الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لمن طللٌ بلوى عاقلِعفا غير منتصبٍ ماثلِ
٢
تشرَّفَ يصغي لأمر الرياحوإمّا إلى واقفٍ سائلِ
٣
تنكّرت العينُ ما لا تزال تعرفُ من ربعه الآهلِ
٤
بدائدُ من قاطني الوحش فيهبدائلُ من أنسه الراحلِ
٥
وقفتُ به ناحلاً أجتديشفاءَ سقاميَ من ناحل
٦
مشوقين لكنَّه لا يلامولا يُرتجى الجودُ من باخلِ
٧
وأدرى ولم يدر ما نابهوتنجو الغباوة بالجاهلِ
٨
أكنتَ مع الركب طاوين عنهمطا كلِّ مطّردٍ جائلِ
٩
له من ثرى الأرض ما لا يمسّسوى مسحة ِ الغالطِ الغافلِ
١٠
كأنّ يديه تبوعان شوطاظليمِ أهبتَ به جافلِ
١١
ترى البدرَ راكبه قاطعابه فلكَ العقربِ الشائلِ
١٢
وفي الحيّ مختلفاتُ الغصون من مستوٍ لك أو مائلِ
١٣
ومن جائرٍ ليتَ ما قبلهتعلّم من قدّه العادلِ
١٤
تنابلن بالحدق الفاتناتوفي كبدي غرضُ النابلِ
١٥
أأصحو على النظرِ البابليّوالخمرُ والسحرُ في بابلِ
١٦
تعجَّلتُ يوم اللوى نظرة ًولم أتلفَّتْ إلى الآجلِ
١٧
فكنتُ القنيصَ لها لا الغزالُبعينيَّ لا كفّة ِ الحابلِ
١٨
فيا ربّ قلّد دمي مقلتيبما نظرتْ واعفُ عن قاتلي
١٩
هنيئاً لحبِّكِ ذات الوشاحدمٌ طلَّ فيه بلا عاقلِ
٢٠
وشكواي منك إلى معرضوضنُّكِ منّي على باذلِ
٢١
وحبى ً لذكركِ حتى لثمتُ مسلكه من فم العاذلِ
٢٢
وليل يطالبُ عند الصباح دينَ الغريم على الماطلِ
٢٣
رددتُ أداهمَ ساعاتهِأشاهبَ من دمعيَ السائلِ
٢٤
وما عند صبري على طولهولا فيض جفنيَ من طائلِ
٢٥
أرى صبغة العيش عند الحسان حالت مع الشعرَ الحائلِ
٢٦
وأشمسَ شيبي فهل فيئةتعود بظلّ الصِّبا الزائلِ
٢٧
عزفتُ سوى علقٍ بالوفاء لم يك عنه النهي شاغلي
٢٨
وقمتُ على سرف الأربعين آخذُ للحقّ من باطلي
٢٩
يعيب عليَّ الرضا بالكفافِسريعٌ لى زرقه الفاضلِ
٣٠
وهان على عزّتي ذلُّهُهوانَ الفصيل على البازلِ
٣١
ويحسُدني وهو بي جاهلٌومن لك بالحاسد العاقلِ
٣٢
نصحتك خالفْ فإن الخلافَدليلٌ ينوِّه بالخاملِ
٣٣
وما لم تكن ذا يدٍ بالعدوّفخالف عدوَّك أو خاتلِ
٣٤
فإما كفى العامُ أو نم لهوراقب به غدرة القابلِ
٣٥
وإياك وابنَ العلاء الجديدِونعمة َ مستحدثٍ ناقلِ
٣٦
إذا أبصر العقل في قسمة ٍتعجّب من غلط الكائلِ
٣٧
حريص على الزاد حرصَ الذئابفيا خبث الطُّعمِ والآكلِ
٣٨
رأى نزقة ً وادعى طربة ًفلم يحتشم ذلَّة َ الواغلِ
٣٩
يروم ابنَ عبد الرحيم الرجالُولا يلحق الرِّدفُ بالكاهلِ
٤٠
ويرجون ما ناله والكعوبُ منحدراتٌ عن العاملِ
٤١
ولما وزنتَ بأحسابهموأحلامهم زنة َ العادلِ
٤٢
رجحتَ وشالت موازينهمفثاقلْ بمجدك أو طاولِ
٤٣
رأيت السماحة َ وهي الخلودُ للذكر والعزَّ في العاجلِ
٤٤
فقلتَ لمالك لا مرحبابميسرة ٍ في يديْ باخلٍ
٤٥
ولولا سموُّ الندى ما علتيدُ المستماحِ يدَ السائل
٤٦
فمن كان يوما له مالُهفأنت ومالك للآملِ
٤٧
ورثتَ الفخار فأعليتَ فيهوجاءوه من جانبٍ نازلِ
٤٨
وأنّ مماشيك في المكرماتلحافٍ يجعجع بالناعلِ
٤٩
وكنتَ متى خار عرضٌ فخافَ من قائلٍ فيه أو قابلِ
٥٠
نجوتَ بعرض عن المخزياتِ أملس من عارها ناصلِ
٥١
وربَّ مغرِّرة ٍ بالألدِّلجوجٍ على فقرة القائلِ
٥٢
فلجتَ بها قاطعا للخصوموقد فُضَّ عنها فمُ الفاصلِ
٥٣
ويومٍ تردُّ الحكوماتُ فيهإلى طاعة المخذمِ القاصلِ
٥٤
وأزرقَ ظمآن لا يستشيرإذا عرضت فرصة ُ الناهلِ
٥٥
يغادر نجلاءَ مفروجة ًكمنفجة ِ الفرسِ البائلِ
٥٦
إذا لم يجارِ السنانَ اللسانُفما شرفُ المرء بالكامل
٥٧
وما ابنك في المجد إلا أبوهإذا نسبَ الشِّبلُ للباسل
٥٨
شبيهك حمّلته المكرماتِفلم يك عنهنّ بالناكلِ
٥٩
وأبصرتَ فيه وليدا مناكوقد يصدق الظنُّ بالخائلِ
٦٠
وقام بأمرك في الوافدينقيامَ وفيٍّ بهم كافلِ
٦١
ولا تنجب الشمسُ ما طرَّقتبأنجب من قمرٍ كاملِ
٦٢
فبورك نسلا وأترابهبنوك وبوركتَ من ناسلِ
٦٣
وخافتك فيهم عيونُ الزمان من قاصدِ السهم أو جائلِ
٦٤
وشرّ التحاسد فهو الذيأدبَّ الضغائنَ في وائل
٦٥
وما دام يبقى أبو سعدهمفما نجم سعدك بالآفلِ
٦٦
حملتم منايَ على ثقلهاوليس الكريمُ سوى الحاملِ
٦٧
بأقوالكم وبأفعالكموما كلّ من قال بالفاعلِ
٦٨
وللودّ يخلطني بالنفوس أحظى لديَّ من النائلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة