الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا كانَ عينُ الحبِّ ما ينتجُ الحبُّ

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا كانَ عينُ الحبِّ ما ينتجُ الحبُّفما ثمَّ من يهوى ولا من له حبُّ
٢
فإن التباسَ الأمر في ذاك بينوقد ينتج البغضاءَ ماينتجُ الحبُّ
٣
ولكنه معنى لطيفٌ محققٌيقومُ بسرِّ العبدِ يجهلهُ القلبُ
٤
لأنَّ له التقليب في كلِّ حالةبه فتراه حيثُ يحمله الركبُ
٥
وذو الحب لم يبرحْ مع الحب ثابتاًعلى كل حالٍ يرتضيها له الحب
٦
فن كان في وصلٍ فذاكَ مراجهُوإن كان في هجرٍ فنارَ الهوى تخبو
٧
شكورٌ لما يهواه منه حبيبُهفليس له بعدٌ وليس له قرب
٨
ولكنه يهوى التقرُّبَ للذيأتته به الآمالُ إذ تُسدل الحُجُب
٩
فيهوى شهودَ العين في كل نظرةوما هو مستورٌ ويجهله الصَّب
١٠
فلو ذاقهُ علماً به وعلامة ًله فيه لم يبرح له الأكلُ والشُّرب
١١
ولكنه بالجهلِ خابت ظنونُهفليس له فيما أفوه به شرب
١٢
فيطلبه من خارجٍ وهو ذاتهوينتظر الإتيان إنْ جادتِ السُّحبُ
١٣
فلا خارجٌ عني ولا فيّ داخلكذاتي من ذاتي كذا حكمُهُ فاصبو
١٤
إليه فلا علمَ سوى ما ذكرتهُولكنَّ صغيرَ القومِ في بيتهِ يحبو
١٥
فلو كان يمشي في الأورِ منفذاًلما كان يعميه عن إدراكه الذَّنب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة