىَوَحقكَ لم يُبعدكَ عني شاغلٌ
٢٨
وليس قِراني بالغريب قِرانَالأنَتَ بقربي رغمَ بُعدكَ شاملاً
٢٩
وجودي وأحلامي هَوىً وِعيانَاسيأتي زمانٌ يندم الدهر تائباً
٣٠
وأي انتفاعٍ لي إذا هو تاباإذا أنا بالأحلامِ عشتُ مُضلَّلاً
٣١
فَسيَّانش أغدو كوكباً وترابارويدكَ يا قيسُ الحبيبُ فإننا
٣٢
لأسَمى من الدَّهرِ المسئِ وأهلهسَنحيا على الذكرى حياةً أبيَّةً
٣٣
وَنعلو على خُبثِ الزمانِ وذُلِّهِوَداعاً إذن يا صنوَ نفسي وَقُبلةً
٣٤
يَظل فمي عذباً بها وسلاماوَداعاص فإن لم تستطع حملِ عبئهِ
٣٥
فَألغِ لكَ العقلَ الحكَيمَ هُياماحنانيكِ ليلى آهِ ليلى
٣٦
لقد مضتوَوَلى الجميل الحلمُ حين تَسامَى
٣٧
سأذرعُ هذا الكونَ ابحثُ عنهماولو ضاع عقلي ولوعةً وغراما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد زكي أبو شادي

جمع أحمد زكي أبو شادي بين الطب والشعر، فكان طبيبًا متخصصًا في علم الجراثيم، وشاعرًا غزير الإنتاج. ارتبط اسمه بتأسيس جماعة أبولو الشعرية عام 1932، التي ضمت عددًا من شعراء الرومانسية في العصر الحديث، وأصدر لها مجلة حملت الاسم نفسه. هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1946، فعمل في الإذاعة ودرّس العربية في نيويورك، وأسس رابطة منيرفا الأدبية، قبل أن يتوفى في واشنطن.

قصائد أخرى لـأحمد زكي أبو شادي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة