الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنت فوق التكريم فوق الثناء

ابراهيم ناجيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٣م · ٢٨٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أنت فوق التكريم فوق الثناءجلّ ما قد أسديت عن إطراء
٢
يا عظيم الشؤون جلّت شؤونأنت منها في الذروة الشماء
٣
يا عظيم الأوقاف جلت أمورعرّفتنا مواقف العظماء
٤
لم نكرمك للوزارة والمنصب والمجد والسنا والرواءنحن قوم نهيم بالرجل الكامل يمضي للأمر دون التواء
٥
الرحيب الصدر القوي على الخطب السريع الهدم السريع البناءقد رأيناك كالمنار المعلى
٦
مثلاً للقوي في الأقوياءورأيناك في الرجال فريداً
٧
فاقتفينا خطاك أي اقتفاءوحببناك ما بنا من نفاق
٨
لا ولا في قلوبنا من رياءأي وربي لأنتَ من صور الماضي ومجد الجدود والآباء
٩
وجلال الصعيد والملك في الوادي عزيز البنود ضافي اللواءقد ينام التراث جيلاً فجيلا غافياً في مجاهلٍ خرساء
١٠
وتنام الروح العريقة في المجد لتبدو في طلعة سمراءفتراها مصرية السمت والقوة والعزم والحجى والمضاء
١١
قسماً قد غفا الجلال ليصحومن جديد في وجهك الوضاء
١٢
أيها الكوكب الدؤوب على الدهر بلا فترة ولا إبطاءتصنع الخير واضحاً شبه نجم
١٣
ساكب نوره بعرض الفضاءوتؤديه خافياً مثل نجم
١٤
مستسر خافٍ خلال السماءغير أن النفوس تعلم مسراه وإن كان ممعنا في الخفاء
١٥
وعظيم الفعال يجمل بالإفصاح عنه كالسيف غب الجلاءما جمال الربيع في الروض إن لم
١٦
يشد طير في الروضة الغناءما جمال السماء والبدر إن لم
١٧
يشدُ سار في اليلة القمراءواضياع النبوغ في مصر إن لم
١٨
تتحدث منابر الخطباءواضياع النبوغ في مصر إن لم
١٩
يَك تخليده على الشعراءطاقة الشعر طاقة الورد معنى
٢٠
جلَّ قصداً وقلَّ في الإهداءلست تجزى به أقل الجزاء
٢١
فتقبله آية من وفاءكيف ننساك والعفاة على بابك حشد يموج بالبأساء
٢٢
الشريد الطريد والعامل المرهق يشقى من صبحه للمساءوبيوت هي العريقة في الأمجاد صارت عريقة في الشقاء
٢٣
لم تطق أن ترى دموع اليتامى تترامى على أكف السخاءوالأيامى كالكأس بعد الندامى
٢٤
ذكرت حظها من الصهباءوقف الدهر دونهم كل باب
٢٥
طرقوا صم عن ذليل النداءغير باب من المروءات سمح
٢٦
لك ما ردّ مرة عن نداءانظر الحفل داوياً بالدعاء
٢٧
وانظر البحر زاخراً بالنداءأنت ورد النبوغ جادت به الدنيا لقوم إلى المعالي ظماء
٢٨
كلما أطلعت لهم عبقرياً جعلوا منه معقداً للرجاءحمدوا فيك يومهم واطمأنوا
٢٩
مشرئبين للغد المترائيكيف ننساك في المحاماة حراً
٣٠
طاهراً ذيله عفيف الرداءوقف المجلس المحير يوما
٣١
مرهف المسمعين بالإصغاءإذ يرى فيك نائباً وخطيباً
٣٢
دامغاً بالحقيقة البيضاءمفعماً مقحماً قوياً جريئاً

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة