١
آهٍ لِلقَيرَوانِ أَنّةُ شَجوٍعَن فُؤادٍ بِجاحِمِ الحُزنِ يَصلى
٢
حينَ عادَت بِهِ الدِيارُ قُبوراًبَل أَقولُ الدِيارُ مِنهُنَّ أَخلى
٣
ثُمَّ لا شَمعَةٌ سِوى أَنجُمٍ تَخطو عَلى أُفُقِها نَواعِسَ كَسلى
٤
بَعدَ زُهرِ الشِماعِ توقَدُ وَقداًوَمِتانِ الذُبالِ تُفتَلُ فَتلا
٥
وَالوُجوهِ الحِسانِ أَشرَقَ مِنهُنْن وَتَفضُلَنَّهُنَّ مَعنىً وَشَكلا
٦
لَو رَأَيتَ الَّذينَ كانَ لَهُم سَهلُكَ وَعراً صَيَّروا الوَعرَ سَهلا
٧
بَعدَ يَومٍ كَأَنَّما حُشِرَ الخَلقُ حُفاةً بِهِ عَوارِيَ رَجلى
٨
وَلَهُم زَحمَةً هُنالِكَ تَحكيزَحمَةَ الحَشرِ وَالصَحائِفُ تُتلى
٩
وَعَجيجٌ وَضَجَّةٌ كَضَجيجِ الخَلقِ يَبكونَ وَالسَرائِرُ تُبلى
١٠
مِن أَيَامَى وَراءَهُنَّ يَتامىمُلِئوا حَسرَةً وَشَجواً وَثُكلا
١١
وَثُكالى أَرامِلاً حامِلاتٍطِفلَةً تَحمِلُ الرُضّاعَ وَطِفلا
١٢
وَحَصانٍ كَأَنَّها الشَمسُ حُسناًكَفَّنَتها الأَطمارُ نَجلاءَ كَحلا
١٣
فاتَ كُرسِيَّها الجِلاءُ فَأَضحَتفي ثِيابِ الجِلاءِ لِلناسِ تُجلى
١٤
جارَ فيهِم زَمانُهُم وَأولوا الأَمرِ فَفَرّوا يَرجِعونَ في الأَرضِ عَدلا
١٥
تَركو الرَبعَ وَالأَثاثَ وَما يَثقُلُ لا حامِلٌ مِنَ الناسِ ثِقلا
١٦
لَبِسوا البالِياتِ مِن خَشِنِ الصوفِ وَعادَ النَبيهُ في الناسِ غُفلا
١٧
نادِباتٍ عَفراءُ تُسعِدُ سُعدىوَسُعادٌ تَجيبُ بِالنَوحِ جُملا
١٨
لَيسَ مِنهُنَّ مَن يُوَدِّعُ جاراًلا وَلا حُرمَةٌ تُشَيِّعُ أَهلا
١٩
كُلُّهُنَّ اِعتَدى الفِراقُ عَلَيهِفَاِقتَحَمنَ الجَلاءَ حَفلاً فَحَفلا
٢٠
فَِذا القَفرُ ضَمَّهُم فَوقَ الدَهرُ لَهُم غَيرَ ذَلِكَ النَبلِ نَبلا
٢١
مِن ثَعابينَ حامِلينَ نُيوباًعُصُلا ذابِلاً وَنَبلاً وَنَصلا
٢٢
وَشَياطينَ رامِحينَ يُلاقونَ بِجَونِ الفَلا مَساكينَ عُزلا
٢٣
فَتَرى لِلظُهورِ تُعتَلُّ عَتلاًوَتُشَقُّ البُطونُ تُغسَلُ غَسلا
٢٤
فَِذا مَطمَعٌ أَصابوهُ في أَحشاءِ قَومٍ عَمّوا بِذَلِكَ كُلّا
٢٥
فَِذا نَجَّتِ المَقاديرُ مِنهُمراجِلاً بِالخَلاصِ يَحمِلُ رَحلا
٢٦
لَقِيَ الهونَ في المَذَلَّةِ ِنّىكانَ مِن سائِرِ البِلادِ وَحَلّا
٢٧
لَيسَ يَلقى ِلّا اِمرَءاً مُستَطيلاًطالِباً عِندَهُ حَقوداً وَذَحلا
٢٨
فَتَرى أَشرَفَ البَرِيَّةِ نَفساًناكِساً رَأسَهُ يُلاطِفُ نَذلا
٢٩
فَهُم كُلَّما نَبَت بِهِم أَرضٌ مَطايا الفِراقِ خَيلاً وَرَجلا
٣٠
مُزِّقوا في البِلادِ شَرقاً وَغَرباًيَسكُبونَ الدُموعَ هَطلاً وَوَبلا
٣١
لا يُلاقي النَسيبُ مِنهُم نَسيباًيَتَعَزّى بِهِ وَلا الخِلُّ خِلّا
٣٢
لَيتَ شِعري هَل عَودَةٌ لِيَ في الغَيبِ ِلى ما أَطالَ شَجوي أَم لا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.