١
عَسى غَزالُ الأَبرَقِيَرِقُّ لي مِن أَرَقي
٢
وَيَجمَعُ الأَيّامُ مِنشَملِ هَوىً مُفَرَّقِ
٣
أَغيَدُ مِقلاقُ الوِشاحِ نائِمٌ عَن قَلَقي
٤
أَسلَمَني لِلوَجدِ وَهوَ سالِمٌ مِن حُرُقي
٥
لا تَعلَقُ السَلوَةُ فيقَلبٍ بِهِ مُعَلَّقِ
٦
أَحنو عَلَيهِ وَهوَ بِالماءِ الزُلالِ مُشرِقي
٧
عانَقَني وَلَم يَكُنلَولا النَوى مُعتَنِقي
٨
وَكانَ لا يَسمَحُ ليبِالنَظَرِ المُستَرَقِ
٩
وَلَم أَخَل أَنَّ اللِقاءَ رائِدُ التَفَرُّقِ
١٠
وَأَنَّنا يَومَ الوَداعِ لِلفِراقِ نَلتَقي
١١
فَلَيتَنا دُمنا عَلى الهَجرِ وَلَم نَفتَرِقِ
١٢
يا راقِدَ اللَيلِ أَماتَأوى لِصَبٍّ أَرِقِ
١٣
ما لَكَ لا تَرمُقُ ماأَبقى الضَنا مِن رَمَقي
١٤
لَم يَبقَ غَيرُ كَبِدٍحَرَّى وَقَلبٍ شَيِّقِ
١٥
مَن لَطَليقِ الدَمعِ فيأَسرِ الغَرامِ موثَقِ
١٦
يَشرَقُ بِالعَبرَةِ إِثرَ الظاعِنِ المُشَرِّقِ
١٧
عَسَفتَ بِالمُشتاقِ ياحادي الرِفاقِ فَاِرفَقِ
١٨
فَاِخشَ عَلى عيسِكَ مِنزَفيرِ وَجدي المُحرِقِ
١٩
أَرَقتَ بِالبَينِ دَماًلَولا الهَوى لَم يُرَقِ
٢٠
آهَ لِما رُنِّقَ مِنمَشرَبِ وَصلٍ رَيِّقِ
٢١
وَما ذَوى بِالشَيبِ مِنعودِ شَبابي المورِقِ
٢٢
قَد فَرَّقَ البيضَ الدُمىعَنّي بَياضُ مَفرِقي
٢٣
وَما أَراني بَعدُ مِنداءِ الهَوى بِمُفرِقِ
٢٤
أَنتَ جَلَبتَ الهَمَّ ياطَرفي لِقَلبي فَذُقِ
٢٥
حَمَّلتَني مِن لاعِجِ الأَشواقِ مالَم أُطِقِ
٢٦
لَو لَم أُكِرَّ اللَحظَ يَومَ رامَةٍ لَم أَعشَقِ
٢٧
يَومَ سَرَقنا اللَحَظاتِ مِن خِلالِ السَرَقِ
٢٨
لَم أَدرِ مِن أَينَ رَمَينَ مَقتَلي فَأَتَّقي
٢٩
فَاِبكِ إِذا ما شِئتَ إِثرَالظاعِنينَ وَاِشتَقِ
٣٠
وَاِستَبقِ لِلأَطلالِ بَعضَ دَمعِكَ المُستَبِقِ
٣١
فَإِن وَنى جَفنُكَ عَنسُقيا الدِيارِ لاسُقي
٣٢
فَلا تَحَمَّل مِنَّةًلِمُرعِدٍ أَو مُبرِقِ
٣٣
وَاِدعُ أَميرَ المُؤمِنينَ ذا البَنانِ المُغدِقِ
٣٤
تَدعو كَريماً ذا مُحَيياً بِالحَياءِ مُطرِقِ
٣٥
إِفتَح بِقَرعِ بابِهِبابَ الرَجاءِ المُغلَقِ
٣٦
إِن شِمتَ غَيرَ بَرقِهِأُبتَ بِسَعيٍ مُخفِقِ
٣٧
هُوَ الإِمامُ اِبنُ الإِمامِ وَالتَقِيُّ اِبنُ التَقي
٣٨
الطاهِرُ العُنصُرِ وَالخَيمِ الكَريمُ الخُلُقِ
٣٩
الثابِتُ الآراءِ فيكُلِّ مَقامٍ مُزلِقِ
٤٠
وَفالِقُ الهامِ إِذاصارَ إِمامَ الفَيلَقِ
٤١
مَآلُ كُلِّ خائِفٍوَمالُ كُلِّ مُملِقِ
٤٢
مالِكُ أَقطارِ البِلادِ غَربِها وَالمَشرِقِ
٤٣
يَكلَؤُها بِعَزمِهِوَرَأيِهِ المُوَفَّقِ
٤٤
عارِضُ مَوتٍ مُمطِرٌمَن يَدنُ مِنهُ يَصعَقِ
٤٥
وَمُزنَةٌ مَتى أَضاءَت لِلعُفاةِ تُغدِقِ
٤٦
الناصِرُ الدينَ بِغَربِ كُلِّ ماضٍ مُطلَقِ
٤٧
وَبِالوَشيجِ السَمهَرِييِ وَالعِرابِ السُبَّقِ
٤٨
لَواحِقاً أَقرابُهاإِن طُلِبَت لَم تُلحَقِ
٤٩
لا تُرِها العَليقَ مالَم تُروِها بِالعَلَقِ
٥٠
مِن أَدهَمٍ مُطَهَّمٍذي غُرَّةٍ كَالفَلَقِ
٥١
مُحَجَّلٍ تَحسِبُهُمِنَ الدُجى في يَلمَقِ
٥٢
مُفتَخِرٍ بِنَعلِهِعَلى هِلالِ الأُفُقِ
٥٣
وَأَشهَبٍ تِخالُهُمِن مَرَحٍ ذا أَولَقِ
٥٤
فَهوَ إِذا مَرَّ عَلىوَجهِ الثَرى كَالزِئبَقِ
٥٥
كَأَنَّهُ ماءُ الغَديرِ المائِجِ المُرَقرِقِ
٥٦
وَأَشقَرٍ ذي حافِرٍفَيروزَجِيٍّ أَزرَقِ
٥٧
كَأَنَّما عُلَّ بِخَمرِ عانَةَ المُصَفَّقِ
٥٨
يُعرَفُ يَومَ سَبقِهِبِصَدرِهِ المُخَلَّقِ
٥٩
وَأَصفَرِ اللَونِ رَحيبِ الصَدرِ سامي العُنُقِ
٦٠
في دُهمَةٍ تَمَسُّهُكَالذَهَبِ المُحَرَّقِ
٦١
وَأَبلَقٍ وَلَن يَروقَ العَينَ مِثلُ الأَبلَقِ
٦٢
ذي شِيَةٍ أَشبَهَ شَيءٍ بِشِياتِ الحَدَقِ
٦٣
كَأَنَّهُ مُؤَلَّفٌمِن سَبَجٍ وَيَقَقِ
٦٤
وَديزَجٍ كَأَنَّهُ أَووَلُ صُبحٍ أَورَقِ
٦٥
يُرعَدُ قَلبُ الرَعدِ مِنصَهيلِهِ الصَهصَلِقِ
٦٦
وَمِن كُمَيتٍ رائِعٍعَبلِ الشَوى مُوَثَّقِ
٦٧
مُقَسَّمٍ بَينَ الظَلامِ وَاِحمِرارِ الشَفَقِ
٦٨
أَو كَضِرامِ النارِ دَببَ في الأَباءِ المُحرَقِ
٦٩
يَجنُبُها كُلُّ هَضيمٍ كَشحُهُ مُقَرطَقِ
٧٠
مُحَبَّبٍ إِلى القُلوبِ فَتكُهُ مُعَشَّقِ
٧١
يَمشُقُ فيها بِغِرارِ لَحظِهِ المُمتَشِقِ
٧٢
مِن كُلِّ لَيثٍ أَهرَتٍيَومَ الجِدالِ أَشدَقِ
٧٣
لَكِنَّهُ يَنظُرُ مِنمَجالِ لَحظٍ ضَيِّقِ
٧٤
نَزكٌ يُعَدُّ كُلُّ رامٍ مِنهُمُ بِفَيلَقِ
٧٥
يُرى الشُجاعُ مِنهُمُمِثلَ الشُجاعِ المُطرِقِ
٧٦
ما عُرِفوا بِالفَرِّ مُذكانوا وَلا بِالفَرَقِ
٧٧
قَد خَلَطوا شَراسَةَ الخَلقِ بِحُسنِ الخُلُقِ
٧٨
يَشتَمِلونَ حَلَقَ الماذِيِّ فَوقَ الحَلَقِ
٧٩
أَقتَلُ ما كانوا إِذاسَلّوا سُيوفَ الحَدَقِ
٨٠
يَتلونَ ذا الوَجهِ الأَغَررِ وَالجَبينِ المُشرِقِ
٨١
المُقدِمَ الرَحبَ الذِراعِ في المَجالِ الضَيِّقِ
٨٢
مُمَزَّقَ الأَبطالِ فيحَومَةِ كُلِّ مَأزِقِ
٨٣
لا يَتَّقي وَلا يَخافُ غيلَةً فَيَتَّقي
٨٤
دَبَّرَ أَمرَ المُلكِ تَدبيرَ الطَبيبِ المُشفِقِ
٨٥
وَاِستَلَّ بِالإِحسانِ ضِغنَ كُلِّ قَلبٍ مُحنِقِ
٨٦
فَأَيُّ فَتقِ فِتنَةٍبِرَأيِهِ لَم يُرتَقِ
٨٧
وَأَيُّ قَلبٍ لِزَئيرِ بَأسِهِ لَم يَخفِقِ
٨٨
سِياسَةٌ يَمزُجُهابِاللينِ وَالتَرَفُّقِ
٨٩
يَجمَعُ بَينَ الرِيِّ مِنأَوصافِها وَالشَرَقِ
٩٠
يُنمى إِلى كُلِّ قَعيدٍ في العُلا مُعَرَّقِ
٩١
كَالكَوكَبِ الدُرِيِّ فيسَمائِهِ المُحَلِّقِ
٩٢
مِن كُلِّ أَوّابٍ إِلى اللَهِ مُنيبٍ مُتَّقي
٩٣
عَلى نِظامٍ وَتَوالٍ كَاللَآلي النَسَقِ
٩٤
قَومٍ لَهُم فَضيلَةُ السَبقِ وَخَصلُ السَبَقِ
٩٥
طاعَتُهُم كَفّارَةٌلِكُلِّ ذَنبٍ موبِقِ
٩٦
وَحُبُّهُم فُرقانُ مابَينَ السَعيدِ وَالشَقي
٩٧
يا نُجعَةَ العافي وَيامَعيشَةَ المُرتَزِقِ
٩٨
جَدَّدتَ كُلَّ داثِرٍمِنَ السَماحِ مُخلِقِ
٩٩
فَاِجتَلِها أَحسَنَ ماخَطَّت يَدٌ في مُهرَقِ
١٠٠
حالِيَةً بِحُسنِهامِنَ الضُحى في رَونَقِ
١٠١
تُزهى عَلى وَشيِ الرِياضِ في الرَبيعِ المُؤنِقِ
١٠٢
كَمائِمُ النُوّارِ عَنأَمثالِها لَم تُفتَقِ
١٠٣
تُهدي إِلى مَمدوحِهانَشرَ الثَناءِ العَبِقِ
١٠٤
كَأَنَّها حَديقَةٌمِن نَرجِسٍ مُحَدَّقِ
١٠٥
ناضِرَةٌ تَصلُحُ لِلناظِرِ وَالمُستَنشِقِ
١٠٦
خُروقُ أَسماعِ العُلىبِمِثلِها لَم تُخرَقِ
١٠٧
مَصونَةٌ أَوراقُهامِنِ اِكتِسابِ الوَرِقِ
١٠٨
تَنفُقُ في الناسِ عَلىكُلِّ كَريمٍ مُنفِقِ
١٠٩
لا تَرِدُ الطَرقَ وَلَيسَت مِن بَناتِ الطُرُقِ
١١٠
آفَتُها الحِذقُ وَرُببَ حاذِقٍ لَم يُرزَقِ
١١١
نَزَّهتُها عَن وِردِ كُللِ آسِنٍ مُرَنَّقِ
١١٢
وَقَصدِ كُلِّ باخِلٍمِنَ السُؤالِ مُشفِقِ
١١٣
لَهُ يَدٌ لَو صافَحَتأَراكَةً لَم تورِقِ
١١٤
عَريقَةٌ في البُخلِ طالَ عَهدُها بِالعَرَقِ
١١٥
وَاِصغَ لِشَكوى موجَعٍسَميرِ هَمٍّ مُقلِقِ
١١٦
مُصطَبَحٍ مِنَ الأَسىبِشاغِلٍ مُغتَبِقِ
١١٧
أَقصَدَني الدَهرُ بِسَهمِ صَرفِهِ المُفَوَّقِ
١١٨
أَرسَلَ لي مِن غَدرِهِثَلاثَةً في طَلَقِ
١١٩
فُقدانَ عَينٍ وَحَبيبٍ وَمَشيبَ مَفرِقِ
١٢٠
كَأَنَّها ما وَجَدَتغَيري لَها مِن مَرشَقِ
١٢١
غادَرَني في كِسرِ بَيتٍ بِالهُمومِ مُطبَقِ
١٢٢
أُنفِقُ مِن تَجَلُّديلا ضاعَ أَجرُ المُنفِقِ
١٢٣
فَيالَها طارِقَةًسَدَّت عَلَيَّ طُرُقي
١٢٤
وَاِسعَد بِها خِلافَةًلِغَيرِكُم لَم تُخلَقِ
١٢٥
جَديدَةً إِذا اللَيالي أَخلَقَت لَم تُخلِقِ
١٢٦
خِلافَةً تَبقى عَلىوَجهِ الزَمانِ ما بَقي
١٢٧
فَرَعتَ مِنها هَضبَةًزَليلَةً لِلمُرتَقي
١٢٨
وَخُضتَ مِنها بَحرَ مُلكٍ مَن يَخُضهُ يَغرَقِ
١٢٩
فَسُق أَعاديكَ إِلىحِمامِها في رِبَقِ
١٣٠
مُمَلَّكاً ما سَكَنَ الوُرقَ ظِلالَ الوَرَقِ
١٣١
وَمالَ خوطُ بانَةٍبِهاتِفٍ مَطَوَّقِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.