الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

درَّ لها خلفُ الغمامِ فسقى

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
درَّ لها خلفُ الغمامِ فسقىومدَّ منْ ظلٍّ عليها ما رقى
٢
ورابها ليلُ جمادى أْن ترىمنْ لهبِ الجوزاءِ يوماً محرقا
٣
فنهضتْ بسوقها ودرجتْكهلاً أثيثاً ومعينا غدقا
٤
حتَّى تخيَّلتُ رباها حوِّلتْبالخصبِ غدرا وحصاها ورقا
٥
لو جاءَ يعطي خبراً عنْ جنَّة ٍرائدها راعيها لصدقا
٦
خضنا بألحاظِ العيونِ طرقامنها وأخفافُ المطيِّ طرقا
٧
ملجمة ٌ تركبُ منْ دهماءهاعلى متاعٍ منْ ضحاها غسقا
٨
تحبسنا صدورها والحبُّ فيأعجازها يجذبُ منء تعلَّقا
٩
كلُّ فتى ً يخلفُ وجهَ شمسهاغاربهُ حتَّى يعودَ المشرقا
١٠
إذا المطايا لجأتْ ببوعهاإلى الوريدِ دعدعوها العنقا
١١
تعسُّفاً حتّى ينقِّي سوقهاطلابها أيَّامها على النَّقا
١٢
تغنَّ بالجرعاءِ يا سائقهافإنْ ونتْ شيئاً فزدها الأبرقا
١٣
واغنَ عنِ السِّياطِ في أرجوزة ٍبحاجرٍ ترى لسِّهامَ المرَّقا
١٤
واستقبلِ الرِّيحَ الصَّبا بخطمهاتجدْ سرى ً ما وجدتْ منطلقا
١٥
نَّ لها عندي الحمى وأهلهِنْ حملتْ لعقاً وعلقاً
١٦
والجانبِ الممنوع منْ وادي الغضاهنَّأَ ما نقَّبَ أوْ ما عرَّقا
١٧
كمْ بالغضا يا زفرتي على الغضامنْ شافعٍ ردَّ وعهدٍ سرقا
١٨
ونظرة ٍ للهِ منها حكمهُيومَ تخاصمِ القلوبَ الحدقا
١٩
وطارحٍ للنَّكثِ يثني حبلهُحتَّى يكونَ الرُّمَّة َ الممزَّقا
٢٠
قدْ حبسوا ظبية َ هلاّ حبسوادمعاً إلى ذكرتها مستبقا
٢١
وبردَ الليلُ على ما لفَّقوالكنهمْ لا يبردونَ لاحرقا
٢٢
أما وكانَ قسما أبرَّهُوالظَّلمِ ما أشمَّ أو ما ذوَّقا
٢٣
والبانِ يحنو هذهِ لهذهبالجيدِ حتَّى دنيا فاعتنقا
٢٤
وما سرى بينَ الغررِ والكرىطيفٌ لها ردَّ الظَّلامَ قلقا
٢٥
خطفِ القلوب ثمَّ طارتْ شعباأضغاثهُ عنِّي وطاحتْ شققا
٢٦
فقمتُ أجلو لبسَ طرفي ويديأنفضُ رحلي وأقصُّ الطُّرقا
٢٧
ثمَّ وهمتْ أنْ بدراً زرانيفبتُّ لا أسألُ إلاَّ الأفقا
٢٨
لقدْ مشى الواشي على سمعي بهافي ضيّقِ الفجِّ زليقَ المرتقى
٢٩
شأنكَ لا يبري الجوى إلاَّ الّذيأدوى ولا يفري سوى منْ خلقا
٣٠
قدْ عوَّذوا وعقدوا تمائميوأنقعُ السَّلوة َ راقٍ وسقى
٣١
وما يعودُ الحولُ إلاَّ عادنيمنها مسيسٌ لا يحلُّ بالرُّقى
٣٢
وليلة ٍ والحيُّ بعدُ لمْ يخفْأعينهمْ ولاالغيورَ المشفقا
٣٣
واللامزُ المرتابُ سلمٌ صدرهُوجارة ُ البيتِ التي لا تتَّقى
٣٤
قسمتها شكلانِ منْ وصالهاوعتبها بينَ النَّعيمِ والشقا
٣٥
ثمَّ افترقنا ومعي وثيقة ٌتقربُ ما بينَ الفراقُُ واللقا
٣٦
يا صاحبي وقولة ٍ مصمية ٍلا تفتحُ الألسنُ منها مغلقا
٣٧
يغني اللهاة َ رفعها وخفضهاحتّى يقالُ غلطاً أو سرِقا
٣٨
ترى البليغَ حولها مجمحمايومَ تراهُ الأشدقَ المنطَّقا
٣٩
منْ أمّهاتِ الفضلِ أمّا نثرتأو نظمتْ كانتْ لجوجا عنقا
٤٠
ركبتها أقتحمُ النَّادي بهاجامحة ً تفوتُ بي أنْ ألحقا
٤١
تضحكُ بالمجري معي يريدهاضحكَ الصِّناعِ بيمينِ أخرقا
٤٢
نعيمهاظهرها والعنقا
٤٣
منِ اللواتي تستصبُّ نحوهانفسُ الوقورِ أوْ يكونُ الأنزقا
٤٤
لو راودتْ أشمطَ وفَّى مائة ًيشو بقدسٍ وبصيفِ الأبلقا
٤٥
يعتجرُ الشَّملة َ حيطاناً إذاقرَّ ويحتشُّ إذا ما استرزقا
٤٦
أهوى لها يأخذُ منْ عاجلهاأوبقه جلها ما أسترزقا
٤٧
حملتُ عنها حرَّة ً كريمة ًلوْ ألصقُ العارُ بها ما لصقا
٤٨
وصاحبٍ كالغلِّ باتَ منكبيمنْ ربقة ِ الودِّ بهِ مطوَقا
٤٩
أرمُّ منْ أخلاقهِ ملوَّنايصبغُ لي في كلِّ يومٍ خلقا
٥٠
تكثَّرتْ بعددٍ منْ أسرتينفسي فأصبحتُ المقلَّ المملقا
٥١
وطوَّفتْ تسألُ في قبائلٍغريبة ٍ أينَ تكونًُ الأصدقا
٥٢
فما رأتْ إلاَّ النِّفاقَ مسدلاًعلى المودَّاتِ وإلاَّ الملَّقا
٥٣
شمتُ الأنامَ خلَّباً إلا فتىمنَقيصرٍ أمطرَ لمَّا برقا
٥٤
أفرقَ رأسُ الدَّهرِ منْ جنوبهِبهِ وصحَّ رأيهُ وحقَّقا
٥٥
غنيتُ منهُ بأخٍ فداؤهُكلُّ أخٍ أصبحتُ منهُ مخفقا
٥٦
وملئتُ كفّي بهِ وأفضلتْجوهرة ً أمَّ شفوفٍ ونقا
٥٧
باعٍ لها الغوَّاصٌ ذاتَ نفسهِمغامراً لحبِّها معمِّقا
٥٨
يهوي بهِ الفقرُ ومنْ شعارهِمّا الغنى ربَّ وأمَّا الغرقا
٥٩
ومجّهُ البحرُ فلو أبصرتهبها مضيَّاً ولها معتنقا
٦٠
ترى الحصى والرَّملَ في يمينهكيفَ انتحى عيناً بها وورقا
٦١
كرهتُ في المختارِ كلَّ حاسدٍيحسبُ في اجتماعنا التَّفرُّقا
٦٢
وبعتُ خلاَّني بهِ بيعَ فتى ًيعلمُ أنَّ الرِّبحَ حيثُ صفقا
٦٣
عرَّفنيهِ خبرتي بغيرهِمنْ جرَّبَ النَّاسَ درى وحذقا
٦٤
وصحَّ لي بعدَ رجالٍ مرضواوكثرة ُ التيهِ تريكِ الطُّرقا
٦٥
ظنّ غلوِّي فيكَ قومٌ سرفاوفرطَ مدحي زخرفا مختلفا
٦٦
وزادَ حتَّى لنْ يقولوا حاضرٌودّ فقالوا بدويٌّ عشقا
٦٧
ولو ركَ منْ راكَ بنظريوخبرتي قالََ بليغٌ صدقا
٦٨
جاءَ بكَ الدّهرُ على شرائطيتحفة َ عمدٍ لا على مااتفقا
٦٩
رأيا لهُ القرطاسُ والسَّهمُ سواوراحة ً في المحلِ تجري دفقا
٧٠
وسامراً والنّضارُ قدْ اخمدهاربُّ المئينِ وجفانا فهُّقا
٧١
وخلقا إذا غضبتَ واسعاًوعذراً إذا وهبتَ ضيقا
٧٢
وجانباً في الودِّ ظلاًّ بارداًردَّ إلى الودِّ فؤاداً معتقا
٧٣
رشتَ جناحيَّ التحمت معرِقازوريَ حتّى طرتَ بي محلِّقا
٧٤
فتحتَ عيناً في العلا بصيرة ًحتَّى رأيتَ غايتي مدقِّقا
٧٥
ودلَّكَ المجدُ على فضيلتيدلالة ً كنتَ لها موفَّقا
٧٦
لمْ تكُ في الإيمانِ لي مقلِّداولمْ يكنْ يسركَ بي تخلُّقا
٧٧
أنتَ إذا الدَّهرُ رمى شاكلتيدرعي وأنتَ منذري إنْ فوّقا
٧٨
ما غمّضتْ عنّي عينُ حاجة سفارتادها طرفكَ إلّا رمقا
٧٩
وقمتَ في أثارها مجلِّياًبعثَ القنيصِ المضرحيَّ الأزرقا
٨٠
فلا تصبني فيكَ عينُ حاسدٍيالقذى محدّقا ومطرقا
٨١
ولا تنلكَ الحادثاتُ بيدٍحتَى تشلَّ ساعداً ومرفقا
٨٢
ونهضتْ عنِّي بما أوليتهُرواحلُ الشَّعرِ تجوبُ الأفقا
٨٣
ثقائلاً يسوقها خفائفاعلى الوجا لا تطمئنُ قلقا
٨٤
رافعة ً واضعة ً أعناقهايوماً ويوماً مغرباً ومشرقا
٨٥
إنْ ظمئتْ فالشَّمسُ ولعابهاأو سبغتْ جرتْ تداري الرمقا
٨٦
تحملُ كلَّ مستعادٍ ذكرهاعمَّ البلادَ صيتها وطبِّقا
٨٧
هي العذارى البيضُ لمْ تلقَ لهامبتكراً غيري ولا مستطرقا
٨٨
إذا أقامت رشفتْ أو ظعنتْنفتْ على الأفواهِ نشراً عبقا
٨٩
إذا الكلامُ نسبتْ أصولهُكانتْ أصولاً والكلامُ أسؤقا
٩٠
أو طرحَ الشِّعرُ فماتَ فجأةبقينَ ماطال وماطابَ البقا
٩١
ينصُّ شيطانَ القريضِ سمعهُمرتقيا في جوِّها مسترقا
٩٢
لطائمٌ سوائرٌ إذا غداذكركَ في أعجازها معلَّقا
٩٣
تعلَّقتْ باسمكَ حتّى خرقتْبكَ السَّماءَ طبقاً فطبقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة