الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حرام على الأجفان أن ترد الغمضا

سبط ابن التعاويذيالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
حَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَرِدَ الغُمضاوَقَد آنَسَت مِن جَوِّ كاظِمَةٍ وَمضا
٢
بَدا كَالصَفيحِ الهِندُوانِيِّ لَمعُهُوعادَ كَليلاً لا تَجُسُّ لَهُ نَبضا
٣
فَذَكَّرَني عَهدَ الأَحِبَّةِ بِاللَوىوَشَوطَ صِبىً أَفنَيتُ مَيدانَهُ رَكضا
٤
قَضى الكَلِفُ المَحزونُ في الحُبِّ حَسرَةًوَيَأساً وَدَينُ المالِكيَّةِ ما يُقضى
٥
وَقالوا اِقتَنِع بِالطَيفِ يَغشاكَ في الكَرىوَكَيفَ يَزورُ الطَيفُ مَن لَم يَذُق غُمضا
٦
جَوىً صَعَّدَتهُ زَفرَةُ البَينِ فَاِعتَلىوَدَمعٌ مَرَتهُ لَوعَةُ الحُزنِ فَاِرفَضّا
٧
وَفي الرَكبِ مَجبولٌ عَلى الغَدرِ قَلبُهُأُسِرُّ لَهُ حُبّاً فَيُعلِنُ لي بُغضا
٨
مِنَ الهَيفِ أَعداني النُحولَ بِخَصرِهِوَأَمرَضَني تَفتيرُ أَجفانِهِ المَرضى
٩
تَقَلَّدَ يَومَ البَينِ هِنديَّ صارِمٍوَأَلحاظُهُ مِمّا تَقَلَّدَهُ أَمضى
١٠
رَضيتُ بِقَتلي في هَواهُ وَلَيتَهُوَقَد رَضِيَت نَفسي بِهِ قاتِلاً يَرضى
١١
عَجِبتُ لَهُ مِن زائِرٍ يَركَبُ الدُجىإِلَيَّ وَما كَدَّ المَطِيَّ وَلا أَنضى
١٢
فَأَرشَفَني مِن ريقِهِ بابِلِيَّةًوَأَلثَمَني مِن ثَغرِهِ زَهَراً غَضّا
١٣
وَنادَمتُ مِنهُ دُميَةً وَرَقيبُهُعَلى حَنَقٍ يُدمي أَنامِلَهُ عَضّا
١٤
سَرى مِن أَقاصي الشَأمِ يَقطَعُ طَيفَهُإِلى مَضجَعي طولَ السَماوةِ وَالعَرضا
١٥
كَما باتَ يُسري نائِلُ اِبنِ مُحَمَّدٍإِلى طالِبي مَعروفِهِ يَقطَعُ الأَرضا
١٦
كَريمُ المُحَيّا لا يَغُصُّ عَلى القَذىجُفوناً وَلَكِن إِن رَأى هَفوَةً أَغضى
١٧
إِذا جِئتَهُ تَبغي المَوَدَّةَ وَالقِرىرَأَيتَ الوَفِيَّ الحُرَّ وَالكَرَمَ المَحضا
١٨
وَقى عِرضَهُ مِن أَن يُذالَ بِمالِهِوَلا خَيرَ في مالٍ إِذا لَم يَقِ العِرضا
١٩
وَقامَ لِتَدبيرِ الوِزارَةِ مَوقِفاًزَليلاً لِمَن رامَ الوُقوفَ بِهِ دَحضا
٢٠
فَجانَبَ خَفضَ العَيشِ شَوقاً إِلى العُلىوَمَن باتَ صَبّاً بِالعُلى جانَبَ الخَفضا
٢١
وَتُبدي لَهُ الدُنيا جَمالاً وَشارَةًفَيَمنَحُها صَدّاً وَيوسِعُها رَفضا
٢٢
وَيَسهَرُ في رَعيِ المَمالِكِ طَرفُهُوَمَن كانَ مُستَرعىً لَها هَجَرَ الغُمضا
٢٣
إِذا هَمَّ بِالجَدوى تَتابَعَ جودُهُإِلى سائِليهِ تابِعاً بَعضُهُ بَعضا
٢٤
وَإِن كَدَّرَ المَعروفَ بِالمَطلِ باخِلٌحَباَكَ وَلَم يَمنُن بِهِ رائِجاً نَضّا
٢٥
رَضَيتُ عَنِ الأَيّامِ لَمّاّ جَعَلتُهُسَفيري إِلى دَهري وَقَد كُنتُ لا أَرضى
٢٦
حَمانِيَ مِن جَورِ اللَيالي وَصَرفِهايُلاحِظُني شَزراً وَيَنظُرُني عَرضا
٢٧
وَأَنهَضَني مِن كَبوَةِ الجِدِّ جِدُّهُوَحَمَّلَني ما لا أُطيقُ بِهِ نَهضا
٢٨
فَلَولاهُ لَم تُسفِر وُجوهُ مَطالِبيوَلا صادَفَت يَوماً مِنَ الحَظِّ مُبيَضّا
٢٩
حَلَفتُ بِشُعثٍ في ذُرى العيسِ جُثَّمٍكَأَنَّ عَليهِ مِنهُما أُسُداً رُبضا
٣٠
وَكُلِّ هَضيمِ الكَشحِ بَضٍ تَقاذَفَتبِهِ البيدُ مُزجٍ مِن مَطِيَّتِهِ نِقضا
٣١
تَخُبُّ بِهِ حَرفٌ يُعَرِّقُها السُرىفَلَم يُبقِ شَيئاً في الأَديمِ وَلا نَحضا
٣٢
يُخَلِّفُها الإِدلاجُ وَالسَيرُ خِلفَةًفَتَحسِبُها في العَرضِ مِن ضُمُرٍ عِرضا
٣٣
إِذا خَلَعَت ثَوبَ الأَصيلِ تَدَرَّعَتثِيابَ الدُجى تُنضي الرَكائِبِ أَو تُنضى
٣٤
يَؤُمّونَ مِن أَعلامِ طَيبَةَ مَنزِلاًبِهِ تَنفُضُ الأَوزارَ زُوّارُها نَفضا
٣٥
لَقَد حُفَّ بِالتَأيِيدِ مَنصِبُ سودَدٍإِلَيكَ جَلالَ الدينِ تَدبيرُهُ أَفضى
٣٦
وَأَصبَحَ شَملُ المَجدِ وَهوَ مُجَمَّعٌوَقَد كانَ في أَيّامِ غَيرِكَ مُنفَضّا
٣٧
وَلَولاكَ تُحيي ما عَفا مِن رُسومِهِلَقُوِّضَ بُنيانُ المَكارِمِ وَاِنقَضّا
٣٨
إِلَيكَ ثَناءً أَبرَمَتهُ مَوَدَّةٌأَمِنتُ عَلَيها النَكثَ عِندَكَ وَالنَقضا
٣٩
قَلائِدَ حَمدٍ لَم أَزِدكَ بِنَظمِهاجَلالاً وَلَكِنّي قَضَيتُ بِها الفَرضا
٤٠
بَقيتَ لِإِسداءِ المَكارِمِ ما سَمَتسَماءٌ وَما أَرضَت بِصَوبِ الحَيا أَرضا
٤١
وَما مَلَكَت إِلّا وَأَمرُكَ حاكِمٌعَليها يَدُ الأَيّامِ بَسطاً وَلا قَبضا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة