الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ختان جرى بالنجح واليمن طائره

سبط ابن التعاويذيالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
خِتانٌ جَرى بِالنُجحِ وَاليُمنِ طائِرُهمَوارِدُهُ مَحمودَةٌ وَمَصادِرُه
٢
قَضَت بِتَباشيرِ الصُدورِ صُدورُهُوَنيلِ المُنى أَعجازُهُ وَأَواخِرُه
٣
بِطالِعِ سَعدٍ لا يَغيبُ نُجومُهُوَزائِدِ حَظٍّ لا تَغِبُّ بَشائِرُه
٤
فَيالَكَ مِن يَومٍ تَكامَلَ حُسنُهُفَرَقَّت حَواشيهِ وَراقَت مَناظِرُه
٥
حَوى شَرَفاً يَبقى عَلى الأَرضِ ذِكرُهُإِذا فَنِيَت أَدوارُهُ وَأَعاصِرُه
٦
يَتيهُ عَلى الأَيّامِ فَضلاً وَسودَداًفَلَو فاخَرَتهُ أَفحَمَتها مَفاخِرُه
٧
أُفيضَ عَلى الدُنيا بِهِ ثَوبُ بَهجَةٍوَأَمسَت عَليها ضافِياتٍ حَبائِرُه
٨
فَفي كُلِّ قَلبٍ غِبطَةٌ تَستَفِزُّهُوَنَشوَةُ سُكرٍ مِن سُرورٍ تُخامِرُه
٩
لَقَد سَفَكَ الإِسلامُ مِنهُ وَحُكمُهُدَماً جَلَّ أَن يُلقى عَلى الأَرضِ قاطِرُه
١٠
وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُبإِيثارِهِ في طاعَةِ اللَهِ هادِرُه
١١
لَخَرَّت عَلى الأَرضِ السَماءُ وَزُلزِلَترَواسيهِ إِجلالاً وَغَيضَت زَواخِرُه
١٢
أَيُعصى عَلى وِترٍ سَليلُ خَليفَةٍكَتائِبُهُ مِن حَولِهِ وَعَساكِرُه
١٣
وَتَجني عَليهِ في يَدِ العِلجِ مُديَةٌوَخِرصانُهُ مِن دونِها وَبَواتِرُه
١٤
وَما فارَقَت بيضُ السُيوفِ غُمودَهاوَلا حَمَلَت أُسدَ العَرينِ ضَوامِرُه
١٥
وَلَكِنَّهُ الإِسلامُ يَنقادُ طائِعاًلَهُ كُلُّ جَبّارٍ تُطاعُ أَوامِرُه
١٦
لِيَهنَ أَبا العَبّاسِ لِلَّهِ نِعمَةٌتُراوِحُهُ مَوصولَةً وَتُباكِرُه
١٧
سَيَبلوا وَشيكاً مِنهُما لَيثُ غابَةٍتُمَزِّقُ أَشلاءَ الأَعادي أَظافِرُه
١٨
وَغَيثُ سَماءٍ يَملَأُ الأُفُقَ وَدَقُهُوَيَروي صَدى الهيمِ العِطاشِ مَواطِرُه
١٩
هُمُ أُمَراءُ المُسلِمينَ عَليهِمُإِذا ريعَ سِربُ المُلكِ تُثنى خَناصِرُه
٢٠
وَهُم عُدَدُ الإِسلامِ إِن عَنَّ حادِثٌكَفوهُ وَهُم أَعضادُهُ وَذَخائِرُه
٢١
بَهاليلُ مِن آلِ النَبِّيِ تَأَشَّبَتعَناصِرُهُم في خِندِفٍ وَعَناصِرُه
٢٢
نِجارُهُم يَومَ الفِخارِ نِجارُهُوَأَحسابُهُم أَحسابُهُ وَمَآثِرُه
٢٣
يُطيعُهُمُ الدَهرُ المُطاعُ قَضاؤُهُوَتَرهَبُهُم أَحداثُهُ وَدَوائِرُه
٢٤
لَقَد سارَ فينا سيرَةً عُمَرِيَّةَ السِياسَةِ فَالتَأيِيدُ فيها يُسايرُه
٢٥
إِمامٌ لِتَقوى اللَهِ وَالعَدلِ كُلُّهُوَلِلبَذلِ وَالمَعروفِ في الناسِ سائِرُه
٢٦
كَريمُ المُحَيّا وَالشَمائِلِ يَلتَقيبِأَبوابِهِ بادي الثَناءِ وَحاضِرُه
٢٧
أَضاءَت لَنا بَشراً أَسِرَّةُ وَجهِهِوَشَفَّت عَنِ الخُلقِ الكَريمِ سَرائِرُه
٢٨
وَأَوسَعَ جاني الذَنبِ عَفواً وَإِن غَدَتتَضيقُ عَلَيهِ في السَماحِ مَعاذِرُه
٢٩
هُوَ الناصِرُ الدينَ الحَنيفَ بِسَيفِهِوَآرائِهِ وَاللَهُ بِالغَيبِ ناصِرُه
٣٠
فَخَرتُ عَلى أَبناءِ دَهري بِمَدحِهِوَعَظَّمَ قَدري أَنَّني اليَومَ شاعِرُه
٣١
أَصوغُ لَهُ حَليَ المَديحِ وَلَم تَكُنلِتَحسُنَ إِلّا في عُلاهُ جَواهِرُه
٣٢
فَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري بِأَمرِهِوَتَدفَعُ عَن حَوبائِهِ ما يُحاذِرُه
٣٣
وَلا بَرِحَت في الخافِقينِ أَواهِلاًبِدَعوَتِهِ أَعوادُهُ وَمَنابِرُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة