١٥١
وبما لا يزالُ يقْرعها في الحرب وقعَ السيوف والمُرَّان
١٥٢
أُذنٌ منك قَلَّ ما تدع العَلْياءُ فيها فضلا لشدوِ القيان
١٥٣
يا لها مِنْ جَوارحٍ مُعملاتٍمُتْعَباتٍ في طاعة الرحمن
١٥٤
حقُّها لو يُسلَّفُ المحْسنُ الجَنْنَة َ تَسليفهَا نعيمَ الجِنانِ
١٥٥
كُلَّ يوم لنا طلائعُ منهاترقبُ الدهرَ غارة الحدثان
١٥٦
نحن ما حاطنا بها الله نَرْعىفي طمأنينة ٍ وظل أمان
١٥٧
مُلِّيتْكَ الملوكُ سَيْفَ جلادٍوعصا رِعية ٍ ورمحَ طِعان
١٥٨
أنت راعي الرُّعيان طورا وطوراأنت راعي رَعيّة الرُّعيان
١٥٩
قد كَفيتَ الرِّعاءَ والشاءَ طوريْعَدواتِ الأسودِ والذُّؤبان
١٦٠
ولَعمر المغَنّياتِك في مَدْحكَ ما قلن فيك من بهتان
١٦١
ما تَغنّينَ في مديحك إلاما تغنَّت عصائبُ الرُّكبان
١٦٢
لم يكن يَرتَضيه سمعُك للصنْعة ِ حتى يسير في البلدان
١٦٣
ولشعرٌ فيه مديحُك أحلىمن رقيق النسيب في الألحان
١٦٤
ولعمري وما أقولُ بظنفيك لكن بغاية الإيقان
١٦٥
ما احتبيْتَ السماعَ والشعرَ وجداًبالغواني ولا بوصف المغاني
١٦٦
بل لأن السماع والشعر قِدماًبالندى آمران مؤتمران
١٦٧
وعلى كل سُؤدد مِن حِفاظٍووفاءٍ ونجدة ٍ حاديان
١٦٨
يُعجبان الكريمَ جدا وليسامن شؤون الهلباجة المِبْطان
١٦٩
هل تُرِي ما أرى سَراة ُ مَعَدٍّوصناديدُ أختها قحطان
١٧٠
إن تلافيتَ مجدَهم بعدما شَذْدَ فأضحى مُدوَّنَ الديوان
١٧١
ولقد كان أهلهُ ضيعوهوأحلُّوه منزلَ الهِجرانِ
١٧٢
لبثَ الشعرُ حقبة ً وهو مُقصَّىعندهم نازلٌ بدارِ هوان
١٧٣
فَبذلتَ الطريفَ فيه التالد واخترته على القُنيان
١٧٤
وتتَّبعته وقد عاد فَلافى أَقاصي البلاد بعد الأداني
١٧٥
ورعيتَ العلا على كل حيرعْيَ لا مُغفلٍ ولا متواني
١٧٦
لا لقُربَى ولادة ٍ جمعتكمأينَ لا أينَ يَلتقي النّسبان
١٧٧
بل تأولتُ أن كل شريفَيْنِ بعيدي قَرابة ٍ أخوان
١٧٨
إن يكونوا أَباعداً فالمعالينَسبٌ بينهم وبينك داني
١٧٩
لا فقدناك يا حفيظ حفيظِ المجْد مالاح في الدجى الفَرقدان
١٨٠
أصبح الشعر شاكراً لك دون النناس نعماءَ مُنعمٍ محسان
١٨١
أنت ترعاه وهو يرعى بك المجدَ فيا بِئس ما رَعى الرَّاعيان
١٨٢
كل مدحٍ قد قيل في الناس قِدْماًلك فيه بحَقِّك الثُّلثان
١٨٣
وبهذا قضى لك الشعرُ شكراًلك يا خير قَيِّمٍ ومُعاني
١٨٤
فمديحُ الملوكِ في آل نصرٍومديحُ الملوك من غسان
١٨٥
ومديح الملوك من آل حربثم من بعدِهِم بني مروانِ
١٨٦
ومديح الممدَّحين من الناسِ جميعاً في كل حينٍ وإن
١٨٧
لك فيه دون الألى ورِثوهممن سهامٍ ثلاثة ٍ سَهمان
١٨٨
فيك قالت أئمَّة ُ الشعر ما قالت بلا رؤية ولا لُقيان
١٨٩
كامرىء القيس قَرْمِهِم وزُهيرٍوزِيادٍ أخي بني ذبيانِ
١٩٠
وكأوسٍ فصيحِهم ولبيدٍوعبيدٍ أخي بني دُودان
١٩١
كلُّهم بالمديح إياك يَعْنيكانياً عنك كان أو غير كاني
١٩٢
فكأنْ قد شهدت كُلَّ قديموبكم قد تفاوتَ الحَرسَان
١٩٣
كم قريضٍ في مدحِ غيرك أضحىلك معناه واسمُه لفلان
١٩٤
أنت أولى به بحكم القوافيمن نؤومٍ عن المعالي هَدان
١٩٥
أين معطي رواة ِ مدحِ سواهُمن مُثيب المُدَّاح بالحرمان
١٩٦
بُوعِدَ البينُ بين هذين جِداًكل بُعدٍ وخولف النَّجْران
١٩٧
إنّ من هزَّه مديحُ سواهُللسَّدى والندى لغَير دَدان
١٩٨
لست أدري ثناك أحلى على الأفواهِ أم سمعُه على الآذان
١٩٩
فيك أشياءُ لو وُجدن قديماًنظمتْها الملوكُ في التيجانِ
٢٠٠
ليس للمادحين فيك مديحٌفيه دعوى لهم بلا بُرهان
٢٠١
أي فخر أم أي فخر أم أيُّ مجد رفيعلم تكن من سمائِه بعَنان
٢٠٢
لو يُجاري سُكَيْتُ شأوِك أعياكلَّ طرف وفات كل عِنانِ
٢٠٣
لك في البأس والندى عَزماتٌجثماتٌ أمضى من الخِرصان
٢٠٤
كلُّ مرعى سوى جنابِك يُرعَىفهْو مرعى وليس كالسَّعدان
٢٠٥
لا سؤالٌ من بعد رِفدك إلاكالزنا بعد نعمة ِ الإحصان
٢٠٦
لك مما يُعدي على كل دهرإمرة ٌ غيرُ إمرة ِ السلطان
٢٠٧
ليس يجْني أميرُها المال لكنيجتبي حمدَ من حوى الخافقان
٢٠٨
فبعدواك يَرْهبُ الدهرُ عنابعد تصميمه على العُدوانِ
٢٠٩
أنت ذو الإمرتين لاشكَّ فيهفهنيئا دامت لك الإمرتان
٢١٠
منك ما كان طاهرٌ ذا يمينَيْنِ يفوقان سائر الأيمان
٢١١
وجديرون أن تكون لكم منكل مجدٍ وسؤددٍ كِفْلان
٢١٢
أنت كهل الكهول يوم ترى الرأيَ ويومَ الوغى من الفتيان
٢١٣
لك رأيٌ كأنه رأي شِقٍّأو سطيحٍ قَريعَي الكُهان
٢١٤
تَستشفُّ الغيوبَ عما يوارينَ بعينٍ جَليّة الإنسان
٢١٥
لك جهلٌ في غير ما خفية الجَهْلِ وحلمٌ في غير ماإدهان
٢١٦
وسكونُ الشجاع حين يداهيك مُداهٍ وسورة ُ الأفْعُوان
٢١٧
قلت للسائلي بمجدك أنَّىخفيتْ عنك آية ُ التِّبْيان
٢١٨
أنت لولا سفالُ كعبِك بادٍلك شُمروخُ ذي الهِضاب أَبان
٢١٩
فإذا شئت أن تراه فأنجدفي أعالي نظيرهِ ثَهْلان
٢٢٠
ليس منه الخمولُ بك منك والأطوادُ تخفَى عن خاشعاتِ القَنان
٢٢١
حَسْبُ جُهّالِه عليه دليلاأنه الفردُ ليس يَثْنيه ثاني
٢٢٢
ليس ممن يضلُّ في الدَّهْم حتىيُبتَغَى بالسؤال والنِّشدان
٢٢٣
هو شمس الضحى إذا ما استقلَّتْلا تمارِي في ضوئها عينان
٢٢٤
وله إخوة شاءهم لى المَجْد وإن هم شاؤوه بالأسنان
٢٢٥
هو من بينهم شبيهُ أبيهفي الندى والحجى وفضلِ البيان
٢٢٦
وهو من بينهم سميُّ أبيهغيرَ حرفٍ يُزاد للفُرقان
٢٢٧
ما اسم عبد الإله واسم عُبيْد الله لولا التصغير مختلفانِ
٢٢٨
ولئن خالفَ اسمُه اسمَ أبيهبيسير ماخُولف المعنيان
٢٢٩
ملكٌ صغَّر اسمَهُ أبواهلا لنقص ولا لتصغير شان
٢٣٠
بل أحبا أن يكسواه خشوعاًسُقِيَ الغيث ذانكَ الأبوان
٢٣١
واصِفاهُ بذاك لم يضعاهبل أحلاّه في رؤوس الرِّعان
٢٣٢
فهو لله خاشعٌ مستكينغير ذي نخوة ٍ ولا خُنزوان
٢٣٣
ذلَّ في عزه لملبسه العِزْزة َ شكرا لمِنة المنان
٢٣٤
فأطاع الإلهَ غيرَ مَهينواتقاه تُقاة َ غير جبان
٢٣٥
جاور الله باسمه فاتقاهورعى منه أكرمَ الجيران
٢٣٦
لم يكن مثله يرى الله مقرونا به في اسمه مع الطغيان
٢٣٧
قل لمن رام شأوَه في المعاليلست من خيل ذلك الميدان
٢٣٨
أين شأوُ البِطان لا أين منهفات شأوُ الخِماص شأو البطان
٢٣٩
مُخطَفٌ مرهَف تبين فيهأنه من مُضمَّرات الرِّهان
٢٤٠
هيأ الله شخصَه للمعاليهيئة َ السيف أو أخيه السنان
٢٤١
ليس بالخاشع الضئيل ولكنقده الله قدَّ سيفٍ يمان
٢٤٢
صفحتاهُ عقيقتان من البَرْق وفي مَضربيه صاعقتان
٢٤٣
لم يعوَّض بُدن النساء كقومحُرِموا حظهم من الأذهان
٢٤٤
جُعل العَصبُ في الرجال قديماوكذا الجَدْلُ في الحبال المِتان
٢٤٥
قد قضى قبلنا بذلك بيتٌحملته الرواة عن حسان
٢٤٦
في قريضٍ له على الرأي جزلٍقاله في هجاء عبدِ المدان
٢٤٧
وإذا زاول الأمورَ فثَبْترابطُ الجأش أيِّد الأركان
٢٤٨
ويُلزُّ القرينَ منه بأَلوَىمَرِس الحبل مُحْصَد الأقران
٢٤٩
لينٌ للمُلاينين أبيْيٌ ن رأى منهم غموط اللِّيان
٢٥٠
يتثنى للعاطفيه ويُعيكاسِريه كهيئة الخيزران
٢٥١
وجوادٌ يطيع في ماله الجودَ ويُشجي العُذَّال بالعصيان
٢٥٢
يتقي ألسنَ السؤال بعِرضٍوافرٍ مُكرَمٍ ومالٍ مُهان
٢٥٣
هكذا عهدُنا بآل زُريقٍيشترون الثناء بالأثمان
٢٥٤
ويصونون باللُّهى حُرمَ الأعراض صونَ السيوف بالأجفان
٢٥٥
يا بني طاهرٍ طَهُرتم وطبتموذكوتم في السرِّ والإعلان
٢٥٦
وحللتم من المعالي محلايبلغ النجمَ رفعة ً أو يداني
٢٥٧
مجدكم كالجبال من بنية ِ اللَّه ومجدُ الأنام مثل المباني
٢٥٨
كل مدح في غيركم فمُثابما أُثيبت عبادة الأوثان
٢٥٩
هاكَها لا أقول ذاك مُدِلاقولَ ذي نخوة بها وامتنان
٢٦٠
بين أثنائها مديحٌ نفيسمن لَبوس الملوك والفرسان
٢٦١
ذو قوافٍ كأنها خِلق الأصْداغ في البيض من خدود الغواني
٢٦٢
راق معنى ً ورقّ لفظا فيحكيرائقَ الخمر في رقيق الصِّحان
٢٦٣
إن تكن سهلة َ القوافي فليستْفي المعاني بسهلة الوُجدان
٢٦٤
فابتذلْها في يوم لهوِك واعلمأنها بعدُ من ثياب الصِّيان
٢٦٥
وابسُطِ العذَر في ارتخاص القوافيواتِّباعي سهولة َ الأوزان
٢٦٦
أنتَ ألجأتني إلى ما تراهُبالذي فيك من فنون المعاني
٢٦٧
أيُّ وزن وأي حرف رويّلهما بالمديح فيك يدان
٢٦٨
ضاق عن مأثُراتك الشعرُ إلافاعل اتن مستفعلن فاعلانِ
٢٦٩
ليس مدحٌ يفي بمدحك إلاصلوات المليك في القرآن
٢٧٠
لا ولا حمدَ كفءُ نعماك إلاحمدُ سبعٍ من الكتاب مثاني
٢٧١
أنت أعلى من أنْ توازَى بشيءلستَ ممن يرمي به الرَّجوان
٢٧٢
فابقَ واسلم هذه دعوة يَحْظَى بمرجوع نفعها الثقلان
٢٧٣
لم أحاول بها سواك ولكنشمِلتْ من يَضمُّه الأفقان
٢٧٤
كيف يعدو مهما أصابك قوماأنت منهم كالروح في الجثمان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.