الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أهدى النسيم لنا ريا الرياحينأم طيب أخلاق جيراني بجيرون
٢
هبت لنا نفحة في جلق سحراباحت بسر من الفردوس مكنون
٣
وفاح بالعرف من أرجائها أرجنال المسرة منه كل محزون
٤
هبت تنبه أطرافي وتبعثهامني وتوجب للتهويم تهويني
٥
وما درينا أداريا لنا أرجتأم دار في دارنا عطار دارين
٦
نسري ونرتاح الاستنشاء رائحةهبت سحيرا على ورد ونسرين
٧
ورب هم فقدناه بربوتهاورب قلب أصبناه بقلبين
٨
لولا جسارة قلبي ما ثبت على العبورمن طرب من جسر جسرين
٩
دمشق عندي لا تحصى فضائلهاعدا وحصرا ويحصى رمل يبرين
١٠
وما أرى بلدة أخرى تماثلهافي الحسن من مصر حتى منتهى الصين
١١
في كل قطر بها وكر لمنكسرومسكن غير مملول لمسكين
١٢
وإن من باع كل العمر مقتنعابساعة في ذراها غير مغبون
١٣
لما علت همتي صيرتها وطنيوليس يقنع غير الدون بالدون
١٤
يصيبك ميطورها طورا ونيربهاطورا وتوليك إحسانا بتحسين
١٥
ترى جواسقها في الجو شاهقةكأنهن قصور للسلاطين
١٦
دار النعيم ومن أدنى محاسنهاثمار تموز في أيام كانون
١٧
نعيمها غير ممنوع لساكنهاكالخلد والمن فيها غير ممنون
١٨
كأنما هي للأبرار قد فتحتمن الفراديس أبواب البساتين
١٩
أزهارها أبدا في الروض مونقةفحسن نسيان موصول بتشرين
٢٠
وأي عين إليها غير ناظرةوأي قلب عليها غير مفتون
٢١
أهوى مقري بمقرى والرياض بهاللزهر ما بين تفويف وتزيين
٢٢
هاجت بلابل قلبي المستهام بهابلابل اليك غنتنا بتلحين
٢٣
تتلو بسطرى أساطير الغرام علىصوامع الدوح ورق كالرهابين
٢٤
قمريها مقريء يشدو بنغمتهيا تعلمها من غير تلقين
٢٥
وللحمائم في الأسحار أدعيةمرفوعة شفعت منا بتأمين
٢٦
خافت على الروض من عين مطوقةأضحت تعوذه منها بياسين
٢٧
من كل مطرب صوت غير مضطربوكل معرب لفظ غير ملحون
٢٨
وللبساتين أنهار جداولهاتستن في الجري أمثال الثعابين
٢٩
وقد تراءت بها الأشجار تحسبهاصفوف خيل صفون في الميادين
٣٠
كأنها شجر الرمان ذو نشبمثر دنانيره ملء الهمابين
٣١
وللخلاف لظهار الخلاف علىأترابه ورق شبه السكاكين
٣٢
وكل غصن بعصف الريح ممتحنكأنه عاقل مبلى بمجنون
٣٣
للأقحوان ثغور الغانيات كماللنرجس الغض الحاظ المها العين
٣٤
وللبنفسج خال للعذار ذاما الخط بالخال حاكى عطفة النون
٣٥
والورد خد من التوريد في خجلوالغصن قد تثنيه من اللين
٣٦
وللنسيم ولوع بالغدير فمايزال ما بين تفريك وتغضين
٣٧
والماء من نكبة النكباء في زردمضاعف السرد ضافي النسج موضون
٣٨
لكل جارية في كل ساقيةعلى التواء بها سراع تنين
٣٩
ن القلوب وألحاظ الحسان بهالكالعصافير في أيدي الشواهين
٤٠
من كل خاطفة للقلب مخطفةبالخصر تمطلني ديني وتكويني
٤١
من شاذن متثني العطف معتدل القواممستعذب الأخلاق موزون
٤٢
يا صاحبي أفيقا فالزمان صحاولان من بعد تشديد وتخشين
٤٣
حرستما في حرستا العيش من شظفدوما بدوما على حفظ القوانين
٤٤
دار المقامة قد أضحت محلكماونلتما العز في أمن من الهون
٤٥
وبالمنيبع ربع للولي غداتأسيس بنيانه العالي على الدين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عماد الدين الأصبهاني

عُرف بلقب الكاتب لأنه جمع بين التأليف التاريخي وصناعة الشعر، فعاش في زمن الدولة النورية ثم الدولة الأيوبية ورصد وقائعهما في كتبه. رحل من أصبهان إلى بغداد صغيرًا، فأخذ فيها الأدب والفقه، ثم اتصل بالوزير عون الدين. توفي في دمشق سنة 1201م.

قصائد أخرى لـعماد الدين الأصبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة