الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا أيُّها الرَّسمُ الذي غيَّرَ البلى

ذو الرمةالعصر الأموي · ٣٢٨ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا أيُّها الرَّسمُ الذي غيَّرَ البلىكَأَنَّكَ لَمْ يَعْهَدْ بِكَ الْحَيَّ عَاهِدُ
٢
وَلَمْ تَمْشِ مَشْيَ الأُدْمِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَىبِجَرْعَائِكَ الْبِيْضُ الْحِسَانُ الْخَرَائِدُ
٣
تردَّيتَ منْ ألوانِ نورٍ كأنَّهُزرابيُّ وانهلَّتْ عليكَ الرواعدُ
٤
وَهَلْ يَرْجعُ التَّسْلِيمَ أَوْ يَكْشِفُ الْعَمَىبوهبينَ أو تسقى الرُّسومُ البوائدُ
٥
فلمْ يبقَ منها لاَّ ريِّ خيمة ٍوَمُسْتَوْقَدٌ بَيْنَ الْخَصَاصَاتِ هَامِدُ
٦
ضريبٌ لأوراقِ السَّواري كأنَّهُقَرَا الْبَوّ تَغْشَاهُ ثَلاثٌ صَعَئِدُ
٧
أَقَامَتْ بِهِ خَرْقَءُ حَتَّى تَعذَّرَتْمِنَ الصَّيْفِ أَحِبَاسُ اللِّوَى وَالغَرَاقِدُ
٨
وَجَالَ السَّفَا جَوْلَ الْحَبَابِ وَقَلَّصَتْمعَ النَّجمِ عنْ أنفِ المصيفِ الأباردُ
٩
وَهَاجَتْ بَقَايَا الْقُلْقُلاَنِ وَعَطَّلَتْحواليهُ هوجُ الرِّياحُ الحواصدُ
١٠
وَلَمْ يَبْقَ فِي مُنْقَاضِ رُقْشٍ تَوَئمٍمِنَ الزُّغْبِ أَوْلاَدِ الْمَكاكِيّ وَاحِدُ
١١
فلما تقضَّتْ ذاكَ منْ ذاكَ واكتستْمُلءً مِنَ اللِ الْمتَانُ الأَجَالِدُ
١٢
تَيَمَّمَ نَاوِي ل خَرْقَءَ مُنْهِلاًلهُ كوكبٌ في صرَّة ِ الليلِ باردُ
١٣
لقى ً بينَ أجمادٍ وجرعاءَ نازعتْحِبَالاً بِهِنَّ الْجَازِئَاتُ الأَوَابِدُ
١٤
تنزَّلَ عنْ زيزاءة ِ القفِّ وارتقىمِنَ الرَّملِ وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الْمَوَارِدُ
١٥
لَهُ مِنْ مَغَانِي الْعِينِ بِالْحَيّ قَلَّصَتْمَرَاسِيلُ جَوْنَاتُ الذَّفَارَى صَلاَخِدُ
١٦
مُشَوِكَة ُ الأَلْحِي كَأَنَّ صَرِيفَهَاصياحَ الخطاطيفِ أعقبتها المراودُ
١٧
يُصَعّدْنَ رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كَأَنَّهَازجاجُ القنا منها بينَ نجيمٌ وعاردُ
١٨
إِذَا أَوْجَعَتْهُنَّ الْبُرَى أَوْ تَنَاوَلَتْقوى الضَّفرِ عنْ أعطافهنَّ الولائدُ
١٩
على كلِّ أجأى أو كميتٍ كأنَّهُمنيفُ الذُّرى من هضبِ ثهلانَ فاردُ
٢٠
أَطَافَتْ بِهِ أَنْفَ النَّهَارِ وَنَشَّرَتْعليهِ التهاويلُ القيانُ التَّلائدُ
٢١
ورفَّعنَ رقماً فوقَ صهبٍ كسونهُقَنَا السَّاجِ فِيهِ الآنِسَاتُ الخَرَائِدُ
٢٢
يمسِّحنَ عنْ أعطافهِ حسكَ اللِّوىكما تمسحُ الرُّكنَ الأكفُّ العوابدُ
٢٣
تنطقنَ منْ رملِ الغناءِ وعُلِّقتْبأعناقِ أدمانِ الظِّباءِ القلائدُ
٢٤
منَ السَّاكناتِ الرَّملَ فوقَ سوَيقة ٍذا طيَّرتْ عنها الأنيسَ الصَّواخدُ
٢٥
تظلَّلنَ دونَ الشَّمسِ أرطى تأزَّرتْبِهِ الزُّرْقُ أَوء مِمَّا تَرَدَّى أُجَارِدُ
٢٦
بَحَثْنَ الثَّرَى تَحْتَ الجَنُوبِ وَأَسَبلتْعلى الأجنبِ العليا غصونٌ موائدُ
٢٧
أَلاَ خَيَّلَتْ خَرْقَءُ وَهْناً لِفِتْيَة ٍهجوعٍ وأيسارُ المطيِّ وسائدُ
٢٨
أناخوا لتطوى تحتَ أعجازِ سدفة ٍأَيَادِي الْمَهَارَى وَالجُفُونُ سَوَاهِدُ
٢٩
وَألْقَوْا لأَحْرَارِ الْوُجُوهِ عَلَى الْحَصَىجدائلَ ملويَّاً بهنَّ السَّواعدُ
٣٠
لدى كلِّ مثلِ الجفنِ تهوي بآلهِبَقَايَا مُصَاصِ العِتْقِ وَالمُحُّ بَارِدُ
٣١
وليلٍ كأثناءِ الرُّويزيِّ جبتهُبِأرْبَعَة ٍ وَالشَّخْصُ فِي الْعَيْنِ وَاحِدُ
٣٢
أحمُّ علافيٌّ وأبيضُ صارمُوأعيسُ مهريٌ وأشعثُ ماجدُ
٣٣
أَخُو شُقَّة ٍ جَابَ الْفَلاَة َ بِنَفسِهِعَلَى الْهَوْلِ حَتَّى لَوَّحَتْهُ الْمَطَاوِدُ
٣٤
وأشعثَ مثلَ السَّيفِ قدْ لاحَ جسمهُوجيفُ المهارى والهمومُ الأباعدُ
٣٥
سَقَاهُ الْكَرَى كَأَسَ النُّعَاسِ وَرأْسُهُلِدِينِ الْكَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَاجِدُ
٣٦
أقمتُ لهُ صدرَ المطيِّ ومادرىأجائرة ٌ أعناقها أمْ قواصدُ
٣٧
ترى النَّاشئَ الغرِّيدَ يضحي كأنَّهُعلى الرَّحلِ ممَّا منَّهُ السَّيرُ عاصدُ
٣٨
وَقُفٍّ كَجِلْبِ الْغَيْمِ يَهْلِكُ دُونَهُنَسِيمُ الصَّبَا وَالْيَعْمَلاَتُ الْعَوَاقِدُ
٣٩
ترى القنَّة َ القوداءَ منهُ كأنَّهاكُمَيْتٌ يُبَارِي رَعْلَة َ الْخَيْلِ فَارِدُ
٤٠
قَمُوسَ الذُّرَى فِي الآلِ يَمَّمْتُ خَطْمَهُحَرَاجِيجَ بَلاَّهَا الوَجِيفُ الْمُوَاخِدُ
٤١
براهنَّ أنْ ما هنَّ لاَّ بوادئٌلِحَاجٍ وَإِمَّا رَاجِعَاتٌ عَوَائِدُ
٤٢
وَكَئِنْ بِنَا هَاوَيْنَ مِنْ بَطْنِ هَوْجَلٍوظلماءَ والهلباجة ُ الجبسُ راقدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ذو الرمة

عُرف ذو الرمة بشعر التشبيب وبكاء الأطلال على طريقة الجاهليين، وبإجادة التشبيه حتى قيل إنه من فحول الطبقة الثانية في عصره. ارتبط اسمه بعشقه مية المنقرية، فجرى ذكرها في كثير من قصائده. كان مقيمًا في البادية، يتردد على اليمامة والبصرة، وله ديوان شعر. توفي بأصبهان، وقيل بالبادية.

قصائد أخرى لـذو الرمة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة