الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وداع وما يغني الوداع من الوجدولكنه زاد المشوق على البعد
٢
وما هي لا وقفة عند فائتتمازج فيها مطعما الصاب والشهد
٣
نثبط أخفاق المطي استزادهللحظة عين قبل منقطع العهد
٤
كأن لم يكن دهر الوصال الذي مضىولم نتمل الصفو في عيشه الرغد
٥
نفكر في ترك المغاني ومن يليبموضعنا أن جدت العيس في الوخد
٦
مغان قضينا في حماها ليالياًمن الدهر عزت أن تجدد من بعد
٧
أرق حواش من برود نسيمهاوأعذب مما في النسيم من البرد
٨
وأصفى من الماء القراح ذا جرىيسيل على وجه الصفا طيب الورد
٩
فيا لك أياماً تقضي نعيمهاكما يتقضى الحلم في غفلة الرقد
١٠
لا عللاني ساعة باذكارهاولا تصحياني أن سكرت من الوجد
١١
فكم من منى دانت لدينا وقد دنتبكل رواق وارف الظل ممتد
١٢
أويقات ورق الروض من جلسائناواكؤسنا ثغر الشقائق والورد
١٣
تظللنا بيض السحائب في الضحىويشملنا عرف النسائم في برد
١٤
وتنثر كف النهر بالدر فوقناونحن من الزهر النضير على مهد
١٥
كذلك كنا ثم بنا وقبلنانبت بأبينا دم جنة الخلد
١٦
كذلك شأن الدهر في كل معشرينيم مقيهم وعيناه في الرصد
١٧
وأن قصارى الأمر ما شاءه القضافكل بصير عنده ضائع الرشد
١٨
أردد شجوي بالوداع صبابةوهيهات ترديد الصبابة ما يجدي
١٩
ومن عجب أني أطارح صبوتيروابي صماً لا تعيد ولا تبدي
٢٠
بلى ما عدت حالي فكل رباوةوقد بهتت للبين سامدة الفند
٢١
تداعت بها الغربان تهتف بالنوىفصدق فيما رده هضمها المعبد
٢٢
ومر نسيم في الخمائل مخبراًفململ منها معطف البان والرند
٢٣
وهبت حمامات الرياض فرددتحنين الثكالي فوق أغصانها الملد
٢٤
لئن طاب هذا الشيق نفساً ببعدنافن فؤاد الغور أحفظ للود
٢٥
ستنهل منه كل عين الذكرنابدمع جرى من مهجة الحجر الصلد
٢٦
وتبدي رياض الزهر في كل غدوةنواصي شعثاً لحن في الشعر الجعد
٢٧
وتغدو غمامات الضحى بعد بيننابردن ندي واكف الهدب منقد
٢٨
وتذكرنا هذي الديار وأهلهاذا افتقدنا مقدم الوفد فالوفد
٢٩
وتعجب هذي الأرض بعد براحناذا التمستنا من صدى الغور والنجد
٣٠
تمتع قبيل الظعن من روضها الندىومن عرفها الشافي ومن مائها العد
٣١
فعما قليل أنت في متن سابحتوقل في هضب وتهبط في وهد
٣٢
ورب يسير يحسب الحط كلهذا لم تجد فيه سبيلاً لى الرد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة