١
وأما بلاءُ البحر عندي فإنهطواني على روع مع الروح واقب
٢
ولو ثاب عقلي لم أدعْ ذكرَ بعضهِولكنه من هولِهِ غيرُ ثائب
٣
وَلِمْ لا ولو أُلقيتُ فيه وصخرة ًلوافيتُ منه القعرَ أولَ راسبِ
٤
ولم أتعلم قط من ذي سباحة ٍسوى الغوص والمضعوف غيرُ مغالِبِ
٥
فأيسر إشفاقي من الماء أننيأمرّ به في الكوز مرَّ المجانب
٦
وأخشى الردى منه على كل شاربفكيف بأمنيه على نفس راكب
٧
أظلّ إذا هزته ريح ولألأتله الشمسُ أمواجاً طِوالَ الغواربِ
٨
كأني أرى فيهنّ فُرسانَ بُهمةٍيليحون نحوي بالسيوف القواضب
٩
فأن قلت لي قد يُركَب اليّمُ طامياًودجلة عند اليّم بعض المذانب
١٠
فلا عذرَ فيها لامرء هاب مثلهاوفي اللجة الخضراء عذرٌ لهائب
١١
فإنّ احتجاجي عنك ليس بنائمٍوإن بياني ليس عني بعازبِ
١٢
لدجلة َ خَبٌّ ليس لليمِّ إنهاتَراءى بحلمٍ تحته جهْلُ واثب
١٣
تطامنُ حتى تطمئنَّ قلوبُناوتغضب من مزح الرياح الواعب
١٤
إلى أن يُوارَى فيه رهن النوائبِوغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ
١٥
يرانا ذا هاجت بها الريح هيجة َتزلزل في حوماتها بالقوارب
١٦
نُوائل من زلزالها نحو خسفهافلا خير في أوساطها والجوانب
١٧
زلازل موج في غمار زواخرٍوهدَّاتُ خَسْفٍ في شطوطٍ خواربِ
١٨
يحوم على قتلي وغيرَ مُواربِوما فيه من آذيّة المتراكب
١٩
وإنْ خيفَ موجٌ عيذ منه بساحلٍخليٍ من الأجراف ذات الكباكب
٢٠
ويلفظ ما فيه فليس معاجلاًغريقاً بغتٍّ يُزهقُ النفسَ كاربِ
٢١
يعللُ غرقاهُ إلى أن يُغيثَهمبصنعٍ لطيفٍ منه خيرِ مصاحَبِ
٢٢
فتلقى الدلافين الكريمَ طباعُهاهناك رِعالاً عند نَكبِ النواكبِ
٢٣
مراكبَ للقومِ الذين كبا بهمفهم وسطه غرقى وهم في مراكب
٢٤
وينقضُ ألواحَ السفينِ فكُلُّهافمن ساد قوماً أوجب الطولَ أن يُرى
٢٥
وما أنا بالراضي عما البحر مركباولكنني عارضتُ شَغْبَ المشاغبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.