الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لما تفرى الأفق بالضياء

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
لَمّا تَفَرّى الأُفقُ بِالضِياءِمِثلَ اِبتِسامِ الشَفَّةِ اللَمياءِ
٢
وَشَمَطَت ذَوائِبُ الظَلماءِوَهَمَّ نَجمُ اللَيلِ بِالإِغفاءِ
٣
قُدنا لِعَينِ الوَحشِ وَالظِباءِداهِيَةً مَحذورَةَ اللِقاءِ
٤
شائِلَةً كَالعَقرَبِ السَمراءِمُرهَفَةً مُطلَقَةَ الأَحشاءِ
٥
كَمَدَّةٍ مِن قالَمٍ سَواءِأَو هُدبَةٍ مِن طَرَفِ الرِداءِ
٦
تَحمِلُها أَجنِحَةُ الهَواءِتَستَلِبُ الخَطوَ بِلا إِبطاءِ
٧
وَمُخطَفاً مُوَثَّقَ الأَعضاءِخالَفَها بِجَلدَةٍ بَيضاءِ
٨
كَأَثَرِ الشِهابِ في السَماءِوَيَعرِفُ الزَجرَ مِنَ الدُعاءِ
٩
بِأُذُنٍ ساقِطَةِ الأَرجاءِكَوَردَةِ السَوسَنَةِ الشَهلاءِ
١٠
ذا بُرثُنٍ كَمِثقَبِ الحِذاءِوَمُقلَةٍ قَليلَةِ الأَقذاءِ
١١
صافِيَةٍ كَقَطرَةٍ مِن ماءِتَنسابُ بَينَ أَكَمِ الصَحراءِ
١٢
مِثلَ اِنسِيابِ حَيَّةٍ رَقطاءِآنَسَ بَينَ السَفحِ وَالفَضاءِ
١٣
سِربَ ظِباءٍ رُتَّعِ الأَطلاءِفي عازِبٍ مُنَوِّرٍ خَلاءِ
١٤
أَحوى كَبَطنِ الحَيَّةِ الخَضراءِفيهِ كَنَقشِ الحَيَّةِ الرَقشاءِ
١٥
كَأَنَّها ضَفائِرُ الشَمطاءِيَصطادُ قَبلَ الأَينِ وَالعَناءِ
١٦
خَمسينَ لا تَنقُصُ في الإِحصاءِوَباعَنا اللُحومَ بِالدِماءِ
١٧
يا ناصِرَ اليَأسِ عَلى الرَجاءِرَمَيتَ بِالأَرضِ إِلى السَماءِ
١٨
وَلَم تُصِب شَيئاً إِلى الهَواءِفَحَسبُنا مِن كَثرَةِ العَناءِ
١٩
هَناكَ هَذا الرَميُ بِاِبنِ الماءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة